هل يفكّ الذّكاء الاصطناعي عقدة الألغام في مضيق هرمز؟

تكنولوجيا 07-05-2026 | 21:06

هل يفكّ الذّكاء الاصطناعي عقدة الألغام في مضيق هرمز؟

أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم بات مسرحاً لسيناريوات مفتوحة على كل الاحتمالات.
هل يفكّ الذّكاء الاصطناعي عقدة الألغام في مضيق هرمز؟
مضيق هرمز
Smaller Bigger

في ممرٍ مائي ضيق بحجم الجغرافيا، واسع بحجم التأثير، تتقاطع في مضيق هرمز واحدة من أعقد معادلات الأمن العالمي. فالمضيق الذي تمر عبره نسبة مؤثرة من تجارة الطاقة العالمية، تحوّل مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران إلى ساحة اختبار جديدة: هل تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تفك عقدة الألغام البحرية؟ هذا السباق المحموم لا يستهدف فرض السيطرة العسكرية فحسب، بل يضع استقرار الاقتصاد العالمي وأمن شريان الطاقة رهينةً لسيناريوات مفتوحة.

 

سفن وقوارب في مضيق هرمز، عمان، في 1 مايو 2026. (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز، عمان، في 1 مايو 2026. (رويترز)

الذكاء الاصطناعي.. الرهان هو السرعة

على الجانب الأميركي، تعمل البحرية على تسريع تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي لرصد الألغام البحرية، في إطار جهود تأمين الملاحة بعد التوترات الأخيرة مع طهران. إذ قد تستغرق عمليات البحث عن المتفجرات تحت الماء شهوراً، على رغم الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وفي هذا السياق، حصلت شركة "دومينو داتا لاب Domino Data Lab" على عقد تصل قيمته إلى حوالى 100 مليون دولار، لتطوير برمجيات تمكّن الطائرات والغواصات المسيّرة من التعرّف على ألغام جديدة خلال أيام بدلاً من أشهر، ضمن مشروع يعرف باسم AMMO، أي "التعلم الآلي المعجّل للعمليات البحرية".

 

ويعكس هذا التحول تغيراً جوهرياً في طبيعة العمليات العسكرية، إذ صرّح توماس روبنسون، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة: "كانت مهمة البحث عن الألغام في السابق من اختصاص السفن، أما اليوم فأصبحت من اختصاص الذكاء الاصطناعي"، مشيراً إلى أن البحرية تستثمر في المنصة التي تتيح تدريب هذه الأنظمة وإدارتها ونشرها بسرعة تتناسب مع تعقيدات المياه المتنازع عليها.

 

وتعتمد هذه الأنظمة على دمج بياناتٍ من مستشعرات متعددة، مثل السونار والتصوير، مع قدرة على تقييم أدائها ميدانياً وتصحيح أخطائها باستمرار. وبحسب الشركة، تم تقليص زمن تحديث نماذج الذكاء الاصطناعي من نحو ستة أشهر إلى أيام فقط، ما يمنح البحرية مرونةً كبيرة في التعامل مع تهديدات متغيرة.

 

فعمليات التمشيط التقليدية تعتمد على كاسحات ألغام، ومروحيات، وغواصين، وقد تستغرق أسابيع أو أشهراً، وهي مدة لا يتحملها ممر بحساسية هرمز. لذا جوهر الرهان الأميركي هنا هو السرعة. فكلما تمكنت واشنطن من كشف الألغام وفتح ممرات آمنة بسرعة، تراجعت نوعاً ما قدرة إيران على استخدام المضيق ورقة ضغط. ومع ذلك، لا يحل الذكاء الاصطناعي المشكلة بالكامل، فهو لا يزيل الألغام من البحر، بل يساعد في العثور عليها بسرعة أكبر. أما تعطيلها أو تفجيرها، فيبقى مهمة ميدانية دقيقة قد تستغرق وقتاً.


ومع مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، فإن أي مواجهة، ستحمل مخاطر تتجاوز حدود المنطقة، لتطاول استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله. فهل يساعد الذكاء الاصطناعي اليوم واشنطن على سحب ورقة ضغط المضيق من يد إيران؟

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟