محامي نجل مارادونا يوجه طلباً عاجلاً إلى المحكمة
طالب محامي أحد أبناء الأرجنتيني دييغو مارادونا، وهو طرف مدني في محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم عام 2020، بأحكام سجن أشد من تلك التي طالبت بها النيابة العامة بحق المتهمين الرئيسيين في الفريق الطبي.
وشهدت الجلسة أيضاً تقييمات متباينة من المحامين، ما يشير إلى أن المسؤولية لا تزال غير واضحة رغم مرور 6 أشهر على المحاكمة، فقد طالب أحد المحامين بسجن أخصائي الإدمان الذي عالج نجم كرة القدم الأرجنتيني لمدة 12 عاماً، بينما طالب آخر بتبرئته.
وفي محكمة سان إيسيدرو، شمال العاصمة بوينس آيرس، طالب ماريو بودري، محامي دييغو فرناندو (13 عاماً)، المعروف باسم "دييغيتو"، الابن الأصغر لمارادونا من زوجته فيرونيكا أوخيدا، بسجن طبيب النجم الموثوق، ليوبولدو لوكي، والمنسقة الطبية نانسي فورليني، لمدة 16 عاماً، وسجن الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف لمدة 14 عاماً.
ويترتب على كل هذا حظرٌ على مزاولة مهنتهم لمدة لا تقل عن 10 سنوات.

في مواجهة هؤلاء الثلاثة، الذين يُعتبرون الأكثر نفوذا أو صانعي القرار في حياة مارادونا خلال أيامه الأخيرة، طالبت النيابة العامة الخميس بأحكام بالسجن 12 و10 و8 سنوات على التوالي.
وقال بودري: "منذ اللحظة الأولى، كان لوكي يعلم ما سيحدث. كان يعلم أن مارادونا سيموت بسبب العلاج الذي كان يتلقاه، لكنه لم يفعل شيئا".
كما طالب بسجن كارلوس دياس، أخصائي علم النفس وعلاج الإدمان، 12 عاما، بينما طالبت النيابة العامة بسجنه خمس سنوات فقط.
وطلب بودري أيضا، في حال الإدانة، الحبس الفوري للمتهمين الأربعة، وهو ما لم تطلبه النيابة العامة، وذلك لتجنب خطر هروبهم من العدالة.
"الموت مُسلّم به" في قضية وفاة مارادونا
وكما فعل الادعاء، طالب بسجن منسق التمريض ماريانو بيروني والممرض ريكاردو ألميرون لمدة أربع سنوات، بينما طالب بتبرئة بيدرو دي سبانيا، وهو طبيب خارجي لم يرَ مارادونا إلا مرة واحدة خلال أسبوعين من فترة نقاهته التي أودت بحياته.
وافتتح بودري، الشريك الحالي لفيرونيكا أوخيدا، المرافعات الختامية للأطراف المدنية، ثم الدفاع، والتي ستستمر حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر، وهو الشهر السابع من المحاكمة المتعلقة بوفاة "دييس" (الرقم 10).
ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية بتهمة الإهمال الطبي الذي قد يكون أدى إلى الوفاة خلال فترة علاج مارادونا في منزل بعد خضوعه لجراحة في الرأس.
وبعد بودري، تحدث فيليكس لينفانتي، محامي جانا (30 عاما)، ابنة مارادونا التي تم الاعتراف بها عام 2014، متهما الدكتور لوكي، الذي اعتبره مذنبا بـ "التقصير في أداء واجبه تجاهه".
وأصرّ المدعي العام قائلاً: "لم يذهب لوكي لرؤية المريض، بل سأله فقط إن كان لا يزال على قيد الحياة. كان يعلم أن كل شيء يسير على نحو خاطئ، ومع ذلك قرر التخلي عنه. لقد تقبّل موت مارادونا"، مطالبا بسجنه 12 عاماً.

فوضى تنظيمية للفريق الطبي لمارادونا
وفي مرافعته الختامية الخميس، ندّد المدعي العام بـ"الفوضى التنظيمية" للفريق الطبي، ما أدى إلى ترك نجم مونديال 1986 في المكسيك في "حالة إهمال"، و"لمصيره"، رغم وجود علامات تحذيرية، كقصور القلب والوذمة والاستسقاء، وغيرها.
كما شدّد لينفانتي، مستشهدا بشهادة خبير في المحاكمة، الثلاثاء على مسؤولية نانسي فورليني، قائلا "يمكن للمرء أن يقتل بالإهمال أيضا".
وأكد أنه لو "أُجريت فحوصات يومية دقيقة، لكانت جميع الأعراض قد اكتُشفت"، مطالبا بسجنها 10 سنوات.
ورغم ذلك، طالب بتبرئة الطبيب النفسي دياز الذي رغم "سلوكه المتقلب"، لم يكن يتمتع "بصلاحيات تُذكر في اتخاذ القرارات" داخل الفريق الطبي.
توفي مارادونا عن عمر يناهز 60 عاماً إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية. وُجد ميتا في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2020 في سريره في منزل استأجره لفترة نقاهته.
بعد المرافعات الختامية، من المتوقع تأجيل النطق بالحكم إلى موعد لاحق.
نبض