بطل أنفيلد المنبوذ... آرني سلوت خارج أسوار ليفربول

رياضة 31-05-2026 | 22:33

بطل أنفيلد المنبوذ... آرني سلوت خارج أسوار ليفربول

سلوت لم يأتِ كمدرب عادي، بل كخليفة لحقبة كاملة، ومع ذلك، بدا في موسمه الأول كأنه وجد المعادلة المستحيلة، إذ هدّأ الفوضى، نظّم الفريق، أعاد التوازن، وفاز بالدوري العشرين بكل أريحية
بطل أنفيلد المنبوذ... آرني سلوت خارج أسوار ليفربول
المدرب الهولندي آرني سلوت أقيل من تدريب ليفربول. (وكالات)
Smaller Bigger

قبل نحو عام فقط، كان آرني سلوت يحمل كأس الدوري الإنكليزي الممتاز، كالرجل الذي نجح في أخطر مهمة ممكنة داخل ليفربول وهي "الحياة بعد حقبة يورغن كلوب".

 

الرجل لم يأتِ كمدرب عادي، بل كخليفة لحقبة كاملة، ومع ذلك، بدا في موسمه الأول كأنه وجد المعادلة المستحيلة، إذ هدّأ الفوضى، نظّم الفريق، أعاد التوازن، وفاز بالدوري العشرين بكل أريحية.

هذا الإنجاز، جعله امتداداً طبيعياً لفكرة ليفربول نفسها، لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن انهيار نتائج وحسب، بل تفكك مشروع بالكامل. فالصيف الماضي الذي كان يفترض أن يتحول إلى احتفال تاريخي، بدأ يتحول تدريجاً إلى موسم حداد، بدأ مع حادثة دهس الجماهير خلال احتفالات اللقب، ثم وفاة ديوغو جوتا بشكل مأسوي، ما خلق حالة نفسية خانقة داخل النادي، فدخل ليفربول الموسم الجديد مثقلاً بالحزن، لا بطاقة الأبطال.

 

العلاقة توترت كثيراً بين سلوت ومحمد صلاح. (وكالات)
العلاقة توترت كثيراً بين سلوت ومحمد صلاح. (وكالات)


ورغم ذلك، حاول سلوت إعادة بناء الفريق عبر سوق انتقالات بدا جنونياً، أكثر من 400 مليون أُنفقت على أسماء ضخمة في مقدمها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، والنجم الألماني فلوريان فيرتز، الفرنسي هوغو إيكيتيكي، الهولندي جيريمي فريمبونغ، والهنغاري ميلوش كيركيز، لكن المشكلة أن ليفربول اشترى أسماء أكثر مما بنى فريقاً.

إيزاك جاء غير جاهز ثم تحطم بالإصابة، فيرتز لاعب موهوب، لكنه كسر توازن الوسط، الفريق خسر شخصيته على الأطراف بعد رحيل الكولومبي لويس دياز وترينت ألكسندر ارنولد، وبقي هشاً دفاعياً رغم كل الأموال المصروفة، وهذا الأمر أدى الى أزمة حقيقية.

الفريق الذي كان يخنق خصومه تحت قيادة كلوب، أصبح فريقاً بطيئاً، متردداً، ينجو أكثر مما يسيطر، الانتصارات المتأخرة أخفت الحقيقة لبعض الوقت، لكن أول سقوط حقيقي كشف كل شيء، إذ أن الخسارة أمام مانشستر يونايتد في أنفيلد كانت بمنزلة لحظة انهيار الهيبة.

ثم جاءت سلسلة الإذلال أمام مانشستر سيتي، نوتنغهام فورست محلياً وأيندهوفن قارياً ما أكد أن الفريق فقد شخصيته بالكامل. في تلك اللحظة، بدأ سلوت يتصرف كمدرب يفتش عن النجاة لا عن الحل.

وأخطر ما حدث هو خروج "الفرعون" المصري محمد صلاح علناً ضد المدرب، إذ أنه في الأندية الكبرى، عندما يبدأ النجم الأكبر بالتشكيك في المدرب أمام الإعلام، تكون النهاية قد بدأت فعلياً، وبالتالي خسر سلوت أهم معركة وهي السيطرة على غرفة الملابس. المفارقة القاسية أن الرجل لم يكن مدرباً فاشلاً بالمعنى الحقيقي، بل ربما كان ضحية ظروف لم يكن أي مدرب قادراً على السيطرة عليها بالكامل.

بعد نهاية الموسم، الإدارة لم تُقِل سلوت لأنه خسر فحسب، بل لأنها شعرت أن ليفربول لم يعد يشبه ليفربول، لا ضغط، لا شراسة، لا شخصية، ولا تلك الطاقة التي جعلت أنفيلد واحداً من أكثر الملاعب رعباً في أوروبا. ولهذا، لم يكن لقب الدوري كافياً لإنقاذه.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟