برشلونة "فليك"... عبقرية السطوة وهشاشة السقوط

رياضة 15-02-2026 | 20:27

برشلونة "فليك"... عبقرية السطوة وهشاشة السقوط

تبرز "ضبابية" محيّرة في مستوى الفريق. فبرشلونة الذي يكتسح عمالقة أوروبا، هو ذاته الفريق الذي ينهار فجأة أمام فرق قد لا تضاهيه في الإمكانيات أو التاريخ
برشلونة "فليك"... عبقرية السطوة وهشاشة السقوط
فليك أوجد منظومة مرعبة برغم الضعف المالي وفجر طاقات المواهب الشابة في برشلونة. (وكالات)
Smaller Bigger

حالة من "الازدواجية الكروية" يعيشها نادي برشلونة الاسباني بإشراف المدرب الألماني هانسي فليك؛ فبينما يرتدي الفريق ثوب العملاق الذي لا يُقهر في مواجهات الكلاسيكو والمواعيد الكبرى، يسقط فجأة في هوّة الأداء الضبابي والنتائج الصادمة، لتمتزج هذه الحقبة ببريق الانتصارات التاريخية وظلال الشك التي تفرضها هزائم ثقيلة غير مبرّرة، ما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل استعاد برشلونة هويّته حقاً، أم هو يسير على حافة الهاوية التكتيكية؟

لا يمكن لأحد أن ينكر الثورة التي أحدثها فليك في "كامب نو"، فقد نجح الألماني في خلق منظومة مرعبة برغم الضعف المالي ونقص الدعم في سوق الانتقالات، معوّلاً على الإمكانيات الذاتية للفريق وتفجير طاقات المواهب الشابة، ما أذن باستعادة "بلاوغرانا" هويته الهجومية الشرسة، وأصبح قادراً على إذلال غريمه التقليدي ريال مدريد بخماسيات تاريخية، بل وانتزاع الألقاب من أنياب "الملكي" بفضل انضباط تكتيكي ولياقة بدنية بدت مفقودة لسنوات.

على الجانب الآخر من هذه الصورة الوردية، تبرز "ضبابية" محيّرة في مستوى الفريق. فبرشلونة الذي يكتسح عمالقة أوروبا، هو ذاته الفريق الذي ينهار فجأةً أمام فرق قد لا تضاهيه في الإمكانيات أو التاريخ.

 

الخسارة أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك كشفت عن ثغر في فلسفة فليك الدفاعية. (وكالات)
الخسارة أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك كشفت عن ثغر في فلسفة فليك الدفاعية. (وكالات)

 

هزيمة قاسية بثلاثية نظيفة أمام تشلسي، تبعتها رباعية نظيفة صادمة أمام أتلتيكو مدريد، ومن قبلها إنتر وبنفيكا، كشفت عن "ثقوب" في فلسفة فليك الدفاعية وسلوك الفريق في لحظات الضغط العالي. فالمشكلة هذا الموسم ليست في تلقي الأهداف، بل في "نمط" تلقيها الذي بات محفوظاً للخصوم. نفس التمريرة التي تكسر الخط العالي، نفس المساحة القاتلة بين الظهير وقلب الدفاع، وكذلك نفس البطء في إعادة التموضع بعد فقدان الكرة. هذا ليس خطأً عابراً، بل خلل تراكمي في إدارة الإيقاع الدفاعي. فالفريق يهاجم بكثافة عددية هائلة، لكنه يترك ظهره عارياً تماماً؛ وعندما يُكسر خط الضغط الأول، ينكشف كل شيء وتتحوّل المباراة إلى "ماراثون" يتفوّق فيه الخصوم الأكثر سرعة.

قبل سنوات طويلة، صاغ السير أليكس فيرغسون قاعدة ذهبية في كرة القدم: "الهجوم يمنحك مباراة، لكن الدفاع هو ما يمنحك بطولة"، في إشارة منه إلى ضرورة تحقيق التوازن، والقدرة على التحكم في الإيقاع لا مطاردة الخصم. واليوم، يبدو أن برشلونة تحت قيادة هانسي فليك قرّر التمرّد على هذه القاعدة، مختاراً نهج "المطاردة"؛ يختار أن يتأخر، ثم يركض بكل قوته ليعوّض، وهي مقامرة قد تمنحك "ريمونتادا" مثيرة، لكنها لا تبني هويّة بطل مستدام.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
النهار تتحقق 9/23/2026 3:15:00 PM
مصافحة بين الرئيس السوري وعمدة نيويورك، وبدت راما دوجي مبتسمة.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.