معين جابر يكشف لـ"النهار" تفاصيل بودكاست "بكرا" ورؤيته للذكاء الاصطناعي
يكشف معين جابر عن بودكاست "بكرا" وأسئلته عن الواقع اللبناني بعد 7 أكتوبر، ودور الذكاء الاصطناعي في توسيع الجمهور.
من "سردة" إلى "بكرا"، ينتقل الإعلامي ومقدم البودكاست معين جابر إلى تجربة جديدة في عالم البودكاست، يطرح من خلالها أسئلة عن الهوية والثقافة والواقع اللبناني بعد 7 أكتوبر.
وفي حديث خاص لـ"النهار" على هامش معرض "إكسبيريا"، يتحدّث جابر عن مشروعه الجديد، ودور الذكاء الاصطناعي في توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور، فضلاً عن أسرار نجاح البودكاست وقدرته على بناء حوار مختلف عن المقابلات التلفزيونية التقليدية.
"بكرا"... إعادة النظر إلى الداخل اللبناني بعد 7 أكتوبر
يكشف معين جابر عن بودكاسته الجديد "بكرا"، الذي يخصّص له وقتاً كبيراً في المرحلة الحالية، موضحاً أنّ الفكرة انطلقت من التساؤلات التي فرضتها التحوّلات العالمية بعد 7 أكتوبر، وما رافقها من أزمات وجودية ومراجعة للمفاهيم التي نشأ عليها جيله.
ويشير إلى أنّ كثيرين تربّوا على مبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ودور الأمم المتحدة في ضمان العدالة والمساءلة، لكنّ الأحداث الأخيرة دفعت إلى إعادة النظر في هذه المرجعيات، وطرح أسئلة حول مدى فاعليتها في الواقع.
من هنا، يأتي "بكرا" مساحةً لإعادة اكتشاف الذات والثقافة اللبنانية والعربية، وفهم ما يشهده العالم من تغيّرات، من خلال أسئلة تنطلق من تجربة الفرد اللبناني وموقع جيله في هذه المرحلة.
الذكاء الاصطناعي... فرصة للوصول إلى جمهور أوسع
وعن دور الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، ولا سيّما قدرته على تقليد الصوت والأسلوب وطريقة الحديث، يرى جابر أنّ هذه التكنولوجيا ستصبح قادرة على التدرّب على نبرة الصوت وطريقة الإلقاء واختيار الكلمات، وباللغات المختلفة.
لكنّه لا ينظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديداً، بل أداة يمكن الاستفادة منها للوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور. ويوضح أنّه لا يخشى استخدام هذه التكنولوجيا في البودكاست، بل يرى فيها فرصة لتوسيع نطاق الانتشار والوصول إلى جمهور جديد، مؤكداً أهمية الانفتاح على إمكاناتها بدلاً من الخوف منها.
لماذا يكشف البودكاست جوانب مختلفة من الضيف؟
وعن قدرة البودكاست على استدراج إجابات لا تظهر عادةً في المقابلات التلفزيونية، يلفت جابر إلى أهمية المحتوى الطويل، الذي يمتدّ من ساعة إلى ساعة ونصف تقريباً.
ويوضح أنّ الدقائق الأولى غالباً ما تشهد مجاملات وحواجز بين المحاور والضيف، لكنّ هذه الحواجز تبدأ بالتراجع بعد نحو 15 دقيقة، ما يتيح للطرفين الدخول في حوار أكثر عفوية وعمقاً، والتعرّف إلى الشخص بعيداً عن الأجوبة التقليدية التي تفرضها المقابلات القصيرة.
الاستمرارية والاستثمار... مفتاحا نجاح البودكاست
وفي ظلّ الانتشار الواسع للبودكاست، يرى جابر أنّ الاستمرارية من أهم عوامل النجاح، إلى جانب الاستعداد لاستثمار الوقت والمال والجهد في إنتاج محتوى عالي الجودة.
ويشدّد على أنّ البودكاست ليس مجرّد ميكروفون وكاميرا، كما قد يعتقد البعض، بل مشروع يتطلّب تحضيراً وإنتاجاً والتزاماً مستمراً. فمَن يرغب في خوض هذه التجربة عليه أن يكون مستعداً لتقديم محتوى يستحقّ وقت الجمهور، خصوصاً أنّ نجاح البرنامج يرتبط بقدرته على الحفاظ على مستواه والاستمرار في تقديم قيمة حقيقية للمستمعين.
هل يخوض معين جابر تجربة جديدة بعيداً عن البودكاست؟
أما عن مشاريعه المقبلة، فيوضح جابر أنّ بودكاست "بكرا" يستحوذ حالياً على جزء كبير من وقته، من دون أن يستبعد إمكان ظهور مشاريع جديدة في المستقبل.
وعلى الصعيد الشخصي، يتعامل جابر بتحفّظ مع الأسئلة المتعلقة بحياته الخاصة، مفضّلاً إبقاء هذا الجانب بعيداً عن الأضواء، مع انفتاحه على الحديث عن تجاربه الحياتية وما تعلّمه منها. أما احتمال الزواج، فيتركه مفتوحاً للمستقبل، من دون تقديم إجابة حاسمة.
نبض