ما هو أفضل وقت في اليوم لتناول البروتين؟
لا ينبغي التعامل مع البروتين بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع بعض الفيتامينات والمكمّلات التي قد يكون لتوقيت تناولها أهمية معينة. فالبروتين يُعدّ عنصراً غذائياً أساسياً يحتاج إليه الجسم يومياً، وتكمن الأهمية الأساسية في الحصول على الكمية المناسبة منه وتوزيعها بشكل جيد على مدار اليوم، أكثر من الالتزام بتوقيت محدد لتناوله.
ليس هناك وقت أمثل لتناول البروتين!
تشرح اختصاصية التغذية والأستاذة المحاضرِة في جامعة الروح القدس الكسليك الدكتورة جويس زلاقط في حديث إلى "النهار" أنّه ليس هناك وقت أمثل لتناول البروتين في اليوم، فنحن نتناول البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية في أجسامنا يساعد على نزول الوزن وعلى الإحساس بالشبع، وهو أقلّ بالسعرات الحرارية من الدهون، فهو يحتوي على 4 سعرات حرارية لكل غرام مقابل الدهون التي تحتوي على 9 سعرات حرارية لكل غرام منها.
وتشدد زلاقط على أنّه ليس هناك وجبات تمتص البروتين في مواقيت أكثر من أخرى، لكن يجب أن يسعى الشخص إلى توزيع البروتين على كل وجبة. فالجهاز الهضمي لدى الإنسان قادر على هضم وامتصاص البروتينات على مدى اليوم، والجسم يستخدمها لعدة أهداف مثل بناء الكتلة العضلية، تكوين الأنزيمات، تحويلها إلى هرمونات، أو تمركزها في الغضاريف.

في ما يتعلق بتناول البروتين قبل أو بعد التمرين، لا يُعتبر تناوله قبل التمرين أساسياً بقدر تناوله بعد التمرين.
ما هي كمية البروتين اليومية؟
الأهمّ من توقيت تناول البروتين هو كمية البروتين المتناوَلة خلال اليوم ومعرفة توزيعها على مدار اليوم، تؤكد زلاقط. فمن الأفضل توزيعها على الوجبات اليومية التي تتراوح ما بين ثلاث إلى أربع وجبات حسب كل شخص. أي نتحدث عن نحو 20 إلى 25 غراماً من البروتين في الوجبة بالمعدلات العادية. من هنا، يمكن إيجاد العشرين غراماً من البروتين في ثلاث بيضات، أو 90 غراماً من اللحم أو الجبن الأبيض أو اللبنة. وهنا، تلفت زلاقط إلى أنّ كمية البروتين الموجودة في اللحم هي نفسها في اللبنة، والاثنان مصادرهما حيوانية.
وعن كمية البروتين التي يجب على الشخص تناولها في اليوم، تجيب زلاقط أنّ المعادلة هي ضرب معدل 0.8 غرام من البروتين بوزن الشخص بالكيلو غرام، لنحصل على كمية البروتين التي عليه تناولها يومياً، لكن المجموع يختلف طبعاً بحسب هدف كل شخص سواء كان زيادة الكتلة العضلية فيزيد هذا المعدل إلى 2، أمّا إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الكلى فيخفض هذا المعدل إلى 0.6. كذلك يعود الأمر إلى عوامل متل السن والحالة الصحية.

التوقيت لا يهم
وخلُصت دراسة " Dietary protein distribution positively influences 24-h muscle protein synthesis in healthy adults"، إلى أنّ التوزيع المتوازن للبروتين أدى إلى معدل أعلى من تصنيع بروتين العضلات خلال 24 ساعة. بالتالي، ليس المهم فقط كم غراماً من البروتين نتناول يومياً، بل كيف توزّعه بين الوجبات.
إلى ذلك، وجدت دراسة " Effects of pre-sleep protein consumption on muscle-related outcomes - A systematic review"، أنّ تناول 20–40 غراماً من الكازين (من أنواع البروتينات) قبل النوم يمكن أن يحفّز تصنيع بروتين العضلات خلال الليل. وهناك تجربة عشوائية على رجال أكبر سنّاً أظهرت أنّ تناول البروتين قبل النوم يزيد تصنيع بروتين العضلات أثناء النوم.
نبض