هالا حسامي: "أنا أحسن شيف بالعالم"... لا مكان لكلمة تقلّل منها (فيديو)

لايف ستايل 03-10-2026 | 12:58

هالا حسامي: "أنا أحسن شيف بالعالم"... لا مكان لكلمة تقلّل منها (فيديو)

لم تبدأ قصة هالا من مطبخ احترافي ولا من مدرسة للطهو. بدأت وهي طفلة، حين كانت تدخل إلى المطبخ برفقة والدتها...


هالا حسامي: "أنا أحسن شيف بالعالم"... لا مكان لكلمة تقلّل منها (فيديو)
الشيف هالا حسامي من ذوي متلازمة داون (انستغرام)
Smaller Bigger

في المطبخ، لا تحتاج هالا حسامي من ذوي "متلازمة داون" إلى كثير من الكلام لتثبت نفسها. يكفي أن تبدأ بتحضير وصفة، حتى تتحوّل المكونات أمامها إلى مساحة تعبّر فيها عن شغفها وثقتها بنفسها. تقولها ببساطة، ومن دون تردّد: "أنا أحسن شيف بالعالم، أنا قوية".

لم تبدأ قصة هالا  من مطبخ احترافي ولا من مدرسة للطهو. بدأت وهي طفلة، حين كانت تدخل إلى المطبخ برفقة والدتها وتساعدها في إعداد الطعام. شيئاً فشيئاً، تحوّلت تلك المشاركة الصغيرة إلى شغف حقيقي، ثم إلى موهبة عملت هالا على تطويرها، حتى بات الطبخ جزءاً أساسياً من هويتها.

ومن بين الأطباق التي تحب إعدادها، يحتلّ التشيز كيك مكانة خاصة. لكن بالنسبة إلى هالا، المطبخ ليس مجرد مكان لإعداد الحلويات، بل مساحة تثبت فيها قدرتها على العمل والإنجاز، وتردّ فيها عملياً على كل من ينظر إليها من زاوية مختلفة بسبب متلازمة داون.


 

 

 

 

 

تتحدث هالا عن أصعب موقف واجهته بصراحة. كان ذلك عندما اختيرت فتاة أخرى لتمثيلها في الأولمبياد، رغم اعتقادها بأن الفرصة كانت من حقها. موقف ترك أثراً فيها، لكنه لم يدفعها إلى التراجع. على العكس، يبدو أن التجارب الصعبة عزّزت إصرارها على الاستمرار وإثبات ذاتها.

وفي مقابل الموقف الأصعب، تحتفظ هالا أيضاً بذكريات جميلة، من بينها مقابلة أجرتها مع وزير الثقافة، تصفها بأنها كانت "حلوة كتير". تفاصيل كهذه بالنسبة إليها ليست هامشية؛ فهي جزء من رحلة أرادت خلالها أن تكون حاضرة، وأن يرى الآخرون ما تستطيع فعله، لا ما يظنونه عنها.

 

الشيف هالا حسامي من ذوي متلازمة داون (انستغرام)
الشيف هالا حسامي من ذوي متلازمة داون (انستغرام)

 

 

ولعلّ أكثر ما يؤلم هالا ليس صعوبة العمل، بل الكلمات التي تختصر الإنسان في إعاقته. تقول إن كلمة "منغولية" هي "أبشع كلمة" يمكن أن تسمعها، في مقابل تعليق بسيط مثل "حلو عم تعمل حلو"، الذي ترى فيه تقديراً لما تقدّمه فعلًا.

لكن هالا لا تريد أن تتوقف قصتها عند الكلمات الجارحة. تقول إن ما كان يمكن أن يشكّل عائقاً في طريقها لم يمنعها من الوصول، وإنها استطاعت تخطّي الصعوبات بفضل أهلها و"آنساتها" الذين ساندوها.

رسالتها لا تتوجّه إلى فئة واحدة. للعالم تقول: "كونوا مثلي واشتغلوا عحالكن". وللأشخاص من ذوي متلازمة داون تقول إنهم "ناس مهمون" وإن لديهم قدرات، داعية إياهم إلى إظهارها وعدم إخفائها.

 

 

الشيف هالا حسامي من ذوي متلازمة داون (انستغرام)
الشيف هالا حسامي من ذوي متلازمة داون (انستغرام)

 

 

أما لمن يحاول التقليل منها، فلديها إجابة مختلفة عن الجدال: "أنا ما رح جاوبك، شوف صفحتي، رح يوصلك الجواب".

وهكذا تختار هالا أن يكون جوابها طبقاً تنجح في إعداده، وصفحة تعرض فيها ما أنجزته، ومطبخاً بدأت فيه طفلة إلى جانب والدتها، قبل أن تحوّله اليوم إلى مساحة تقول منها بثقة: أنا قوية.

الأكثر قراءة

دوليات 10/2/2026 12:31:00 PM
سميت ماتشار: "كنت تعرّضت لعدد من الإصابات ما جعلني أنهار"
لبنان 10/2/2026 2:39:00 PM
الموسوي رداً على باسيل: "لست معنياً بتفنيد بيانه الأكذوبة، فاللبنانيون حتى أقرب المقربين إليه لا يحبونه ولا يسوغونه لأنه شخص مقيت بغيض"...