اللّون والذّاكرة... لماذا يريحك لون ويزعجك آخر؟

لايف ستايل 12-09-2026 | 08:04

اللّون والذّاكرة... لماذا يريحك لون ويزعجك آخر؟

الدماغ يربط بين الأشياء التي نراها والمواقف التي نعيشها، لذلك يمكن للون واحد أن يحمل معنى مختلفاً من شخص إلى آخر.
اللّون والذّاكرة... لماذا يريحك لون ويزعجك آخر؟
الدماغ والألوان (magnific).
Smaller Bigger

قد يحدث أن نرى لوناً معيّناً، فنشعر بالراحة من دون أن نعرف السبب، أو أن يلفت انتباهنا لون آخر فيثير في داخلنا شعوراً بالانزعاج. وربما تكفي رائحة عابرة في مكان ما لتعيدنا، في لحظة واحدة، إلى ذكرى قديمة: شخص أحببناه، موقف أسعدنا، أو حتى تجربة نتمنى لو نسيناها.

فهل الألوان والروائح تحمل تأثيراً في الدماغ، أم أن مشاعرنا تجاهها تتشكّل بفعل الذكريات التي ارتبطت بها؟ ولماذا قد يمنح اللون نفسه شعوراً بالراحة لشخص، فيما يسبب التوتر لشخص آخر؟

في حديثه عن هذه العلاقة، يوضح د. حسين درويش، جراح الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، أن الدماغ يقوم بعملية تواصل مستمرة مع ما يحيط بنا، وأن تجاربنا السابقة قد تؤثر في الطريقة التي نستجيب بها لما نراه ونشمّه.

 

الدماغ والألوان (magnific).
الدماغ والألوان (magnific).

 

 

هل تؤثر الألوان في الدماغ والمزاج؟

قد نعتقد أحياناً أن لوناً معيّناً يمتلك تأثيراً ثابتاً في الجميع، لكن العلاقة بين اللون ومشاعرنا قد تكون أكثر ارتباطاً بتجاربنا الشخصية وذكرياتنا.

ويشرح د. درويش أن الدماغ يربط بين الأشياء التي نراها والمواقف التي نعيشها، لذلك يمكن للون واحد أن يحمل معنى مختلفاً من شخص إلى آخر، قائلاً: "الحقيقة أن دماغنا يقوم بعملية تواصل مستمرة".

ويضرب د. درويش مثالاً باللون الأزرق، موضحاً أن ارتباط هذا اللون بذكرى جميلة قد يجعل الشخص يحبّه ويتفاءل به. فإذا كان اللون حاضراً خلال مناسبة مرتبطة بشخص نحبه أو بنجاح حققناه، فقد يصبح اللون نفسه مرتبطاً بهذه المشاعر الإيجابية.

أما إذا ارتبط اللون بتجربة سيئة، فقد تكون النتيجة مختلفة تماماً، وقد يشعر الشخص بالتشاؤم تجاهه، فيقول درويش: "إذا كانت لديّ ذكرى مرتبطة بشخص أحبه أو بنجاح معيّن، وكان اللون الأزرق حاضراً في تلك المناسبة، فقد أحب اللون الأزرق وأتفاءل به. أما إذا كانت لديّ مناسبة سيئة مرتبطة باللون الأزرق، فقد أتشاءم منه".

 

الدماغ والألوان (magnific).
الدماغ والألوان (magnific).

 

لماذا يربط الدماغ بين الألوان والذكريات؟

لا تقتصر هذه الروابط على الألوان، فالدماغ قادر على استحضار ذكريات مرتبطة بمحفزات حسية مختلفة. وقد تكون رائحة معيّنة كافية لإعادة الإنسان إلى موقف أو مرحلة سابقة من حياته.

ويشير د. درويش إلى أن الرائحة نفسها ليست بالضرورة جميلة أو سيئة، لكن الذكرى التي ارتبطت بها هي التي قد تحدد شعورنا تجاهها. وتالياً، قد لا يكون مصدر الشعور هو اللون أو الرائحة بحد ذاتهما، بل الرابط الذي كوّنه الدماغ بين هذا المحفز الحسي وتجربة سابقة.

هل الألوان الغامقة تزيد التوتر؟

وبعيداً عن التجارب والذكريات الشخصية، يرى د. درويش أن الألوان الغامقة والقوية قد تمنح شعوراً أكبر بعدم الارتياح مقارنة بالألوان الفاتحة. 

 

وهنا تظهر أهمية الطريقة التي نتفاعل بها مع ما يحيط بنا، إذ إن شعورنا تجاه الألوان لا ينفصل عن الطريقة التي اعتاد بها دماغنا استقبالها والتعامل معها.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
النهار تتحقق 9/23/2026 3:15:00 PM
مصافحة بين الرئيس السوري وعمدة نيويورك، وبدت راما دوجي مبتسمة.
لبنان 9/24/2026 5:40:00 AM
تشير معلومات "النهار" إلى دعوة وصلت من الرئاسة العامة لراهبات سيدة الناصرة في روما إلى لجان القدامى والأهل في مدرسة الاشرفية لحضور اجتماع حدد موعده مبدئياً في 7 تشرين الأول المقبل لتوضيح الأمور المبهمة حتى الساعة.
سياسة 9/24/2026 5:24:00 PM
سوريون يعبرون إلى لبنان على الرغم من الجهود التي تبذلها السلطات الرسمية اللبنانية والسورية والتشدّد الأمني عند طرفَي الحدود للحد من عمليات التهريب