ودّعوا الرمادي واستقبلوا البني في 2025

ودّعوا الرمادي واستقبلوا البني في 2025
غرفة نوم بنية توثق علاقة الإنسان بالأرض
Smaller Bigger

يتوقّع خبراء الألوان أن يخرج الأزرق المخضر والأصفر من دائرة الاهتمام التصميمي عام 2025، فأي ألوان ستختفي في العام الجديد؟ قد يبدو الأسود سائداً أكثر من غيره، لكنه ليس خيارًا رائعاً على المدى الطويل. 

 

سيفضل كثيرون الخلاص من الأخضر الزيتوني والأصفر الخردلي، "ليختاروا مكانها ألواناً أرق وأنعم"، كما يقول مهندس الديكور اللبناني رشاد محمود، المتخصص بمزج الألوان وتصميم المساحات المنزلية، مضيفاً لـ"النهار": "في 2025، يفكر مصممو ديكور وخبراء ألوان في ما أضاف الناس إلى منازلهم في 2024، فيلاحظون مثلاً انجرافاً نحو الرمادي، خصوصاً في غرف الجلوس، فقلّما تجد غرفة جلوس من دون أريكة رمادية أو جدران رمادية، أو جدار واحد رمادي على الأقل، وهذا ما سيقلّ في العام الجديد، لأنه كان يُستخدم في عناصر لا تأتي رمادية بشكل طبيعي، كالأرضيات مثلاً".

 

 

يردّ المهندس محمود ذلك إلى "مسألة الرخام" كما يسميها. يقول: "ما إن راج استخدام الرخام في المطابخ والحمامات، حتى ظن أصحاب المنازل ومصممو الديكور أنهم مضطرون الى نشر الرمادي في كل أرجاء المنزل". وبما أن هذا الاختيار اللوني يبدو في أحيان كثيرة بارداً، يرجح محمود أن يتجنبه الناس عام 2025، وأن يستبدلوه بدرجات ألوان أكثر دفئاً.

والرمادي لا يدخل وحيداً في القائمة السوداء لعام 2025، فالأخضر يفقد شعبيته أيضاً، لمصلحة الأزرق المائي والألوان الأكثر عمقاً. يقول محمود: "أنتظروا رؤية منازل يعمّها الفيروزي المائي، فهذا لون يتمتع بمرونة أكبر في التصميم، ويتناغم جيداً مع ألوان أخرى، حتى أنه سيحلّ محل الأزرق البحري، لأنه أشد دفئاً".

 

 

وماذا عن الأبيض الناصع؟ نعم، هذا اللون مرغوب فعلاً، باعتراف محمود، لنقائه ونظافته، "لكن أريكة بيضاء تبدو للعين مهترئة بعد الجلوس عليها 4 أو 5 مرات، حتى لو كان القماش جيداً". ويضيف: "يمكن الأبيض الناصع أن يكون قاسياً جداً على العين، لذا بدأ الناس يميلون إلى ألوان أقل قسوة، خصوصاً بعدما مرّوا بمرحلة إضافة الأسود إلى الأبيض، وهي إضافة لا تمنح الإنسان أي إحساس بالراحة، وهذا دمج بسيط ولكن الناس ملّوه نفسياً". وحتى لو بدا الأسود أنيقًا للوهلة الأولى، لكنه ليس خيارًا لونياً مستدامًا على المدى الطويل، "فالمطلوب اليوم هو السكينة المستدامة".

 

 

هذه السكينة ترفض أيضاً درجات اللونين الخردلي والزيتوني القديمة، على رغم أن هذين اللونين حظيا بالكثير من العشاق، خصوصاً ممن أرادوا غرفة جلوس أو غرفة طعام مميزة من باقي غرف المنزل. يقول محمود: "كان اللونان الأصفر الخردلي والأخضر الزيتوني جذابين، لأنهما فريدان من نوعهما، لكن الناس يريدون شيئًا مريحاً اليوم، وهذان اللونان متعٍبان في انتقاء الأكسسوارات الملائمة"، مؤكداً أن زمن الأصفر ولّى، ومثله الأزرق المائل إلى الأخضر، "فهما لونان مرحان، لكنني شهدت الكثير من المشادات الزوجية حول ألوان الوسائد التي تلائم أريكة خردلية، وهذا ما لا نريده إطلاقاً".

 

 

يختم المهندس محمود أخيراً أن "البنّي باقٍ وسيتمدد أيضاً، بعدما انتخبته شركة بانتون المتخصصة بالصباغ لون عام 2025 في الأزياء والماكياج والمفروشات، لكننا سننظر إليه بطريقة جديدة تماماً. أتوقع تحولاً منزلياً نحو الألوان الاستبطانية، أي الألوان التي تبدو مألوفة للجميع لكن يواكبها تعقيد دقيق يدعو إلى التفكير ملياً في تفاصيل اللون نفسه. فالبني مثلاً لا يذهب مذهب الاتجاهات العابرة، إنما يحمل في تدرجاته كلها عمقاً يمنح الإنسان شعوراً بديمومة توازي ديمومة الأرض والتراب، وهذا يتجذر في النفس الإنسانية".

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟