اجتماع باريس يوطّد أهمية فرنسا جيوسياسيّاً في لبنان

لبنان 17-09-2026 | 05:44

اجتماع باريس يوطّد أهمية فرنسا جيوسياسيّاً في لبنان

باريس حاضرة جيوسياسياً في لبنان من حيث مساندة الدولة ومؤسساتها، وهي ترصد مؤشرات جيّدة في مرفأ بيروت.
اجتماع باريس يوطّد أهمية فرنسا جيوسياسيّاً في لبنان
باريس.
Smaller Bigger

لم يصب بهتانٌ أو شحوبٌ الأثر الفرنسيّ الذي يبقى مترسّخاً جيوسياسيّاً في المسألة اللبنانية، رغم كلّ من يحاول الإيهام بتلاشٍ آخذٍ في التفاقم. فالاجتماع الدوليّ التحضيريّ لدعم القوات المسلّحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي في باريس، قادرٌ على تظهير المتابعة الفرنسية الدائمة وفق معطيات ديبلوماسية.

 

ويتمثّل هدف الاجتماع في معرفة سبل المساعدة على تلبية حاجات الجيش اللبناني، في المواد والتنسيق والدعم بكل أنواعه. ولا يستثني المقصد الأساسيّ على مستوى حصر سلاح "حزب الله" وتراجع إسرائيل جنوب لبنان، فيما سيتشاور الحاضرون في اجتماع باريس الدوليّ في الأدوات التي لا بدّ منها حصراً للسلاح كمهمّة للجيش اللبنانيّ.

 

 

أهم الدول المشاركة في اجتماع فرنسا، هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر ومصر. كذلك تشارك الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وتركيا وهولندا وفنلندا. 

 

 

 

إشكالية إقليمية

 

ستحضّ فرنسا على المهمة اللبنانية لناحية حصر السلاح وعلى إعطائها القدرات التنفيذية، مع أهمية أن ينفّذها الجيش اللبناني ببسط سيطرته على كل الأراضي، وتاليا ينسحب الجيش الإسرائيلي.

وإذا كان ثمة من يرى في حصر سلاح "حزب الله" إشكالية إقليمية، فإن فرنسا لا تقلل من أهمية أن يتقدّم الجيش فتتراجع إسرائيل عندئذ، وتنتفي الحاجة إلى انتظار أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. والجدير ذكره، أنّ لدى فرنسا اقتراحاتها حصراً للسلاح في لبنان، لكنها ليست ضمن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، بل تعوّل على رعاية الولايات المتحدة الأميركية للتفاوض المباشر بين الدولتين. والواقع أن باريس على تشاور مع إيطاليا حيال المفاوضات، إلا أنها لم ترصد بعد تقدّماً في الحوار السياسيّ بين لبنان وإسرائيل في جولات التفاوض المباشرة، حيث الدينامية متباطئة.

 

 

باريس حاضرة في لبنان

 

هل تحاول الإدارة الفرنسية تحسين الوضع بين فرنسا وإسرائيل؟ وهل تدعم حزباً إسرائيلياً في انتخابات الكنيست؟ وفق الأجواء الديبلوماسية، الوضع جيّد بين فرنسا وإسرائيل كدولتين حليفتين، من دون إغفال الدعم الفرنسي لحلّ الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية. ولا تتدخّل فرنسا دعماً لأي حزب إسرائيليّ، كما أنها لم تدعم أي حزب لبنانيّ.

باريس حاضرة جيوسياسياً في لبنان في مساندة الدولة ومؤسساتها، وهي ترصد مؤشرات جيّدة في مرفأ بيروت لما فيه خير لبنان. والدولة الفرنسية التي قدمت مساعدات بقيمة 30 مليون يورو للجيش خلال 2026، لا تزال تعوّل على حضوره ومهماته في لبنان. ولإنهاء المأزق جنوب لبنان، لا حلّ آخر سوى أن ينفّذ الجيش حصر السلاح، مع تقديم الدعم السياسيّ له. ولا تخفي الإدارة الفرنسية التوجس من فراغ ما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، حيث لن يبقى سوى إسرائيل و"حزب الله" جنوبا، في هذه الحال. وتتشاور فرنسا دولياً حول الممكن في المرحلة التالية، لكنّها متيقّنة من نهاية مهمة "اليونيفيل" جنوبا نهاية العام الحاليّ، رغم المطالبات اللبنانية بالتمديد.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟