تفجير علي الطاهر يغيّر معالم المنطقة وسط مناخ انتخابي إسرائيلي

سياسة 12-09-2026 | 12:30

تفجير علي الطاهر يغيّر معالم المنطقة وسط مناخ انتخابي إسرائيلي

لم تنتظر تل أبيب طويلاً لتفجير أنفاق علي الطاهر بعد أيام على إعلان إسرائيل السيطرة العملياتية عليها. فما حجم ذلك التفجير؟ وما الاضرار التي أحدثها؟

تفجير علي الطاهر يغيّر معالم المنطقة وسط مناخ انتخابي إسرائيلي
مرتفعات علي الطاهر بعد التفجير. (أ ف ب)
Smaller Bigger

مساء الخميس الماضي اهتزّ الجنوب ومعه مناطق واسعة من لبنان، وتحديداً جبل لبنان.

 

لم تمضِ لحظات حتى اتضح المشهد من خلال إعلان الجيش الإسرائيلي عن "تفجير ضخم وعنيف لشبكة أنفاق ومنشآت تحت الأرض في مرتفعات تلة علي الطاهر الإستراتيجية الواقعة شرقي مدينة النبطية في جنوب لبنان". وأشار إلى استخدام كمية هائلة من المواد المتفجرة قُدّرت بأكثر من 1100 طن.

 

بعد أكثر من 3 أشهر على حصار علي الطاهر، أعلنت تل أبيب عن تفجير ضخم في تلك المنطقة، لكن الثابت أنه الرابع من نوعه بعد التفجيرات الضخمة في مجدل زون والقنطرة والشقيف.

 

دلالات

يحمل تفجير علي الطاهر الكثير من الدلالات، ولا سيما أن ما نفذه الإسرائيلي اختار له توقيتاً ليلياً لإعطاء صورة تخدم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الانتخابات وتظهر حجم التفجير الكبير ومدى القدرة على تحقيق ما أراده، ولا سيما بعد تظهير  أهمية علي الطاهر.

 

وبحسب خبراء عسكريين، فإن اختيار نوع المتفجرات من تلك التي تولّد ضغطاً حرارياً كبيراً، وفي الوقت نفسه تعمّد التوقيت المسائي لإظهار ضخامتها، له أبعاده. 

 

فالتفجير استهدف مناطق جرداء في حرج علي الطاهر، لكن ذلك لم يمنع تسجيل أضرار في البلدات المجاورة لتلك المنطقة، ولا سيما في قضاء مرجعيون.

 

لقد دوّى التفجير قبالة الجرمق، وكذلك قبالة حي البياضة، واستهدف مسافة كيلومترين. وبحسب الحديث الإسرائيلي، هناك 8 كيلومترات من الأنفاق تحت تلة علي الطاهر. 

 

أما من الناحية العسكرية وما تحقق في الميدان، فإن الأمر لا يتوقف عند تدمير الأنفاق، بل يتعداه إلى إخراجها من الخدمة وعدم التمكن لاحقاً من استخدامها للأهداف التي أنشئت من أجلها. بمعنى آخر، المقصود شلّ القدرة على استخدام تلة علي الطاهر مستقبلاً، وتاليا إخراجها من أيّ مواجهة عسكرية لاحقة.

 

هل تبقى السيطرة الإسرائيلية؟

والسؤال اليوم: هل يبقي الجيش الإسرائيلي السيطرة العملياتية على المرتفعات، أو يكتفي من خلال وسائل المراقبة والتتبع والرصد بتقييد الحركة عليها من دون أن يحتاج إلى التمركز العسكري فيها؟

 

ما شهده الجنوب وخصوصاً بين عامي 1978 و2000، أظهر أن الجيش الإسرائيلي كان يحافظ على حضور عسكري على المرتفعات والتلال، بدءاً من مارون الراس في بنت جبيل وصولاً إلى تومات نيحا وتلة الأحمدية في البقاع الغربي، مروراً بالشقيف وعلي الطاهر وجبل صافي.

 

فهل يتكرر تكريس الاحتلال لتلك المرتفعات، ولا سيما أن التوغل الإسرائيلي نحو التلال لم يتوقف، وكان آخره في اتجاه تلة برعشيت في قضاء بنت جبيل، وبقيت محتلة حتى عام 2000، أو أن تفجير علي الطاهر كان موجهاً إلى الداخل الإسرائيلي من خلال اعتباره إنجازاً عسكرياً قبل الانتخابات، مع العلم أنه حتى تاريخه لم يوزع الجيش الإسرائيلي مشاهد للأنفاق قبل تفجيرها؟

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟