تل أبيب ترفض الانسحاب... فهل تفجر الاتفاق الإيراني - الأميركي أو تخضع لرغبة واشنطن؟

سياسة 19-06-2026 | 15:48

تل أبيب ترفض الانسحاب... فهل تفجر الاتفاق الإيراني - الأميركي أو تخضع لرغبة واشنطن؟

المسافة الزمنية لترجمة الاتفاق الإيراني - الأميركي في ما يتصل بلبنان باتت غير واضحة بعد ليل ساخن جنوباً. فماذا لو أخفقت مفاوضات الـ60 يوماً في فرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان؟
تل أبيب ترفض الانسحاب... فهل تفجر الاتفاق الإيراني - الأميركي أو تخضع لرغبة واشنطن؟
ايران تؤكد تضمين اتفاقها مع واشنطن بنداً بشأن لبنان
Smaller Bigger

لا تترك تل أبيب مناسبة إلا تؤكد أنها لن تنسحب من لبنان، وستحتفظ بما تسميه "المنطقة الصفراء" كمساحة عازلة لضمان أمن مستوطناتها الشمالية وعدم عودة "حزب الله" إلى تخوم الجليل والتهديد مجدداً بالعبور إليه.

 

السؤال الكبير: هل يمكن تحقيق الانسحاب الإسرائيلي؟ وهل تفضي الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل إلى تحقيق ذلك البند الذي يتمسك به المفاوض الإيراني؟

 

مفاضلة صعبة

تجزم طهران بأن لبنان جزء لا يتجزأ من اتفاقها مع واشنطن، والساعات الأخيرة التي سبقت التوقيع الافتراضي للاتفاق كانت حاسمة لجهة تثبيت وقف النار في لبنان بنداً أساسياً في الاتفاق، على أن يليه انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.

 

الموعد الذي ضُرب لتحقيق الانسحاب يمتد لـ60 يوماً، وإن كان بدء الانسحاب يجب ترجمته عملياً مع بدء عملية التفاوض.

 

لكن الوقائع الميدانية تشي بخلاف ذلك، مع استمرار الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف النار من خلال استمرار القصف المدفعي لأكثر من بلدة لبنانية، فضلاً عن عودة المسيّرات لتنفيذ الغارات على المركبات وكل من يتحرك في محيط البلدات والمواقع التي احتلتها إسرائيل، ما أوقع عدداً من الضحايا، إضافة إلى استمرار التفجيرات في أكثر من بلدة جنوبية.

 

تلك الانتهاكات دفعت قيادة "مقر خاتم الأنبياء" في طهران إلى إطلاق تحذير واضح لتل أبيب من رد قاس ما لم توقف اعتداءاتها على لبنان.

 

وسبق ذلك تأكيد من وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من لبنان وسوريا وغزة، وسيستمر في تدمير البيوت والبنى التحتية جنوباً. 

 

في موازاة ذلك، كانت إيران قد نجحت في فرض بند لبنان في اتفاقها مع الولايات المتحدة ودفع واشنطن لتكون الضامنة لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي.

 

وظهر ذلك من خلال تصريحات ترامب قبل توقيع الاتفاق، وخصوصاً بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتهديد إيران بالرد عليه، ثم التراجع على وقع فرضها شروطاً جديدة في الاتفاق، منها ما يتعلق بلبنان.

 

الانسحاب مشروط بنجاح المفاوضات

قد لا يكفي الضمان الأميركي لإجبار إسرائيل على الانسحاب، بالاستناد إلى ضمان سابق ومشابه عند إعلان اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، لتظهر الوقائع الميدانية تحلل واشنطن السريع من ضماناتها وإطلاق يد إسرائيل لتدمير بلدات الحافة الأمامية، ومن ثم تكريس احتلال النقاط الخمس في لبنان في موازاة اعتداءاتها على معظم الأراضي اللبنانية لأكثر من 15 شهراً، ما أدى إلى سقوط أكثر من 550 ضحية وجرح أكثر من 1200، فضلاً عن تدمير مئات المباني السكنية سواء في الضاحية الجنوبية لبيروت أو في الجنوب والبقاع.

 

بيد أن الأمور اختلفت بعد إعلان اتفاق إيراني - أميركي، وسط غياب إسرائيل عن التأثير في مضمونه إلى درجة إطاحة نفوذها السياسي وفتح الباب أمام تكريس حضور إيران في الإقليم، توازيا مع تقييد حركة جيشها ضد "حزب الله" في لبنان.

 

ووفق تلك المعادلة، فإن مخاض المفاوضات الإيرانية - الأميركية في ما يتصل بالملف اللبناني سيكون المحك لنجاح المفاوضات أو إخفاقها، ولا سيما أن واشنطن المتحمسة للاتفاق تجد نفسها أمام خيار إطاحته، في ما تصفه تل أبيب بالإنجازات التي تحققها على الساحة اللبنانية. وقد ذهب ترامب أبعد من ذلك حين شدد على ضرورة أن يتحمل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مسؤولية قراراته تجاه لبنان.
فشل المفاوضات سيعيد الحرب إلى أسوأ مما كانت قبل إعلان الاتفاق الإيراني - الأميركي.


الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟