قلعة الشقيف- أرنون تشرف على النبطية وبلداتها: احتلتها إسرائيل عام 1982 وتسعى إليها مرة ثانية

لبنان 18-05-2026 | 19:13

قلعة الشقيف- أرنون تشرف على النبطية وبلداتها: احتلتها إسرائيل عام 1982 وتسعى إليها مرة ثانية

تتكرر محاولات الجيش الإسرئيلي التقدم في اتجاه بلدات النبطية، ولا سيما في زوطر الشرقية. فهل ذلك ممكن من دون الوصول أولاً إلى قلعة الشقيف المشرفة على النبطية وبلداتها؟
قلعة الشقيف- أرنون تشرف على النبطية وبلداتها: احتلتها إسرائيل عام 1982 وتسعى إليها مرة ثانية
قلعة الشقيف- أرنون (أرشيفية).
Smaller Bigger

تحتل قلعة الشقيف في أرنون أهمية استراتيجية بالغة، لما يشكله موقعها من مفتاح للتحكم في منطقة النبطية بكاملها.

 

خلال اجتياح 1982، احتل الجيش الإسرائيلي الشقيف (قلعة بوفور كما يسميها الإسرائيليون) بإنزال كبير شارك فيه لواء غولاني بعد مقاومة غير متكافئة أدت إلى سيطرة إسرائيلية كاملة على القلعة، حتى التحرير في أيار/ مايو 2000.

 

ومع توسع العدوان، تتكرر محاولات الوصول إلى نهر الليطاني من خلال التقدم إلى أطراف زوطر الشرقية.

 

وبحسب العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر  فإن "جيش الاحتلال لا يستطيع التقدم في اتجاه النبطية من دون احتلال قلعة الشقيف التي تطل على كفرتبنيت وأرنون ومرجعيون، وصولاً إلى قضاء جزين، ومعها المنطقتان الغربية والشرقية والليطاني".

 

ماذا تعرف عن قلعة الشقيف أرنون؟
هي من المواقع الأثرية التي تجذب العديد من الزائرين المحليين والأجانب.

 

السيطرة على القلعة

قبل اجتياح 1982كان هدف تل أبيب السيطرة على القلعة. وبحسب جابر، "الهدف حينها كان السيطرة عليها لأن موقعها الإستراتيجي مشرف على مناطق شاسعة، والتاريخ يشهد أن معارك كثيرة شهدها الجنوب منذ قرون عدة، ولطالما كانت الشقيف هدفا، واليوم احتلال القلعة يعني السيطرة النارية كليا على النبطية".

 

وفق ذلك التوصيف فإن التوغل الإسرائيلي في النبطية مفتاحه السيطرة على القلعة كما يؤكد جابر.

 

فالقلعة على بعد 15 كيلومتراً جنوب شرق النبطية، ويصل ارتفاعها إلى أكثر من 700 متر عن سطح  البحر، وتغطي نارياً سهلي مرجعيون والخيام ووادي الليطاني والطرق التي تربط كفرتبنيت، ويحمر، وزوطر الشرقية، وحرش علي طاهر وغيرها من البلدات في منطقتي النبطية ومرجعيون، ما يعني أن أيّ تحرك بري في اتجاه النبطية يكون تحت إشراف الممسك بالقلعة.

 

قلعة الشقيف- أرنون (أرشيفية).
قلعة الشقيف- أرنون (أرشيفية).

 

منع إطلاق الصواريخ

أما الأهداف الإسرائيلية لاحتلال القلعة، فهي بحسب التقديرات العسكرية منع إطلاق الصواريخ في اتجاه المستوطنات، علماً أن القلعة كانت مركزاً للعمل المسلح الفلسطيني قبل اجتياح 1982.

 

في المقابل، فإن تحرير القلعة في حال احتلالها سيكون بالغ الصعوبة في غياب التغطية الجوية لأي قوة مهاجمة، عدا عن أن احتلالها يعني عملياً السيطرة على بوابة الجنوب، وهو ما أكدته التجربة السابقة.

 

لذلك فإن كل محاولة للتقدم البري، سواء من جهة دير سريان أو من جهة الخيام – الخردلي لن يكتب لها النجاح ما دامت أعلى نقطة في منطقة النبطية خارج السيطرة العسكرية.

 

في المحصلة، فإن أي تقدم بري إسرائيلي في اتجاه النبطية محكوم بعقدة الشقيف، وكسر العمود الفقري للدفاع عن النبطية ليس ممكنا من دون احتلالها.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
النهار تتحقق 9/23/2026 3:15:00 PM
مصافحة بين الرئيس السوري وعمدة نيويورك، وبدت راما دوجي مبتسمة.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.