سياسة
16-03-2025 | 15:00
ليونيل جوسبان في ذكرى كمال جنبلاط: ليبقى نوراً يضيء مستقبل لبنان
رسالة رئيس وزراء فرنسا السابق ليونيل جوسبان الى وليد جنبلاط في ذكرى اغتيال "المعلم" الـ48
ليونيل جوسبان
وجّه رئيس وزراء فرنسا السابق ليونيل جوسبان رسالة إلى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بمناسبة ذكرى استشهاد المعلّم كمال جنبلاط، جاء فيها:
"عزيزي وليد جنبلاط،
الرسالة التي أوجهها إليكم اليوم، بمناسبة التكريم الذي تقدمونه لكمال جنبلاط، تعيد إلى ذاكرتي ماضياً يعود إلى نصف قرن.
إنها تستحضر ذلك اليوم، الذي كان للأسف وحيداً وفريداً، عندما التقيت بهذه الشخصية الاستثنائية.
كان ذلك في 4 تشرين الاول/أكتوبر 1976 في باريس، عندما استقبل فرانسوا ميتران، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي، في منزله قرب نهر السين، كمال جنبلاط، مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان. كنت حينها شاباً وأشغل منصب السكرتير الدولي للحزب الاشتراكي لشؤون العالم الثالث، وحظيت بشرف حضور هذا اللقاء.
كان كمال جنبلاط وفرانسوا ميتران سعيدين بلقائهما، وسرعان ما انخرطا في حوار حر ومتأمل يسوده التفاهم والثقة.
كان الرجلان من جيل واحد، وُلدا بفارق عام واحد، أحدهما في ظل الإمبراطورية العثمانية المتداعية، والآخر وسط أتون الحرب التي كانت تخوضها القوى الأوروبية.
كانا يدركان بوضوح الفوارق التاريخية والثقافية التي شكلت سياق التزامهما السياسي، لكنهما كانا يتشاركان العطش للعدالة، والطموح إلى الحرية، والإرادة في تغيير البنى السياسية المتقادمة.
عندما تلقينا النبأ الفاجع باغتيال كمال جنبلاط في 16 آذار/مارس 1977، طلب مني فرانسوا ميتران أن أمثل الاشتراكيين الفرنسيين في مراسم التكريم التي أقيمت له في لبنان، بحضور العديد من القوى السياسية في المنطقة.
في ذلك اليوم، في بيروت، شعرت بمدى الفراغ الذي سيتركه كمال جنبلاط في لبنان. فقد كان مخلصاً لمجتمعه لكنه لم يكن أسير حدوده، بل كان منفتحاً على الآخرين. وبفضل ذلك، استطاع توحيد القوى التقدمية في بلاده. كان رجلاً متأثراً بكل الروحانيات، يحترم الأديان لكنه يرفض التعصب الطائفي. وكان من دعاة السلام في الشرق الأوسط، مؤمناً بأن السلام لن يكون ممكناً من دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم. وأخيراً، كان كمال جنبلاط، المدرك لتنوع الشعب اللبناني، يدافع عن وحدته ويطمح إلى تحقيق سيادته الكاملة.
وبعد رحيله، واصل نجله وليد جنبلاط الحفاظ على هذا الإرث السياسي الأساسي.
فليرشدنا المثال الذي قدمه كمال جنبلاط وتضحيته، وليظل نوراً يضيء مستقبل لبنان الذي نحبه جميعاً".
"عزيزي وليد جنبلاط،
الرسالة التي أوجهها إليكم اليوم، بمناسبة التكريم الذي تقدمونه لكمال جنبلاط، تعيد إلى ذاكرتي ماضياً يعود إلى نصف قرن.
إنها تستحضر ذلك اليوم، الذي كان للأسف وحيداً وفريداً، عندما التقيت بهذه الشخصية الاستثنائية.
كان ذلك في 4 تشرين الاول/أكتوبر 1976 في باريس، عندما استقبل فرانسوا ميتران، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي، في منزله قرب نهر السين، كمال جنبلاط، مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان. كنت حينها شاباً وأشغل منصب السكرتير الدولي للحزب الاشتراكي لشؤون العالم الثالث، وحظيت بشرف حضور هذا اللقاء.
كان كمال جنبلاط وفرانسوا ميتران سعيدين بلقائهما، وسرعان ما انخرطا في حوار حر ومتأمل يسوده التفاهم والثقة.
كان الرجلان من جيل واحد، وُلدا بفارق عام واحد، أحدهما في ظل الإمبراطورية العثمانية المتداعية، والآخر وسط أتون الحرب التي كانت تخوضها القوى الأوروبية.
كانا يدركان بوضوح الفوارق التاريخية والثقافية التي شكلت سياق التزامهما السياسي، لكنهما كانا يتشاركان العطش للعدالة، والطموح إلى الحرية، والإرادة في تغيير البنى السياسية المتقادمة.
عندما تلقينا النبأ الفاجع باغتيال كمال جنبلاط في 16 آذار/مارس 1977، طلب مني فرانسوا ميتران أن أمثل الاشتراكيين الفرنسيين في مراسم التكريم التي أقيمت له في لبنان، بحضور العديد من القوى السياسية في المنطقة.
في ذلك اليوم، في بيروت، شعرت بمدى الفراغ الذي سيتركه كمال جنبلاط في لبنان. فقد كان مخلصاً لمجتمعه لكنه لم يكن أسير حدوده، بل كان منفتحاً على الآخرين. وبفضل ذلك، استطاع توحيد القوى التقدمية في بلاده. كان رجلاً متأثراً بكل الروحانيات، يحترم الأديان لكنه يرفض التعصب الطائفي. وكان من دعاة السلام في الشرق الأوسط، مؤمناً بأن السلام لن يكون ممكناً من دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم. وأخيراً، كان كمال جنبلاط، المدرك لتنوع الشعب اللبناني، يدافع عن وحدته ويطمح إلى تحقيق سيادته الكاملة.
وبعد رحيله، واصل نجله وليد جنبلاط الحفاظ على هذا الإرث السياسي الأساسي.
فليرشدنا المثال الذي قدمه كمال جنبلاط وتضحيته، وليظل نوراً يضيء مستقبل لبنان الذي نحبه جميعاً".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا
9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان
9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة
9/23/2026 5:45:00 AM
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض