حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا... التحقيقات في ملف المتفجرات "لن تتراجع"

لبنان 21-10-2026 | 00:00
حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا... التحقيقات في ملف المتفجرات "لن تتراجع"
دارت الرسائل الدولية إلى لبنان حول احتمالين نقلهما كبار الموفدين: إما انفجار كبير في المنطقة وإما تسوية كبيرة إقليمية، وفي الحالين على لبنان أن يحاذر إلى اقصى الحدود التبعات والأثمان
حملات إسرائيلية حادّة تواكب جولة تامبا... التحقيقات في ملف المتفجرات "لن تتراجع"
رئيس الجمهورية جوزف عون مجتمعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا أمس. (رئاسة الجمهورية)
Smaller Bigger

 قبل أسبوع تماماً من موعد الانتخابات الإسرائيلية، لم ينتظر لبنان نتائج إيجابية ملموسة من جولة المفاوضات العسكرية في تامبا، وجلّ ما ساد من توقعات وانطباعات تركّز على أن الدلالة الرئيسية لهذه الجولة تكمن في تمسك الأطراف الثلاثة المعنيين بالمسار التفاوضي ولو وفق أجندات متضاربة غالباً. 

هذا الانطباع لم يكن بعيداً عن أجواء ومعلومات مثيرة للحذر الشديد حيال الاحتمالات التي يتعيّن على لبنان التحسّب لها، سواء قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية أو بعدها. واستناداً إلى مراجع معنية بارزة، فإن الاسبوعين السابقين شهدا "إمطار" لبنان برسائل تحذيرية خارجية على ألسنة الموفدين الخارجيين الذين توافدوا إلى بيروت أو عبر قنوات أمنية – ديبلوماسية أخرى، صبت كلها في خانة تحذير لبنان من مغبة تورّط "حزب الله" في أي انفجار حربي جديد ومحتمل بين إسرائيل وإيران، لأن التبعات هذه المرة ستكون كارثية.

ودارت هذه الرسائل حول احتمالين نقلهما كبار الموفدين: إما انفجار كبير في المنطقة وإما تسوية كبيرة إقليمية، وفي الحالين على لبنان أن يحاذر إلى اقصى الحدود التبعات والأثمان. ولعل اللافت في هذا السياق، أن الأجواء المشدودة بين الدولة و"حزب الله" على خلفية ملف ضبط التفجيرات تبدو في مسار تصعيدي، إذ إن الاجتماع الأمني في قصر بعبدا شهد كلاماً صريحاً لرئيس الجمهورية بعدم التساهل الأمني إطلاقاً، ولكن من دون إقفال الباب على الحوار على أساس إعادة الحزب إلى اللبننة فقط. ولذا علم أن قناة التواصل بين الدولة والحزب لم تقفل تماماً بل يتولاها مرجع أمني على أساس الدفع نحو لبننة الحزب وتحييد لبنان عن تبعات أي تهوّر جديد.

وفيما كانت مجمل هذه المناخات محور اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في بعبدا عصر أمس، انعقدت في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا، الاجتماعات العسكرية التقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الإطار والمناطق التجريبية في جنوب لبنان.