السلطة و"حزب الله": التفاهم مستبعد والتخوين لا ينتج حواراً

لبنان 28-09-2026 | 19:03

السلطة و"حزب الله": التفاهم مستبعد والتخوين لا ينتج حواراً

فيما يواصل "حزب الله" هجومه على أداء الرئيسين جوزف عون ونواف سلام وتخوينهما واتهامهما بتعبيد الطريق أمام إسرائيل لتحكم قبضتها على لبنان وتستمر في احتلال الجنوب، يتجه المشهد السياسي نحو مزيد من الانقسامات.
السلطة و"حزب الله": التفاهم مستبعد والتخوين لا ينتج حواراً
الشيخ نعيم قاسم متحدثاً في ذكرى السيد حسن نصرالله (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم تعد تنفع محاولات التقريب بين السلطة و"حزب الله" وخوضهما في حوار مفتوح بعد رفع جدران الخطابات والخيارات المتباعدة، ولا سيما أن التحديات اللبنانية أصبحت أكبر من إمكانات الطرفين، الأمر الذي سيؤدي إلى التعويل على عاملي الوقت والتطورات في المنطقة، علماً أن أحوال لبنان تتجه نحو مزيد من التصعيد في أكثر من مجال.

 

لم يكن من المتوقع أن يقفز الشيخ نعيم قاسم في الذكرى الثانية لاغتيال السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، فوق الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل ويسلم بمندرجاته نتيجة جملة من الاعتراضات والهواجس عند هذا المكون الحزبي الذي لا يرى في الخيار إلا تصفية لجسم سياسي صلب يستجمع كل قواه ليبقى موجوداً بعد الضربات التي تلقاها في السنتين الأخيرتين.

 

وفيما يواصل الحزب هجومه على أداء الرئيسين جوزف عون ونواف سلام وتخوينهما واتهامهما بتعبيد الطريق أمام إسرائيل لتحكم قبضتها على لبنان وتستمر في احتلال الجنوب، يتجه المشهد السياسي نحو مزيد من الانقسامات.

 

حوار مأزوم

يمكن الحديث عن حوار مأزوم بين السلطة والحزب، إذ لا يمكن الرجوع إلى الوراء وفتح صفحة جديدة، ولا سيما بعد خيار المفاوضات مع إسرائيل وتعهد السلطة أمام المجتمعين الدولي والعربي والأميركيين بحصر كل السلاح تحت سلطة الدولة. ولا تستطيع السلطة الآن فرملة المفاوضات رغم التعنت الذي يمارسه بنيامين نتنياهو، مع ترجيح أن تبقى الأمور على هذا المنوال، أقله إلى مطلع السنة المقبلة.  

 

"العودة عن الأخطاء"؟

توازياً، لا يمكن عون أن يعلن أنه سيبدأ حوارا مع الحزب وفق شروطه، لأنه يطالبه بالتراجع عن قرارات الحكومة حيال جناحيه العسكري والأمني وبت مصير السلاح على أساس أنه شأن لبناني، والطلب من إسرائيل الانسحاب من الجنوب. ويقول المعارضون لوجهة نظر الحزب إنه يفوته أن موازين القوى ليست في مصلحة لبنان، وإن كان المطلوب "ليس التسليم بما تفعله وما حققته على الأرض نتيجة أخطاء ارتكبتها الآلة العسكرية للحزب التي لم تكن على مستوى الآمال التي عقدتها قيادته".

 

ويردّ الحزب بأنه على استعداد لمعاودة الحوار مع السلطة وعون تحديداً "شرط العودة عن الأخطاء التي ارتكبت، ولا إمكان اليوم لفتح أيّ قناة حوارية ما دامت السلطة مستمرة في المفاوضات التي لن توصل أصحابها إلا إلى الطريق المسدود على حساب الجنوبيين وكل البلد. وإن الارتماء في أحضان السياسية الأميركية لن يجلب إلا الضرر والتضييق على الجيش".

 

واضح أنه بعد بدء مرحلة جديدة بين السلطة والحزب لم يعد في الإمكان السير بالمقاربات السابقة بين الطرفين ما لم تطرأ تطورات سياسية كبرى في لبنان والإقليم، حيث لا ينفك الحزب ينتظر حصول خروق بين إيران وأميركا.
ومن سوء حظ اللبنانيين على ضفتي انقساماتهم، غياب القواسم المشتركة في ما بينهم، علما أن جهات عدة أخذت تبتعد عن فلك الحزب، رغم أن المؤيدين للمفاوضات لم يحققوا بعد الحد الأدنى في ظل تعنت إسرائيلي واضح في كل جولات المفاوضات.

 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/13/2026 6:00:00 AM
بعد الهجمات على مطار الرياض، تواجه السعودية معادلة صعبة: كيف توقف صواريخ الحوثيين من دون الانجرار إلى حرب جديدة؟ وأيّ الخيارات الأربعة يتيح لها قلب المعادلة؟
دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان 10/13/2026 12:02:00 PM
أقرّ الضمان الاجتماعي زيادة تعرفة معاينات الأطباء في العيادات الخاصة للمرة الخامسة منذ حزيران/يونيو 2023، ودعا الأطباء إلى الالتزام بالأسعار الجديدة لتخفيف الأعباء عن المضمونين.
لبنان 10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.