كيف يقارب "حزب الله" مرحلة ما بعد "اليونيفيل"؟

لبنان 24-09-2026 | 12:03

كيف يقارب "حزب الله" مرحلة ما بعد "اليونيفيل"؟

عدم مشاركة الحزب في السجال حول بدائل "اليونيفيل"، مرده إلى أنه لا يريد أن يخطو أيّ خطوة يمكن أن تفسر على أنها تخلّ منه عن اتفاق الهدنة الموقع في 27 تشرين الثاني 2024.
كيف يقارب "حزب الله" مرحلة ما بعد "اليونيفيل"؟
آليات لليونيفيل. (أ ف ب)
Smaller Bigger

ليس خافيا أن "حزب الله" يتلافى الإفصاح عن أيّ موقف أو رأي في النقاشات الدائرة منذ فترة حول البدائل المحتملة للقوة الدولية العاملة في الجنوب، والتي يفترض وفق كل الدلائل أن لا تجديد لها، مما يعني أن رحيلها سيخلّف فراغا مدويا نظرا إلى حساسية الوضع في بقعة عملها.

 

لكن سياسة عدم المبالاة التي ينتهجها الحزب حيال هذه القضية الشاغلة، لا تعني إطلاقا أنه ليس قلقا من مستقبل الوضع البالغ الحساسية والتعقيد، خصوصا أنه معني مباشرة بمآلات الوضع هناك، حيث يتحدد دوره وموقعه من خلال المعادلة التي يمكن أن تنشأ لاحقا بفعل الرحيل القريب لـ"اليونيفيل" بعد عقود على انتشارها وتموضعها في منطقة جنوبي نهر الليطاني.

 

وترجع مصادر إعلامية مسؤولة في الحزب عدم مشاركته في السجال حول بدائل "اليونيفيل"، إلى أنه لا يريد أن يخطو أيّ خطوة يمكن أن تفسر على أنها تخلّ منه عن اتفاق الهدنة الموقع في 27 تشرين الثاني عام 2024، والذي انطوى بطبيعة الحال على الاعتراف بالقرار الدولي 1701، وعلى أساسه تم إيفاد القوة الدولية المعززة إلى الجنوب.

 

وفي رأي المصدر إياه أن السلطة اللبنانية الحالية هي من فتح الأبواب والطرق أمام التخلي عن القوة الدولية عندما تخلت عن اتفاق 27 تشرين الثاني من خلال القبول باتفاق الإطار الثلاثي الذي أبطل ما سبقه من قرارات واتفاقات، ومنها القرار 1701 الذي يرعى وجود "اليونيفيل" ويضمن التمديد الروتيني السنوي لها. وعليه، يلاحظ المصدر أن قبول السلطة باتفاق الإطار شكل فرصة ذهبية لواشنطن لتبدأ رحلتها نحو إلغاء الرقابة الدولية على الوضع في الجنوب، لكي تطلق يد إسرائيل وتشرّع لها التحرك والفعل بعيدا عن هذه الرقابة.

 

"حزب الله" يرصد

يوضح المصدر أنه إذا كان الحزب، من منطلق تمسكه باتفاق 27 تشرين الثاني ورفضه أيّ بديل، لا يدلي بمواقف في شأن ما بعد "اليونيفيل"، فإن ذلك لا يعني أنه لا يرصد عن كثب مسارات النقاشات التي تدور حاليا، سواء في أروقة الأمم المتحدة أو في خارجها في شأن البدائل المحتملة والتي تتبدى في صيغ واقتراحات متعددة لم تستقر بعد على صيغة معينة ونهائية.

 

ويضيف أن المداولات الحالية تسمح بالاستنتاج أن الأميركيين يسعون في نهاية المطاف إلى إقرار صيغة تقوم على دور أممي محدود جدا وضيق إلى أبعد الحدود، يكون غطاء لممارسات إسرائيل، شبيها إلى حد بعيد بلجنة مراقبة تنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني المعروف بـ"الميكانيزيم"، ولكن من دون أيّ فاعلية أو آليات تنفيذية.

 

ويستطرد المصدر: "نحن نرصد أيضا كيف أن السلطة في لبنان مربكة وغير قادرة على الحسم وسط المناقشات الدائرة تحت عنوان البحث عن بدائل اليونيفيل وسد الفراغ الذي سينجم عن إنهاء مهمتها، ونعلم كم أن هذه السلطة تشعر بالعجز، ولا سيما أنه سبق لها أن طرقت أبواب عواصم شتى بحثا عن صيغة بديلة، ولكن بحسب معلوماتنا ما زالت في حال ضياع وليس لديها الإجابات المطمئنة. ونحن نرى أن هذا هو ثمن سياسة المكابرة والتنازلات المجانية التي اتبعتها منذ البداية".

 

صحيح أن الحزب يبدي في العلن عدم اهتمام بمسار النقاشات في شأن بديل "اليونيفيل"، لكن ثمة معلومات تذكر أنه أبلغ عبر قنوات خلفية إلى العديد من الجهات الدولية المعنية وفي مقدمها فرنسا أن لديه شروطه ومحاذيره لليوم التالي لانسحاب القوة الدولية من الجنوب وللترتيبات التي يمكن اعتمادها، وأن التزام هذه الشروط هو الطريق المقبول للحيلولة دون وقوع مشاكل في المستقبل.

 

وذكّر الحزب في رسائله تلك بتجربة الوجود الأممي في جنوب لبنان التي تعدّ إلى حد ما مقبولة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟