لبنان
19-09-2026 | 18:55
أداء الجيش اللبناني في دير ميماس رسالة من السلطة إلى من يعنيهم الأمر
ما خلا موقف الحزب المعلن، انعدمت المواقف فما من جهة رسمية أو قوة سياسية بادرت إلى إطلاق رد فعل يظهر اهتمامها بهذا الحادث.
آليات للجيش اللبناني. (رويترز)
صح ما كان مرتقبا اذ كان "حزب الله" القوة السياسية الوحيدة التي سارعت الى البناء على حادثة دير ميماس، والتي تصدى فيها الجيش لمحاولة اسرائيلية لطرده من نقطة احدثها في داخل البلدة نزولا عند طلب الاهالي، واطلق على لسان احد نوابه علي عمار (بصفته عضو لجنة الدفاع النيابية) موقفا يعزز من مقاربته المعروفة للامور في الجنوب على مستوى الميدان والمفاوضات المباشرة، اذ بعدما سارع الى اعلان تضامنه مع الجيش الذي كان يؤدي الدور المنوط به، اعتبر ان ما حصل في تلك البلدة هو "نتيجة طبيعية للمسار الخاطىء والمذل الذي سارت عليه السلطة، وللنهج الذي امعن في تقديم التنازلات للاحتلال، فشرع بقاء الاحتلال، وصار العدو صاحب الكلمة والقرار يحدد للجيش اين ينتشر ويتموضع والى اي منطقة يدخل، والدولة عاجزة عن اتخاذ قرار يحافظ على هيبة جيشها وكرامته ".
وما خلا موقف الحزب المعلن، انعدمت المواقف فما من جهة رسمية او قوة سياسية بادرت الى اطلاق رد فعل يظهر اهتمامها بهذا الحادث. ليست المرة الاولى في الاشهر الستة الماضية التي يسجل فيها احتكاكات مباشرة بين القوات الاسرائيلية ووحدات من الجيش اللبناني، اذ سبق ان مارست قوة اسرائيلية ضغوطا واستفزازات بحق وحدة من الجيش اللبناني كانت تقدمت لتتمركز في بلدة المنصوري في قضاء صور واجبرها على اخلاء موقعها هناك.
وفي 24 حزيران لماضي حضرت دورية اسرائيلية الى بلدة عين عرب في (حاصبيا – مرجعيون) وطلبت من مختارها اخلاء الاهالي الذين كانوا عادوا لتوهم الى البلدة بعدما بادر الجيش الى فتح الطريق اليها تحت طائلة تدميرها، فكان ان نزح الاهالي مجددا واخليت البلدة تماما من اي وجود مدني او عسكري. وسجلت وقائع مماثلة في بلدات الطيري وحداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.
الرواية التي اعطاها الجيش لحادث دير ميماس تظهر ان وحدة الجيش التي مركزت في البلدة في العاشر من الشهر الجاري لمواكبة مزارعي البلدة الذين يعتزمون التوجه الى كرومهم وحقولهم لجني المواسم، كانت مزودة باوامر وتوجيهات تحضها على الصمود والمواجهة امام الممارسات والاستفزازات التي يمارسها الجيش الإسرائيلي. فوفق بيان قيادة الجيش فانه وبعد ان القى الجيش الاسرائيلي قنابله الدخانية على موقع الجيش سارع الجيش الى تعزيز نقطته في البلدة ونفذ انتشارا واستنفارا، وما لبث ان عاد عناصره الى نقطتهم الاساسية في البلدة بعدما اخلوها لبعض الوقت .
مما يعني ان القرار الجديد للجيش يقضي بعدم التراجع امام اية ضغوط واعمال استفزاز وترهيب يمارسها الاسرائيليون، وما يوحي ايضا بان هناك اداء عسكريا جديدا قررت قيادة الجيش العمل به وبدات وحداته المنتشرة في الجنوب تنفيذه والالتزام به .
بنى محللون على ذلك ليستنتجوا ان السلطة السياسية في بيروت هي في وارد البدء بمسار سياسي ميداني مختلف، ولقد تجلت بوادره في المعلومات التي سرت اخيرا وافادت بان لبنان ابلغ الى من يعنيهم الامر بانه لن يذهب الى الجولة الثامنة من المفاوضات والتي تأجلت الى الشهر المقبل قبل ان يحصل على وعد بان يعطى انجازات مختلفة عن السابق .
وثمة من يرى بان حادث دير ميماس على محدوديته ، يندرج في خانة امرين: الاول ان الجيش الاسرائيلي يصعد من مديات عدوانه. والثاني ان لبنان الرسمي هو ايضا قد بدا يرفع من مستوى اعتراضه على السلوك الاسرائيلي في المفاوضات خصوصا انها لم تحمل اي فارق نوعي على مستوى الوضع في الجنوب رغم دخولها الشهر الثاني .
والسؤال المطروح هل تتلقف واشنطن وتل أبيب الرسالة اللبنانية؟ ام ستظل تنسج على المنوال نفسه؟
وما خلا موقف الحزب المعلن، انعدمت المواقف فما من جهة رسمية او قوة سياسية بادرت الى اطلاق رد فعل يظهر اهتمامها بهذا الحادث. ليست المرة الاولى في الاشهر الستة الماضية التي يسجل فيها احتكاكات مباشرة بين القوات الاسرائيلية ووحدات من الجيش اللبناني، اذ سبق ان مارست قوة اسرائيلية ضغوطا واستفزازات بحق وحدة من الجيش اللبناني كانت تقدمت لتتمركز في بلدة المنصوري في قضاء صور واجبرها على اخلاء موقعها هناك.
وفي 24 حزيران لماضي حضرت دورية اسرائيلية الى بلدة عين عرب في (حاصبيا – مرجعيون) وطلبت من مختارها اخلاء الاهالي الذين كانوا عادوا لتوهم الى البلدة بعدما بادر الجيش الى فتح الطريق اليها تحت طائلة تدميرها، فكان ان نزح الاهالي مجددا واخليت البلدة تماما من اي وجود مدني او عسكري. وسجلت وقائع مماثلة في بلدات الطيري وحداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.
الرواية التي اعطاها الجيش لحادث دير ميماس تظهر ان وحدة الجيش التي مركزت في البلدة في العاشر من الشهر الجاري لمواكبة مزارعي البلدة الذين يعتزمون التوجه الى كرومهم وحقولهم لجني المواسم، كانت مزودة باوامر وتوجيهات تحضها على الصمود والمواجهة امام الممارسات والاستفزازات التي يمارسها الجيش الإسرائيلي. فوفق بيان قيادة الجيش فانه وبعد ان القى الجيش الاسرائيلي قنابله الدخانية على موقع الجيش سارع الجيش الى تعزيز نقطته في البلدة ونفذ انتشارا واستنفارا، وما لبث ان عاد عناصره الى نقطتهم الاساسية في البلدة بعدما اخلوها لبعض الوقت .
مما يعني ان القرار الجديد للجيش يقضي بعدم التراجع امام اية ضغوط واعمال استفزاز وترهيب يمارسها الاسرائيليون، وما يوحي ايضا بان هناك اداء عسكريا جديدا قررت قيادة الجيش العمل به وبدات وحداته المنتشرة في الجنوب تنفيذه والالتزام به .
بنى محللون على ذلك ليستنتجوا ان السلطة السياسية في بيروت هي في وارد البدء بمسار سياسي ميداني مختلف، ولقد تجلت بوادره في المعلومات التي سرت اخيرا وافادت بان لبنان ابلغ الى من يعنيهم الامر بانه لن يذهب الى الجولة الثامنة من المفاوضات والتي تأجلت الى الشهر المقبل قبل ان يحصل على وعد بان يعطى انجازات مختلفة عن السابق .
وثمة من يرى بان حادث دير ميماس على محدوديته ، يندرج في خانة امرين: الاول ان الجيش الاسرائيلي يصعد من مديات عدوانه. والثاني ان لبنان الرسمي هو ايضا قد بدا يرفع من مستوى اعتراضه على السلوك الاسرائيلي في المفاوضات خصوصا انها لم تحمل اي فارق نوعي على مستوى الوضع في الجنوب رغم دخولها الشهر الثاني .
والسؤال المطروح هل تتلقف واشنطن وتل أبيب الرسالة اللبنانية؟ ام ستظل تنسج على المنوال نفسه؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا
9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان
9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة
9/23/2026 5:45:00 AM
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض