تحويل علي الطّاهر نقطة مراقبة يحتاج إلى مجلس الأمن

لبنان 19-09-2026 | 13:46

تحويل علي الطّاهر نقطة مراقبة يحتاج إلى مجلس الأمن

لا تحسم أي جهة لبنانية بعد، وخصوصاً التي تدور في فلك اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، أن مصير هذه التلة سيكون تحت المظلة الدولية
تحويل علي الطّاهر نقطة مراقبة يحتاج إلى مجلس الأمن
تلة علي الطاهر بعدما فجرها الجيش الإسرائيلي.
Smaller Bigger

لم ينته الحديث عن تلة علي الطاهر في النبطية بعد سيطرة إسرائيل عليها واستفادتها من موقعها في اللعبتين العسكرية والسياسية واستعمالهما في المفاوضات مع لبنان، في وقت يجري فيه تحويل التلة نقطة مراقبة دولية. ويحتاج هذا الأمر إلى بلورته والمصادقة عليه في مجلس الأمن وتمريره عبر هذا المنبر االدولي الأول.

 

 

 لا تحسم أي جهة لبنانية بعد، وخصوصاً تلك التي تدور في فلك اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، أن مصير هذه التلة سيكون تحت المظلة الدولية قبل بلورة شكل أي قوة دولية في الجنوب، سواء كانت أممية متعددة الجنسية على طريقة "اليونيفيل"، أو أوروبية صافية بناءً على مساع فرنسية - إيطالية في هذا الصدد، وفي الحالتين يريد لبنان مرورهما من بوابة الأمم المتحدة. ولا يعترض "حزب الله" على مثل هذا التوجه، وإن كانت له اعتراضات على مشاركة جنود من دول بعينها تبدأ من أميركا وبريطانيا وتنتهي عند أذربيجان.

 

لماذا علي الطاهر؟

يجري التوقف عند هذه التلة وما إذا كانت ستحمل هوية دولية بعد كل الضجيج الإعلامي والعسكري الذي رافق الكلام عنها طوال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بحيث بالغت تل أبيب والحزب وإيران في تصوير رمزيتها، من دون التقليل من موقعها، إذ يجري البحث في وضعها من ضمن "المناطق التجريبية" إلى جانب البلدات المحيطة بها، بما فيها مدينة النبطية، لتكون تحت سيطرة الجيش اللبناني بكل ما للكلمة من معنى، على أن يقوم بدوره بناءً لطلب أميركي - إسرائيلي بنزع كل سلاح "حزب الله" في هذه البقعة.

 

وتبيّن الوقائع على الأرض أن هذه التلة  تبعد مسافة قصيرة عن نقطة للجيش في كفرتبنيت، زائداً أن الحياة معدومة في النبطية الفوقا المجاورة التيلم يعد  يقصدها الأهالي في الآونة الآخيرة بعد سقوط التلة في أيدي الإسرائيليين، إلا عند دفن موتاهم، على عكس ميفدون التي تشهد حضوراً للأهالي ولو بدرجة قليلة تشوبها مناخات من الحذر الشديد مع عودة مقبولة لأبناء النبطية إلى مدينتهم.

وتقول الجهات المتابعة إن إسرائيل قد تعمد عند توافر فرض شروطها إلى إخلاء التلة وتسليمها الى الجيش بضغط أميركي لن يحصل قبل انتخابات الكنيست في نهاية تشرين الأول المقبل، على عكس تمسكها بقلعة الشقيف وأن الأخيرة أفضل بدرجات من علي الطاهر إذا أصبحت في عهدة قوة دولية، نظراً إلى الحد الفاصل بين محافظتي الجنوب والنبطية والتي تطل على كل الأراضي في هذا المحيط. ولم يكن عبثاً اختيار الفرنسيين لبناء هذه القلعة التي تطل على شمال إسرائيل وتبعد 3 كيلومترات خط نار عن جبل الريحان في قضاء جزين.  

 

 قرار أممي؟

ويعلق الخبير العسكري الياس فرحات على إمكان تحويل علي الطاهر إلى نقطة مراقبة دولية بقوله لـ"النهار" إن "كل ما يدور عن وضع هذه التلة بالشكل المطروح غير دقيق، وكي تنشأ نقطة مراقبة دولية يعني أن تكون هذه النقطة جزءاً من انتشار قوة دولية بقرار من مجلس الأمن الدولي يتضمن التفويض الممنوح للقوة وحدودها الجغرافية". وأمام كل هذه الطروحات ومقاربة إسرائيل لترسيم كل الجنوب من زاويتها الأمنية، فإن وضع علي الطاهر تحت "غلاف دولي" يحتاج إلى موافقة الأعضاء الدائمين الـ5 في مجلس الأمن، مع التوقف عند موقفي روسيا والصين في هذا الصدد، وهما على تنسيق مفتوح مع إيران ومعركتها المفتوحة من هرمز إلى جنوب لبنان مروراً باليمن.

 

 

 

 

 



الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟