لأية أهداف أطلقت إسرائيل حملة التشكيك في الجيش اللبناني؟

لبنان 19-09-2026 | 12:40

لأية أهداف أطلقت إسرائيل حملة التشكيك في الجيش اللبناني؟

العمل على ترسيخ معادلة فحواها أن وحدات الجيش اللبناني لا تؤدي المهمات المطلوبة منها جنوباً إنفاذاً لقرار نزع سلاح "حزب الله".
لأية أهداف أطلقت إسرائيل حملة التشكيك في الجيش اللبناني؟
عناصر من الجيش اللبناني (أ ف ب)
Smaller Bigger

إذا جاز أن يعطى عنوان بارز للأداء السياسي والإعلامي الإسرائيلي حيال لبنان في الأيام الماضية، فهو رفع إسرائيل مستوى تشكيكها في قدرات الجيش اللبناني على ملء الفراغ الذي يمكن أن يحدثه أي انسحابٍ محتمل للقوات الإسرائيلية من المناطق الجنوبية التي تمدّدت إليها في الأشهر الستة الماضية، والعمل على ترسيخ معادلة فحواها أن وحدات الجيش اللبناني لا تؤدي المهمات المطلوبة منها جنوباً إنفاذاً لقرار نزع سلاح "حزب الله".

 

 وتضيف إسرائيل عنصراً ثالثاً إلى "مضبطة اتهامها" للجيش اللبناني وهو الزعم بوجود أوجه تنسيق بينه وبين مقاتلي الحزب يبلغ حدود غضّ النظر عن بؤر وجودهم وانتشارهم.

 

نقطة الانطلاق لهذه الحملة كانت من وسائل إعلام إسرائيلية وثيقة الصلة بالمؤسسة العسكرية والسياسية الاسرائيلية، ثم وصلت إلى موقفٍ صريح أطلقه قبل ساعات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير واتهم فيه الجيش اللبناني بـ"العجز والقصور" عندما استبعد نزع سلاح "حزب الله" ما لم "يرفع هذا الجيش كفاءاته الميدانية".

 

ولأن هذه الحملة كانت قاسية ومريبة، سارع رئيس الجمهورية جوزف عون إلى إطلاق حملة دفاع مضادة أكد فيها أن الجيش يقوم بواجباته كاملة جنوباً، مجدداً تصميم الدولة على تنفيذ قرارتها حصر السلاح بيدها على أن لا يؤدي ذلك الى صدام مع الحزب.

 

في المبدأ ثمة من يربط بين حملة التشكيك الإسرائيلية في الجيش وبين انعقاد مؤتمر دعم لبنان في باريس، والذي وضع في مقدم جدول أعماله بند تمكين الجيش اللبناني وتعزيز قدراته تمهيداً لقيامه بالدور المنوط به لاحقاً في المناطق الجنوبية.

 

وعليه، تدرج الجملة الإسرائيلية تلك في إطار قطع السبل أمام إنجاز هذا الهدف الذي تكثفت الجهود والاتصالات من أجل بلوغه، وذلك لتبرير إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية واسعة، تحت ذريعة عجز الجيش عن مكافحة الوجود العسكري للحزب في تلك المناطق.

 

عرقلة المناطق التجريبية

والمعلوم أن ذريعة ضعف الجيش اللبناني وقصوره هي إحدى الذرائع التي تشهرها إسرائيل لعرقلة إنجاح تجربة "المناطق التجريبية - النموذجية" التي تم التوصل اليها في المفاوضات المباشرة، وثمرتها الكبرى اتفاق الإطار الثلاثي الذي ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق تمهيداً لإخلاء الجنوب كله، في مقابل أن يبرهن الجيش عن سيطرته الميدانية على الأرض ويضمن عدم عودة قوات الحزب اليها.
وليس خافياً أنه كلما ارتفع مستوى الضغوط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية وكف عدوانها عنها، تسارع القيادة الإسرائيلية إلى توجيه السهام إلى قدرات الجيش وتوجيه أصابع الاتهام إليه بالعجز والقصور عن نزع سلاح الحزب وتفكيك  منظومته العسكرية.

 

ولاريب أن ثمة أيضاً من يطلق العنان لمخاوفه من أن تكون حملة التشكيك الإسرائيلية في قدرات الجيش هي أيضاً ذريعة إضافية للتغطية على أي عملية قضم إسرائيلية جديدة للأراضي الجنوبية وخصوصاً أن إسرائيل كثفت في الآونة الأخيرة تهديداتها في هذا الصدد، مما يعني إطالة أمد معاناة الجنوبيين ومضاعفة الأخطار عليهم.

 

ومما يعزّز تلك المخاوف أن الأمر ليس مستجداً على الأداء الميداني الإسرائيلي في الجنوب. فالمعلوم أن إسرائيل تحت ذريعة الضعف عينها أمام الوجود الفلسطيني المسلح في حينه، عطلت إنفاذ القرار الأممي الرقم 425 المتخذ إثر الاجتياح الاسرائيلي الأول في صيف عام 1978 ما يقارب عشرين عاماً.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟