لبنان
19-09-2026 | 17:16
إذا طُبّق العفو... فمتى تُفتح أبواب السجون وكم من الوقت لتنفيذ القانون؟
نصّ القانون يتضمّن أحكاماً مباشرة من دون صدورها أو اقترانها بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء، والمستفيدون من العفو لن يوضعوا في سلّة واحدة، بل ستدرس ملفّاتهم بعناية.
سجن رومية (إكس).
أمّا وقد صدر قانون العفو العام في الجريدة الرسمية، ومن ثم طُعن به، فبات معلّقاً، فإن السؤال يبقى: كيف يُنفّذ؟
بين الإقرار والانتظار، سؤال واحد: وفق أيّ آليّة أو مدة زمنية للتطبيق؟
ربما ينطلق السؤال من الموقف الأخير للمدعي العام التمييزي أحمد رامي الحاج الذي اعتبر أن "قانون العفو "مشربك" إلى حدّ كبير". فهل هذا يعني أنه سيحتاج إلى وقت لتطبيقه وبدء تحرير الموقوفين، هذا إذا أصبح القانون نافذاً، بعد الطعن.
أولاً، لا بد من الإشارة إلى أن نصّ القانون لم يحدّد آليّة تنفيذية لتطبيقه، لكونه تضمّن أحكاماً مباشرة، وبالتالي فإن الخطوة الأولى تكون رهن إصدار تعاميم من جانب النيابة العامة التمييزية لوضع ما يسمّى "القواعد العامة"، منعاً لأيّ تضارب أو استنسابية في التفسير والتطبيق.
وهل يمكن تنفيذ قانون بهذه الأهمية، من دون آليات، ومن يضعها؟
يجيب الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل: "هذه ثغرة أو فراغ تركها القانون، لكن كان يُفترض أن يحيط بنوع من ضمانات، لكن المشرّع لم يفعل. اعتبرها أحكاماً قابلة للتطبيق بموجب قضاة، إذ إن الموقوفين المستفيدين هم موقوفون بموجب القوانين النافذة، وبالتالي فإن وزارة الداخلية هي المعنيّة بتسيير الأمور، بالتنسيق مع وزارة العدل".
هكذا، فإن تطبيق العفو هو بمثابة أعمال إدارية، وعلى الوزارات المعنيّة، وفي مقدّمها الداخلية، اتخاذ هذه الأعمال فور نشر القانون في الجريدة الرسمية.
وإلى وزارة الداخلية، هل من مهلة زمنية؟ وفق أيّ جردة أو "داتا" للموقوفين؟ والأهم، هل ثمة خشية من تجاوز المهلة، على غرار ما كان يحصل في تأخير المحاكمات؟
تجيب مصادر وزارة الداخلية "النهار" بأن "التنسيق مع الوزارة من جانب النيابة العامة التمييزية، كان قد بدأ، خلال الأيام الماضية، وجرى التواصل مع قوى الأمن الداخلي للمباشرة بتنفيذ بنود قانون العفو العام".
وتتدارك: "اليوم، علّق المجلس الدستوري تنفيذ القانون لحين صدور القرار النهائي".
آليّة تنفيذية
في معطيات "النهار"، الآلية أو الهرمية لتنفيذ القانون حُدّدت، والأهم أنها ستنطلق من الداتا الموجودة لدى قوى الأمن الداخلي، فيما النيابة العامة التمييزية تصدر التعاميم بتوقيت الإفراج، وطبعاً وفق الداتا وملفّ كل موقوف.
فما هي مراحل التطبيق:
• النيابة العامة تنسّق مع وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي، وفق الداتا بعدد الموقوفين وتوزعهم.
• تدقيق ملفات السجناء والموقوفين.
• التحديد يتمّ وفق الأسس الآتية: من يستفيد من إسقاط العقوبة كلياً، ما هي الجرائم المستثناة، من يستفيد من خفض العقوبة، المحكومون الذين يستفيدون من الإفراج تلقائياً بعد احتساب الخفض. وفق هذا الترتيب، يبدأ الإفراج عنهم خلال أيام أو أسابيع، فيما آخرون ينتظرون أشهراً للتدقيق في ملفاتهم. ينبغي التمييز بين عدد الأحكام، أي وجود جرم مشمول وآخر مستثنى، وجود دعاوى عدة، وفئة الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام.
• وفق هذا التقسيم، تصدر القرارات القضائية أو الإدارية بالإفراج وترسل إلى إدارة السجون.
وبحسب هذا الترتيب، كان يُفترض أن يستغرق تنفيذ القانون أشهراً حتى نهاية السنة الحالية تقريباً، لكن الطعن اليوم "فرمل" الأمر لحين صدور قرار الدستوري.
وبالعودة إلى أحكام قانون العفو، يتبيّن أن نص القانون يتضمّن أحكاماً مباشرة من دون صدورها أو اقترانها بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء، أي إن تنفيذه اقترن "بنوع من الأعمال الإدارية للوزارات"، و"الشق القضائي" للنيابة العامة.
يعلّق إسماعيل: "بما أن قانون أصول المحاكمات الجزائية منح النيابة العامة التمييزية صلاحية توجيه النيابات العامة بالتعاميم الخطية أو الشفهية، فإنه يمكن للنائب العام التمييزي توجيه تعاميم تفسيرية للقانون المطروح بهدف تفادي التناقض بالتطبيق بعد التنسيق مع مجلس القضاء الأعلى الذي يعود له السهر على سير القضاء وتطبيق القانون".
هذا الواقع يفسّر كلام المدعي العام بأن الامر "مشربك"، ولا سيما أن المستفيدين من القانون لن يوضعوا في سلّة واحدة. المهّمة اليوم أمام النيابة العامة لتوجيه التعاميم المطلوبة ودرس الملفات بعناية.
بين الإقرار والانتظار، سؤال واحد: وفق أيّ آليّة أو مدة زمنية للتطبيق؟
ربما ينطلق السؤال من الموقف الأخير للمدعي العام التمييزي أحمد رامي الحاج الذي اعتبر أن "قانون العفو "مشربك" إلى حدّ كبير". فهل هذا يعني أنه سيحتاج إلى وقت لتطبيقه وبدء تحرير الموقوفين، هذا إذا أصبح القانون نافذاً، بعد الطعن.
أولاً، لا بد من الإشارة إلى أن نصّ القانون لم يحدّد آليّة تنفيذية لتطبيقه، لكونه تضمّن أحكاماً مباشرة، وبالتالي فإن الخطوة الأولى تكون رهن إصدار تعاميم من جانب النيابة العامة التمييزية لوضع ما يسمّى "القواعد العامة"، منعاً لأيّ تضارب أو استنسابية في التفسير والتطبيق.
الداخلية: التنسيق بدأ
وهل يمكن تنفيذ قانون بهذه الأهمية، من دون آليات، ومن يضعها؟
يجيب الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل: "هذه ثغرة أو فراغ تركها القانون، لكن كان يُفترض أن يحيط بنوع من ضمانات، لكن المشرّع لم يفعل. اعتبرها أحكاماً قابلة للتطبيق بموجب قضاة، إذ إن الموقوفين المستفيدين هم موقوفون بموجب القوانين النافذة، وبالتالي فإن وزارة الداخلية هي المعنيّة بتسيير الأمور، بالتنسيق مع وزارة العدل".
هكذا، فإن تطبيق العفو هو بمثابة أعمال إدارية، وعلى الوزارات المعنيّة، وفي مقدّمها الداخلية، اتخاذ هذه الأعمال فور نشر القانون في الجريدة الرسمية.
وإلى وزارة الداخلية، هل من مهلة زمنية؟ وفق أيّ جردة أو "داتا" للموقوفين؟ والأهم، هل ثمة خشية من تجاوز المهلة، على غرار ما كان يحصل في تأخير المحاكمات؟
تجيب مصادر وزارة الداخلية "النهار" بأن "التنسيق مع الوزارة من جانب النيابة العامة التمييزية، كان قد بدأ، خلال الأيام الماضية، وجرى التواصل مع قوى الأمن الداخلي للمباشرة بتنفيذ بنود قانون العفو العام".
وتتدارك: "اليوم، علّق المجلس الدستوري تنفيذ القانون لحين صدور القرار النهائي".
آليّة تنفيذية
في معطيات "النهار"، الآلية أو الهرمية لتنفيذ القانون حُدّدت، والأهم أنها ستنطلق من الداتا الموجودة لدى قوى الأمن الداخلي، فيما النيابة العامة التمييزية تصدر التعاميم بتوقيت الإفراج، وطبعاً وفق الداتا وملفّ كل موقوف.وتفيد أوساط متابعة للملف "النهار" أن "آليّة التنفيذ كانت ستستغرق أشهراً، وأن لا نيّة بالتأخير، لأن تنفيذ قانون عفو عامّ يختلف تماماً عن عقد جلسات محاكمة. هو بمثابة عمل إداري لتنفيذ قانون، ولا سيما أن المدعي العام لا يمكنه أن يعترض على قانون أقرّه مجلس النواب، لكن من واجبه البدء بتنفيذ القانون بلا إبطاء".
فما هي مراحل التطبيق:
• النيابة العامة تنسّق مع وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي، وفق الداتا بعدد الموقوفين وتوزعهم.• تدقيق ملفات السجناء والموقوفين.
• التحديد يتمّ وفق الأسس الآتية: من يستفيد من إسقاط العقوبة كلياً، ما هي الجرائم المستثناة، من يستفيد من خفض العقوبة، المحكومون الذين يستفيدون من الإفراج تلقائياً بعد احتساب الخفض. وفق هذا الترتيب، يبدأ الإفراج عنهم خلال أيام أو أسابيع، فيما آخرون ينتظرون أشهراً للتدقيق في ملفاتهم. ينبغي التمييز بين عدد الأحكام، أي وجود جرم مشمول وآخر مستثنى، وجود دعاوى عدة، وفئة الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام.
• وفق هذا التقسيم، تصدر القرارات القضائية أو الإدارية بالإفراج وترسل إلى إدارة السجون.
وبحسب هذا الترتيب، كان يُفترض أن يستغرق تنفيذ القانون أشهراً حتى نهاية السنة الحالية تقريباً، لكن الطعن اليوم "فرمل" الأمر لحين صدور قرار الدستوري.
وبالعودة إلى أحكام قانون العفو، يتبيّن أن نص القانون يتضمّن أحكاماً مباشرة من دون صدورها أو اقترانها بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء، أي إن تنفيذه اقترن "بنوع من الأعمال الإدارية للوزارات"، و"الشق القضائي" للنيابة العامة.
يعلّق إسماعيل: "بما أن قانون أصول المحاكمات الجزائية منح النيابة العامة التمييزية صلاحية توجيه النيابات العامة بالتعاميم الخطية أو الشفهية، فإنه يمكن للنائب العام التمييزي توجيه تعاميم تفسيرية للقانون المطروح بهدف تفادي التناقض بالتطبيق بعد التنسيق مع مجلس القضاء الأعلى الذي يعود له السهر على سير القضاء وتطبيق القانون".
هذا الواقع يفسّر كلام المدعي العام بأن الامر "مشربك"، ولا سيما أن المستفيدين من القانون لن يوضعوا في سلّة واحدة. المهّمة اليوم أمام النيابة العامة لتوجيه التعاميم المطلوبة ودرس الملفات بعناية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا
9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان
9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة
9/23/2026 5:45:00 AM
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض