بري رافض لـ"اتّفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل... لكن لا ظروف لـ"جبهة" ضدّه

لبنان 02-07-2026 | 11:15

بري رافض لـ"اتّفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل... لكن لا ظروف لـ"جبهة" ضدّه

حافظ الأسد رعى جبهة في وجه "17 أيار" مع اختلاف ظروف اليوم ومعطياته.
بري رافض لـ"اتّفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل... لكن لا ظروف لـ"جبهة" ضدّه
الرئيس نبيه بري (تصوير نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

بعد الفرز السياسي الذي أحدثه اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في مشهد يعيد إلى الأذهان ما رافق اتفاق "17 أيار" 1983، ولو أن ظروف الأمس وأدواته تختلف عن معطيات اليوم وتحدياته، كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن إنشاء جبهة نيابية - سياسية للتصدي للاتفاق مع إسرائيل وتكرار تجربة "جبهة الخلاص الوطني" التي ولدت عام 1983 لتعطيل "17 أيار" آنذاك وكان قوامها الرئيسين الراحلين سليمان فرنجية ورشيد كرامي والرئيس نبيه بري، فضلاً عن وليد جنبلاط وتشكيلة حزبية كانت تدور في فلك سوريا، وكان حافظ الأسد عرّاب تلك الجبهة.

 

وتدعو أصوات اليوم لإطلاق ما يماثل هذه الجبهة، وتلقى بري رسائل عدة ومن غير الشيعة تشجعه على الإقدام على مثل هذه الخطوة. وكان النائب السابق نجاح واكيم قد بحثها معه ومن دون أن يحصل منه على جواب على السير بخيار من هذا النوع، مع الاستمرار في جبه ما تم التوصل إليه مع إسرائيل وما ترسمه واشنطن في هذا الخصوص. وبعدما قال بري كلمته ورفضه للاتفاق المذكور من دون أي مواربة، لأنه لا يرى أن إسرائيل ستنسحب من الجنوب بسهولة، ويسمي المناطق التجريبية بـ"التخريبية"، اكتفى في رد على سؤال "النهار" عن حقيقة هذه الجبهة والتحضير لولادتها؟ بأن لا توجه لإطلاق أي جبهة "وعبّرت عن موقفي من الاتفاق، وكل ما يُنقل عني غير ذلك لا يمثلني". وجاء الحديث عن هذه الجبهة بعد زيارة النائب جبران باسيل لعين التينة، مع التذكير بأن بري تلقى اتصالات عدة من نواب وشخصيات وغيرها تعلن اعتراضها على مقاربة السلطة حيال التعاطي مع إسرائيل بهذه الطريقة.

 

لماذا لا تولد هذه الجبهة المعارضة؟

 

 

إذا كان النواب الشيعة الـ27 يعارضون جملة وتفصيلاً اتفاق الإطار، فإن جهات نيابية وسياسية لا تلتقي مع "الثنائي" في معارضته لعون ولكن لديها ملاحظات لم تخلُ من الانتقادات، من مثل تلك التي أطلقها باسيل وجنبلاط حيال المفاوضات.

 

وإذا تشكلت جبهة معارضة وكان الشيعة عمودها الفقري، فإن جنبلاط لن ينضم إليها لمنع استعادة صورة "8 آذار". ويريد الحزب التقدمي هنا الحفاظ على خصوصيته وتمايزه السياسي، زائداً أن باسيل لن ينضم إلى إطار معارض عصبه شيعي، وهو لا يعترض على قيام عون بهذه المفاوضات رغم أن تكتله لم ينتخبه. وإذا كانت هناك أحزاب وحركات غير ممثلة في البرلمان مثل الحزب القومي والشيوعي وطلال أرسلان و"الجماعة الإسلامية" لا تؤيد هذه المفاوضات مع إسرائيل، فإن العيون تتوجه نحو السنّة ولو أن بعضاً من نوابهم يلتقون مع اعتراض "الثنائي".

 

وإذا كان ثمة ثلاثة نواب سنّة في كتلتي الأخير، فإن زملاء لهم من الطائفة نفسها يلتقون مع خياراتهم ومن دون الدخول في جبهة، وثمة نواب مسيحيون من بينهم الياس جرادي يعترضون على المسار القائم للمفاوضات. ومن النواب السنّة المعارضين: أسامة سعد وجهاد الصمد وحليمة القعقور وحسن مراد. ويعكس النائب بلال الحشيمي اعتراضه على هذا الشكل من المفاوضات الذي "لا تتقبله شريحة واسعة من السنّة ولو أنهم لا يلتقون مع أداء حزب الله وسياسات إيران". ويسأل "هل قرأ المعنيون أنه بموجب الاتفاق لا يمكن مقاضاة نتنياهو وحلقته من القتلة؟".

 

ويقول نائب سابق: قبل اتفاق الطائف لو وصلت نسخة الاتفاق إلى البرلمان للتصويت عليه لشقت طريقها، لأن رسائل غربية وعربية ستصل إلى النواب وتطلب منهم على شكل "أمر عمليات" التأييد بغية تمرير الاتفاق، علماً أن هذا الاتفاق  لم يصل إلى منزلة المعاهدة للتصديق عليها في البرلمان. وفي دلالة إلى ذلك أن 23 نائباً من "الرماديين" قبل الطائف أكثرهم من المسلمين أعلنوا في البدايات اعتراضهم في الغرف الضيقة على اتفاق "17 أيار"، وتلقوا اتصالات لفرملة خيارهم إلى أن حلت جملة من التطورات والتبدلات التي عارضت الاتفاق بتخطيط من حافظ الأسد.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟