أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة... أبرز المواقف
انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لتجمع مئات القادة والدبلوماسيين تحت شعار "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع".
وتأتي الدورة بعد أزمة مالية حادّة واجهتها المنظمة العام الماضي إثر تهديدات أميركية بقطع التمويل، وفي ظل تساؤلات متزايدة حول جدواها، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات علنية للمنظمة من على منصتها.
وتشهد الدورة كذلك وداع عدد من القادة البارزين، بينما يتصدر السباق لاختيار خلف لغوتيريش اهتمامات الأوساط الدبلوماسية.

ترامب: إيران الراعي الأول للإرهاب
وفي أبرز المواقف، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، لافتاً إلى أن النظام الإيراني أزهق الأرواح على مدى عقود، ويسعى لحيازة قنبلة نووية، كما يواصل تطوير الصواريخ الباليستية.
وذكر الرئيس الأميركي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه باشر المفاوضات مع إيران لإنهاء دعمها للإرهاب ووقف برنامجها النووي لكنها رفضت، مشدداً في الوقت ذاته أن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي.
وأشار ترامب في معرض كلامه أن النظام الإيراني قتل أكثر من 72 ألفاً من الإيرانيين هذا العام فيما بلغ التضخم في إيران 300%، وأن 159 سفينة إيرانية في قاع البحر الآن بفضل عمليات أميركا العسكرية، كما أن البحرية الأميركية رافقت أكثر من مليار برميل في هرمز.
إلى ذلك توعد ترامب، باستخدام القوة العسكرية الأميركية لحماية مصالح واشنطن في أميركا اللاتينية.
وقال ترامب "لن تسمح الولايات المتحدة بعد اليوم للتهديدات الموجّهة لأميركا بأن تترسخ في أي مكان من نصف الكرة الغربي. وإذا لزم الأمر، سنستخدم قوتنا العسكرية التي لا تضاهى لحماية المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة".
أنطونيو غوتيريش
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء أن "العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلفت عواقب مدمّرة واستمرّت بوحشية مروّعة".
وقال، في كلمته خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة في نيويورك، أن "المدنيين تعرّضوا للاستهداف خلال الحروب وانتهكت حقوق الإنسان واستخدم الجوع سلاحاً".
وأضاف: "لا يمكن للقوة العسكرية وحدها ضمان الأمن ولا يمكن للقوة الاقتصادية وحدها ضمان الاستقرار".
عن الشرق الأوسط
واعتبر أن "ما يسمى وقفاً لإطلاق النار في الشرق الأوسط ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة".

عن فلسطين
بشأن فلسطين، رأى غوتيريش لا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا"، مشيراً إلى أن "العنف والتهجير والتوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلّة تهدم مسار السلام وتثير شبح التطهير العرقي".
وأردف: "ما أعقب 7 أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة كان عمليات قتل ودمار واسعة النطاق".
ملف السودان
في الملف السوداني، ذكر غوتيريش أن "الملايين نزحوا في السودان والجوع ينتشر والطائرات المسيرة تستهدف المستشفيات والمنازل".
وأوضح الأمين العام "أنّنا علينا إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتّع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحدّيات الحاضر".
الذكاء الاصطناعي
إلى ذلك، دعا غوتيريش واشنطن وبكين إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
في الختام، اعتبر غوتيريش أن "العالم يحتاج إلى أمم متحدة قوية بما يكفي لمواجهة العالم كما هو، ومستقبلنا جميعاً يعتمد على قدرتنا على إدارة القوة بحكمة".
ترامب: استخدمت القوة لجعل أميركا أقوى دولة في العالم
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقتطفات من خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه واجه تهديدات حول العالم في وقت تجاهلها الآخرون، مؤكداً أنه استخدم القوة "لجعل أميركا أقوى دولة في العالم".
وتساءل ترامب: "تخيلوا لو مُنح نظام إيران البغيض القدرة على شن هجمات من وراء درع نووي".
"ترف اللامبالاة"
أما الرئيس البرازيلي فقال إن العالم بات رهينة شلل مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن التنازل أمام "منطق الأقوى" تجاوز كل الحدود.

وأضاف أن هناك خللاً بنيوياً في ميثاق الأمم المتحدة، منح القوى العظمى "ترف اللامبالاة"، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية تخفق في إحدى أهم مهامها، وهي إنقاذ البشرية.
ووجّه تحية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، قائلاً إنه كان شاهداً على تجاوزات القوى العظمى.
"حبر على ورق"
أكّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن "التحدّيات التي نواجهها حالياً لم تظهر بين عشية وضحاها، وما نهمله اليوم يشكل مستقبلنا"، مشيراً إلى أن "الصراعات الممتدّة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمّق المعاناة الإنسانية".
وأضاف في كلمته، أن "حرب إيران أظهرت مدى تأثّر الناس خارج المنطقة بتداعيات أزمات الطاقة والغذاء"، لافتاً إلى أن "من يشك في أن أزمات منطقتنا تمتد تداعياتها إلى العالم فعليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء".
وقال إن "المجتمع الدولي اختار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من مواجهته"، مضيفاً أن "المجتمع الدولي تعامل مع كل انتهاك إسرائيلي جديد باعتباره موقتاً وعندما يتعلّق الأمر بإسرائيل تبقى القرارات الدولية حبراً على ورق".
"مقبرة الأطفال"
اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن غزة أصبحت "أكثر معسكرات الاعتقال في عصرنا تجرّداً من الإنسانية وعاراً"، مشيراً إلى أن "عدد الشهداء في القطاع منذ وقف إطلاق النار تجاوز الـ1500".
ولفت في كلمته إلى أن "الضفة الغربية تعاني من عنف وإرهاب المستوطنين"، وقال: "المسلمون والمسيحيون في القدس يتم منعهم من الوصول إلى الأماكن المقدسة وهناك محاولة لتقويض الأونروا".
وأشار إلى أن غزة "صارت معسكراً للموت وهي المقبرة الأوسع للأطفال في العالم"، لافتاً إلى أن أكثر من 74 ألف شخص فقدوا حياتهم في القطاع خلال ثلاث سنوات بسبب "إرهاب الدولة الإسرائيلية".
"أخطر المراحل"
قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن المنطقة تمرّ بواحدة من أخطر مراحلها، مشيراً إلى أن الأزمة في المنطقة نتاج سنوات من التأجيل والحلول غير الواقعية.
وأضاف أن السبيل إلى حل الخلافات هو الحوار والتفاوض، مشدداً على أن قطر ظلت، كوسيط موثوق، تحذّر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلّقة بل يضاعف كلفتها.
وقال إن جوهر ما تشهده المنطقة هو غياب إقليمي للأمن الجماعي يشجّع على حل النزاعات بالطرق السلمية، مؤكداً أن بلاده ما تزال مقتنعة بحل الأزمة في الخليج عبر الطرق الديبلوماسية.
ماكرون: فتح مضيق هرمز أولوية
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التزام بلاده بالمنظمة الدولية ومواصلة العمل لضمان احترام القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى عدم الاستسلام أمام الحروب الراهنة. وشدد على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية في ظل تداعيات إغلاقه على الملاحة والاقتصاد العالمي.

قمة عربية–إقليمية موسّعة مع ترامب
شارك رئيس الحكومة نواف سلام في الاجتماع الموسّع الذي استضافته الولايات المتحدة وترأسه الرئيس دونالد ترامب في نيويورك، بمشاركة قادة وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وسوريا وتركيا والعراق والأردن ولبنان. وتناول الاجتماع تطورات المنطقة، ولا سيما مسار المحادثات الأميركية–الإيرانية، إذ أعلن ترامب أن مبعوثه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا لقاءً "مثمراً" مع مسؤولين إيرانيين، مؤكداً وجود زخم كبير للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض