عبدول إلى ترامب: نادِني سيناتور!

عبدول إلى ترامب: نادِني سيناتور!

ترامب يناديه "محمد"، وعبدول السيد يردّ "نادِني سيناتور". من ميشيغان إلى مجلس الشيوخ، وصولاً إلى احتمال مواجهة جي دي فانس في سباق الرئاسة عام 2028.
عبدول إلى ترامب: نادِني سيناتور!
السيناتور الديموقراطي المنتخب عبدول السيد خلال تجمّع انتخابي لأنصاره في ديترويت بولاية ميشيغان، 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

خسر دونالد ترامب مجلسَي الكونغرس، لكن ميشيغان أضافت إلى الهزيمة إهانة شخصية. الرجل الذي أمضى الحملة ينادي عبدول السيد باسم "محمد"، بات عليه أن يتعلّم لقباً جديداً. فبعد فوزه بمقعد مجلس الشيوخ، خاطبه عبدول قائلاً ما معناه: لا تتعب نفسك يا دونالد، نادِني "سيناتور".

 

في الولاية التي اختارت ترامب قبل عامين، انتخب الأميركيون طبيباً من أصول مصرية، ليصبح أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ. وصفه ترامب بـ"الجهادي"، وطالب بمروره عبر جهاز كشف المعادن قبل دخول المجلس. لكن ناخبي ميشيغان، المشغولين بأسعار البنزين والبقالة، قرّروا أن الاسم العربي أقل خطورة على جيوبهم من فواتير الحرب مع إيران.

 

كان ترامب قد استهل ولايته الأولى بقيود على دخول مواطني دول ذات غالبية مسلمة. وبعد نحو عقد، يدخل مسلم أميركي مجلس الشيوخ بأصوات الأميركيين. ويبدو أن أحداً لم يُخبر الرئيس بأن سلطته على الحدود لا تمتد إلى صناديق الاقتراع. يستطيع إصدار الأوامر بشأن مَن يدخل البلاد، أما مَن يدخل الكونغرس، فتلك ثغرة دستورية لم يعثر بعد على قرار تنفيذي لإغلاقها.

 

عبدول السيد يصافح أنصاره بعد إعلان فوزه بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ الأميركي، خلال احتفال انتخابي في ديترويت، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. (أ ف ب)
عبدول السيد يصافح أنصاره بعد إعلان فوزه بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ الأميركي، خلال احتفال انتخابي في ديترويت، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. (أ ف ب)

 

فانس و"حبيبي"... إلى اللقاء في 2028!

ولجي دي فانس حصة خاصة من المفارقة. ففي كانون الثاني/يناير، سيقف أمامه عبدول لأداء القسم. نائب الرئيس الذي هاجمه خلال الحملة سيُشارك في إدخاله رسمياً إلى مجلس الشيوخ. عبدول ناداه "حبيبي" وهو يذكّره بهذا الموعد. لكن ربما يجدر بفانس حفظ الاسم جيداً. فالسيناتور الجديد، المولود في ميشيغان لأبوين مصريين، يستوفي جميع الشروط الدستورية للترشّح للرئاسة، وقد يجد فانس نفسه أمامه مجدداً عام 2028، هذه المرة في السباق إلى البيت الأبيض. وعندها، قد يكتشف أن أداء القسم كان أسهل بكثير من خوض مناظرة رئاسية مع "حبيبه".

 

أما ترامب، فطلب من الأميركيين خلال الحملة أن يتخيّلوا اسمه على بطاقة الاقتراع. وبعد الهزيمة، ذكّرهم بأنه لم يكن عليها أصلاً. موهبة نادرة في تحمّل المسؤولية، أن يكون صاحب الفضل في أي انتصار، ومتفرجاً محايداً عند الخسارة.

 

يمكنه الآن أن يلوم المرشحين والاستطلاعات والإعلام. أما عبدول السيد، فقد ضمن مقعده واسمه على باب مكتبه الجديد.

 

أراد ترامب إخضاع "محمد"، كما يناديه، لجهاز كشف المعادن عند مدخل مجلس الشيوخ. لكن عبدول سيدخل من الباب الرئيسي، فيما سيقضي الرئيس العامين المقبلين باحثاً عن باب خلفي لتمرير مشاريعه.

 

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 11/2/2026 11:33:00 AM
اشتعلت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور إثر تصريحاته القاسية ضدها على خلفية مهرجان الجونة السينمائي، لترد النجمة بحسم على لجان "السوشال ميديا" والمنتقدين.
فن ومشاهير 11/3/2026 10:03:00 AM

بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".