استفتاء على سياسات الرّئيس الأميركي... الانتخابات النصفيّة تفويض لترامب أم قيود على صلاحيّاته؟
هل تمنح الانتخابات النصفية ترامب قوةً لمواصلة أجندته أم تضيّق هامش حركته؟ علي بردى وجو معكرون لـ"النهار" يشرحان حدود قدرة الكونغرس على تقييد الرئيس الأميركي، وما قد يتغيّر في خياراته تجاه إيران.
تضع الانتخابات النصفية الأميركية قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة أجندته أمام اختبار، وسط استياء اقتصادي وتداعيات الحرب مع إيران. وقد تعيد نتائجها رسم حدود العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين المقبلين.
أهم استحقاق
ويرى الصحافي من واشنطن علي بردى في حديث لـ"النهار" أنّ هذه الانتخابات قد تكون أهمّ من استحقاقات نصفية سابقة، نظراً إلى الأوضاع الداخلية والانقسامات التي تثيرها سياسات ترامب محلياً وخارجياً. ويصفها بأنّها استفتاء على هذه السياسات، يمنح الأميركيين فرصة للحكم على العامين الماضيين، وإعطاء الرئيس مزيداً من القوة لمواصلة نهجه أو الحدّ منه.
من جهته، يرى الباحث في الشؤون الأميركية والشرق أوسطية الدكتور جو معكرون لـ"النهار" أنّ ما تشهده الولايات المتحدة هو "موجة اعتراض على ترامب، وليس بالضرورة موجة زرقاء"، في انتخابات تجري وسط ظروف استثنائية وتراجع في شعبية الرئيس.
عرقلة لسياسات ترامب؟
ويتوقّع بردى أن تتيح سيطرة الديموقراطيين على مجلسَي النواب والشيوخ عرقلة سياسات ترامب ومشاريع قوانينه، وربما فرض قيود على صلاحيات الحرب. لكنّه يشدّد على أنّ الرئيس لن يصبح عاجزاً عن اتخاذ القرارات، نظراً إلى طبيعة النظام الرئاسي الأميركي. كذلك، فإنّ تجاوز أيّ فيتو رئاسي يتطلّب غالبية الثلثين في المجلسين، وهي غالبية يرجّح ألّا تتوافر للديموقراطيين.
وفي السياق نفسه، يوضح معكرون أنّ خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس قد تتيح فتح تحقيقات وتقييد التمويل والعمل على تشريعات تحدّ من صلاحيات الحرب. لكنّه يستبعد تغييراً جذرياً في السياسة الخارجية، نظراً إلى صلاحيات الرئيس الواسعة وقدرته على استخدام الأوامر التنفيذية.

ماذا عن إيران؟
أما بشأن إيران، فلا يربط معكرون قرار الحرب بالانتخابات وحدها، بل بحسابات أوسع تشمل القدرة على الحسم العسكري واستمرار الحصار.
ويبقى السؤال، بحسبه، عن مدى استعداد ترامب لقبول صفقة لا ترضيه أو الذهاب إلى غزو برّي، قبل احتمال تشديد القيود التشريعية عليه مع تولّي الكونغرس الجديد مهامه.
نبض