هل إعادة تسخين بقايا الطعام تتسبّب بتسمم غذائي؟
يبدو الاحتفاظ ببقايا الطعام وإعادة تسخينها أكثر من مرّة تصرّفاً عملياً لتجنّب الإهدار، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بأطباق تُحضّر بكميات كبيرة أو وجبات لا تُستهلك دفعة واحدة. لكن ما لا يُدركه كثيرون هو أن طريقة تبريد الطعام، حفظه وإعادة تسخينه قد تُؤثّر في سلامته وتُحوّل وجبة عادية إلى مصدر محتمل للعدوى والتسمّم الغذائي.
ويُحذّر اختصاصيون من أن الخطر لا يرتبط بالضرورة بعدد مرات التسخين، بل بالمدة التي يبقى فيها الطعام من ضمن درجات حرارة تسمح للبكتيريا بالتكاثر وخصوصاً عندما لا يُحفظ أو يُبرّد بطريقة صحيحة.

كيف يُصبح الطعام غير آمن؟
يوضح الدكتور بير سينغ سيهراوات مدير البرنامج السريري ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي في مستشفيات مارينغو آسيا في فريد آباد بالهند، أن الطعام المطبوخ الذي يُترك طويلاً في درجة حرارة الغرفة قد يُصبح بيئة مناسبة لنمو بكتيريا مثل السالمونيلا، الإشريكية القولونية وبكتيريا "Bacillus cereus".
وتكمن المشكلة أيضاً في بعض السموم التي تُنتجها مثل المكورات العنقودية الذهبية و"Bacillus cereus"، إذ قد تبقى هذه السموم رغم إعادة التسخين العادية.
كذلك، قد يُؤدّي التسخين غير المتجانس، خصوصاً في الميكروويف، إلى بقاء أجزاء باردة تسمح بنجاة البكتيريا.
أعراض تستدعي التنبه
قد تشمل أعراض التسمّم الغذائي الغثيان، القيء وتقلّصات البطن، الإسهال، الحمى والجفاف. وينبغي طلب الرعاية الطبّية عند ظهور إسهال دموي، قيء مستمر، جفاف شديد، حمى مرتفعة أو ألم حاد في البطن.
وللحدّ من المخاطر، يُنصح بوضع الطعام المطبوخ في الثلاجة خلال ساعتين، حفظه عند أربع درجات مئوية أو أقل وتقسيمه في أوعية صغيرة لتبريده سريعاً.
كما ينبغي تسخين الكمية المراد تناولها فقط والتأكّد من بلوغ حرارتها الداخلية 74 درجة مئوية وتجنّب تبريد الكمية نفسها وإعادة تسخينها مراراً.
نبض