نصائح مهمّة لطلاب الجامعة قبل البدء بالدراسة
نصائح عملية تُساعد الطلاب التكيّف مع الحياة الجامعية والحفاظ على صحتهم النفسية.
الحياة الجامعية ليست مثالية ولا يُفترض أن تكون كذلك، فبعد سنوات من العمل كطبيبة مع طلاب الجامعات إلى جانب تربية ابنين، تشرح جيل غرايمز أنَّ كثيراً من المشكلات التي تُعرقل تجربة الطلاب يُمكن توقّعها وفي حالات كثيرة تجنّبها أو التعامل معها بسهولة أكبر عند معرفة ما ينتظرهم.

الحنين إلى المنزل لا يعني اختيار الجامعة الخطأ
قد يعتقد الطالب سريعاً أنَّه اتّخذ القرار الخطأ عندما يشعر بالوحدة أو القلق ويفتقد منزله. لكن الحنين إلى المنزل ومشكلات التأقلم شائعة بين طلاب الجامعات.
ووفق بيانات ربيع 2026 الصادرة عن American College Health" "Association-National College Health Assessment، يشعر نحو 60% من الطلاب أحياناً على الأقلّ بنقص الرفقة، التهميش أو العزلة، فيما يشعر 71% بأنَّهم ينتمون إلى جامعتهم.
تُشير غرايمز إلى أنَّ العودة المتكرّرة إلى المنزل، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع، قد تجعل بناء حياة اجتماعية داخل الحرم الجامعي أكثر صعوبة.
لذلك تنصح الطلاب بالبقاء في الحرم والمشاركة بأنشطة مختلفة مثل الأندية الرياضية، الأكاديمية أو التطوّعية وتجربة ثلاثة أنشطة جديدة على الأقلّ تُساعدهم على التعرّف إلى أشخاص يُشاركونهم اهتماماتهم.
قلّة النوم لا تُؤثّر في الطّاقة فقط بل قد تضعف التركيز، التعلّم، الذاكرة والقدرة على حلّ المشكلات، كما تزيد التوتر المرتبط بالاختبارات.
في السكن الجامعي، حيث الضوضاء والضوء ووجود زملاء في الغرفة، يُصبح تنظيم النوم أكثر أهمية.
تنصح غرايمز بالحفاظ على موعد ثابت للاستيقاظ يومياً والتحدّث مبكراً مع زميل الغرفة بشأن مواعيد النوم والخصوصية، مع استخدام قناع للعين أو سماعات مناسبة أو مروحة للمساعدة على النوم.
القلق الأكاديمي لا يعني أنّك غير مناسب للجامعة
تختلف الدراسة الجامعية عن المدرسة وقد يحتاج الطالب إلى تطوير أساليب جديدة للتعلّم والاستعداد للامتحانات. لذلك من المفيد التعرّف إلى الأساتذة خلال الأسابيع الأولى وحضور ساعاتهم المكتبيّة وطلب المساعدة مبكراً.
بحسب بيانات ربيع 2026، يقول نحو 30% من الطلاب إنَّ القلق أثّر سلباً في أدائهم الأكاديمي أو أخّر تقدّمهم نحو الحصول على الدرجة.
عند مواجهة قلق شديد، يُمكن الاستعانة بمراكز الإرشاد والصحة النفسية في الجامعة.
الكحول قد تُسبّب مشاكل للطلاب تتجاوز ليلة واحدة
لا يشرب جميع الطلاب الكحول لكن من المهم معرفة مخاطره.
وإذا أصبح أحد الأصدقاء غير مستجيب رغم محاولة إيقاظه يجب طلب الإسعاف فوراً وعدم تركه لينام ظنّاً أنَّ تأثير الكحول سيزول. كما قد يُؤدّي ضعف الحكم على الأمور إلى قرارات غير محسوبة، بما فيها العلاقات الجنسية غير الآمنة وما قد يترتّب عليها من عدوى منقولة جنسيّاً أو حمل وتأثيرات نفسية وأكاديمية.

سواء كانت المشكلة صحية، نفسية أو أكاديمية، لا تنتظر حتى تتحوّل إلى أزمة. فمراكز الصحة، الإرشاد والدعم الأكاديمي قد تشهد ضغطاً أكبر مع اقتراب الامتحانات، لذلك من الأفضل الاستفادة منها منذ الأسابيع الأولى.
في النهاية، لا ينجح الطلاب الجامعيون لأنَّهم يتجنّبون الأخطاء أو يُحقّقون نتائج مثاليّة دائماً بل لأنَّهم يعرفون متى وأين وكيف يطلبون المساعدة ولا يتردّدون في الحصول عليها عند الحاجة.
نبض