في الذكرى الخامسة للإغلاق العام... هل يربكنا كورونا ثانيةً؟

صحة وعلوم 16-03-2025 | 18:53

في الذكرى الخامسة للإغلاق العام... هل يربكنا كورونا ثانيةً؟

عطسة واحدة كانت كافية لإثارة ذعر العالم.
في الذكرى الخامسة للإغلاق العام... هل يربكنا كورونا ثانيةً؟
فيروس كورونا.
Smaller Bigger

عطسة واحدة كانت كافية لإثارة ذعر العالم. وفي 16 آذار/مارس 2020، أعلنت دول العالم الإغلاق العام، وتبارت السلطات الصحية في دول العالم الأول في اتخاذ الإجراءات الوقائية، والتشدد في تعقب المخالفين، واجتراح الحلول الرقمية لمراقبة حركة الناس بين منازلهم والمتاجر القربية منها، حين يريدون حاجةً تعينهم على الاستمرار، فيما جلست السلطات الصحية في دول العالم الثالث والدول شديدة الفقر عاجزة، لا تفعل شيئاً إلا التبليغ عن ارتفاع عدد الضحايا.

كان هذا أفظع ما في ذلك العام. فالضحايا بالآلاف، والحرب مع الفيروس "الهارب من يوهان الصينية" - كما ذاع حينها – على أشده، وآمال العالم متعلقة على حبال نجاة "مريبة" يمدّها صناع الأدوية والعقاقير الطبية، حين انطلق السباق لتصنيع ترياق أو حتى لقاح.

اجتاح الوباء العالم بسرعة البرق بين عامي 2019 و2020، ممتدًّا من المحيط إلى الخليج. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإنّ الفيروس المسبّب للمرض هو سارس-كوف-2، وتتراوح أعراضه بين خفيفة ومتوسّطة لدى معظم المصابين، بينما يحتاج البعض إلى رعاية طبيّة مكثّفة بسبب المضاعفات الحادّة، فصار القلق مضاعفاً على مسنين أعزاء، يتساقطون كأوراق الشجر في الخريف.

 

 

عالم جديد بين ليلة وضحاها
مع تفشّي الجائحة، تبدّلت أنماط الحياة بشكل جذريّ. فالإغلاق العامّ فرض نفسه، والتباعد الاجتماعي أصبح قاعدة، وتحوّلت المكاتب إلى بيئات عمل رقمية، فيما انتقلت الفصول الدراسية إلى الشاشات. خلال فترة قصيرة، تأقلمت المجتمعات مع واقع جديد لم يكن متوقعًا. لكن، بعد خمس سنوات، هل استمرّت هذه التغييرات، أم عاد العالم إلى ما كان عليه؟

شهد المجال الطبي تطوّرات غير مسبوقة؛ إذ تمّ تطوير لقاحات سريعة، وظهرت تقنيات تشخيص وعلاج أكثر تطوّرًا. ورغم سرعة الاستجابة، لم يسلم الطبّ من الجدل؛ إذ أقبل البعض على اللقاحات بحماس، بينما شكّك آخرون في فعاليتها، وربما كان الفريقان على حق، خصوصاً بعدما دلت دراسات متأخرة على أن اللقاح لم يكون خالياً من العيوب.

وأدّت العزلة والتباعد الاجتماعيّ إلى ارتفاع معدّلات القلق والاكتئاب بسبب قلّة التواصل وضعف الدعم الاجتماعيّ. في المقابل، عزّزت الجائحة الوعي بالصحة العامة وغيّرت عادات العمل والتواصل، حيث ازدهر العمل عن بُعد وأصبح أسلوب حياة في العديد من القطاعات.

تحوّلات اقتصادية بارزة
قفزت نسبة العمل عن بُعد عالميًا من 8% قبل الجائحة إلى ما بين 35 و40% في بعض القطاعات بعد 2020، وفقًا لدراسة ماكينزي. وتاثرت ريادة الأعمال الرقميّة، إذ شهدت الشركات الناشئة نموًّا غير مسبوق، حيث جمعت استثمارات بقيمة 621 مليار دولار في 2021، مقارنة بـ 335 مليار دولار في 2020، وفقًا لـ CB Insights.

خسرت السياحة 1,3 تريليون دولار في 2020، لكنّها بدأت في التعافي، حيث سجلت السياحة الدولية 963 مليون سائح في 2022، أي ضعف الرقم المسجّل في 2021، وفقًا لمنظمة السياحة العالمية. وبذلك، تراجعت إيرادات شركات الطيران بنسبة 60% في 2020، لكنّها تجاوزت 800  مليار دولار في 2023، وفقًا لـ IATA، وهاي يعد تعافياً مشهوداً.

في عالم التجارة بالتجزئة، انخفض الإنفاق على المتاجر التقليدية، بينما نمت التجارة الإلكترونية 27.6% عالميًا في 2020، وفقًا لـ eMarketer.

في النهاية، ورغم التحدّيات التي فرضتها الجائحة، ولّد العالم بعد الـ"كوفيد" واقعًا جديدًا مليئًا بالتغيرات، كما أصبح المرض متوطّنًا مع استمرار ظهوره بين فترات وأخرى. ليبقى السؤال مفتوحًا: هل نحن مستعدّون لأزمة أخرى تلوح في الأفق؟

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
النهار تتحقق 9/23/2026 3:15:00 PM
مصافحة بين الرئيس السوري وعمدة نيويورك، وبدت راما دوجي مبتسمة.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.