عقود بـ300 مليون دولار.. هجمات "شرق-غرب" وتوسعات الغاز تنعش شركات الأنابيب السعودية

اقتصاد وأعمال 09-10-2026 | 10:01

عقود بـ300 مليون دولار.. هجمات "شرق-غرب" وتوسعات الغاز تنعش شركات الأنابيب السعودية

حين تتحول الأنابيب من بنية تحتية لا يلتفت إليها أحد إلى ملف من ملفات أمن الطاقة، يصبح من يصنعها لاعباً لا يمكن تجاوزه. هذا ما تعكسه موجة العقود التي حصلت عليها شركات الأنابيب السعودية خلال أسابيع من استهداف أحد أهم خطوط النفط في المملكة.

عقود بـ300 مليون دولار.. هجمات "شرق-غرب" وتوسعات الغاز تنعش شركات الأنابيب السعودية
صورة التقطها قمر صناعي يظهر خط أنابيب (شرق-غرب) بعد قصفها في الرياض بالسعودية - رويترز
Smaller Bigger

 

حصلت ثلاث شركات سعودية لصناعة الأنابيب على عقود مع أرامكو تجاوزت قيمتها 1.1 مليار ريال (نحو 300 مليون دولار) بين 15 أيلول/سبتمبر والأول من تشرين الأول/أكتوبر 2026. وجاءت هذه العقود بعد أيام من هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محطات ضخ على خط "شرق-غرب" يومي 10 و11 أيلول/سبتمبر.

 

والشركات الثلاث المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) هي أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، والشركة العربية للأنابيب، والشركة السعودية لأنابيب الصلب، وتورّد منتجاتها لمشاريع نقل النفط والغاز.

 

يُشار إلى أن خط "شرق-غرب" ينقل الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر، ويمنح السعودية منفذاً تصديرياً بعيداً عن مضيق هرمز.

 

المستفيد المباشر من هذا المشهد صناعة محلية تجد نفسها أمام مصدرين للطلب في آن واحد. الأول خط نفط استراتيجي يخضع للتطوير وازدادت أهميته بعد استهدافه. والثاني برنامج سعودي طويل الأجل لتوسعة شبكات الغاز. والرهان الآن هو ما إذا كانت هذه العقود دفعة عابرة أم بداية دورة نمو ممتدة لقطاع يقترب من حدود طاقته الإنتاجية.

 

أنابيب الشرق.. عقد واحد بثلث الإيرادات

 

 

تصدّرت أنابيب الشرق المشهد بثلاثة عقود:

• 20 مليون ريال في 15 أيلول/سبتمبر.
• 771 مليون ريال (205.6 ملايين دولار) في 20 أيلول/سبتمبر، وهو الأكبر في السلسلة.
• 46 مليون ريال في 22 أيلول/سبتمبر.

 

وقال محمد درويش، الرئيس التنفيذي المكلف للشركة، في مقابلة مع قناة العربية، إن العقد الأكبر "مرتبط بخط أنابيب شرق-غرب". وأوضح أنه مشروع تطوير "مخطط له منذ فترة" وليس أعمال إصلاح لأجزاء تضررت.

 

وأضاف أن المشروع مرّ بمراحله المعتادة من تحديد المتطلبات الهندسية إلى التسعير ثم الترسية والتوقيع.

 

ويمثل هذا العقد وحده نحو 34% من إيرادات الشركة السنوية المحققة العام الماضي، بحسب درويش. وتعني هذه النسبة أن عقداً واحداً قد يغيّر مسار نتائج الشركة خلال فترة تنفيذه.

 

طلب يسبق الهجمات

 

 

أعلنت الشركة العربية للأنابيب بدورها ثلاثة عقود:
• 19 مليون ريال لأعمال تغليف الأنابيب في 15 أيلول/سبتمبر.
• 96 مليون ريال في 28 أيلول/سبتمبر.
• 103 ملايين ريال (27.5 مليون دولار) في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

 

وأضافت الشركة السعودية لأنابيب الصلب عقداً بقيمة 72.8 مليون ريال (19.4 مليون دولار) في 28 أيلول/سبتمبر. وسبقته عقود وقّعتها مع أرامكو خلال العام: 127 مليون ريال (33.9 مليون دولار) في آذار/مارس، و65 مليون ريال في أيار/مايو، و92.7 مليون ريال في تموز/يوليو.

 

ويؤكد هذا التسلسل أن الطلب على منتجات القطاع كان في صعود قبل الهجمات بأشهر، وأن الأحداث الأخيرة عززت اتجاهاً قائماً ولم تصنعه. ولم توضح الشركتان حتى الآن ما إذا كانت عقودهما الأخيرة مرتبطة بخط "شرق-غرب".

 

الغاز.. المحرك الأطول أجلاً

 

 

يتجاوز الزخم خط "شرق-غرب" إلى قطاع الغاز. وتوقع درويش أن تواصل أرامكو طرح المشاريع ضمن برامجها طويلة الأجل لتوسعة شبكات نقل النفط والغاز. وأبرز هذه المشاريع المرحلة الرابعة من توسعة "ماستر جاز"، وهي شبكة الغاز الرئيسية التي تغذي محطات الكهرباء والمصانع في المملكة، ويُتوقع طرحها قريباً.

 

واستعداداً لذلك، رفعت أنابيب الشرق طاقتها الإنتاجية الاسمية بنحو 100 ألف طن لتصل إلى قرابة 500 ألف طن سنوياً. وتقول الشركة إن طاقتها الفعلية قد تبلغ 600 ألف طن. وأكد درويش أن الطلب المحلي يتجاوز الطاقة المتاحة، ما دفع الشركة إلى تأجيل خطط التصدير والتركيز على السوق السعودية.

 

ماذا يعني ذلك للمستثمر؟

 

 

تمنح هذه العقود الشركات الثلاث محفظة طلبيات أوسع، أي أعمالاً متعاقداً عليها لم تُنفّذ بعد. وهذا يعطي رؤية أوضح للإيرادات في الفصول المقبلة.

 

في المقابل، يرتبط أداء القطاع بدرجة كبيرة بعميل رئيسي واحد هو أرامكو، وبقدرة الشركات على التنفيذ ضمن طاقات إنتاجية تقترب من حدودها.

 

وفي السوق، صعدت أسهم الشركات الثلاث بالتزامن مع إعلانات العقود، قبل أن تتراجع بحدة في الأيام الأخيرة من أيلول/سبتمبر ومطلع تشرين الأول/أكتوبر. ويعكس هذا التذبذب الفارق بين حماسة الإعلان وانتظار ترجمة العقود إلى أرباح فعلية.

الأكثر قراءة

آراء 10/11/2026 7:29:00 AM
كان هناك قصر نظر، ولم يكن أحد يتوقع أن يرى الكويت شبيهة بالحالة التي شهدتها دول عربية وإسلامية ما قبل انفجار الأوضاع فيها.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
لبنان 10/11/2026 4:23:00 PM
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".
لبنان 10/11/2026 12:00:00 AM

تحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار.