حيازة الإمارات من سندات الخزانة الأميركية ترتفع إلى 110 مليار دولار خلال عام
بيانات وزارة الخزانة الأميركية تُبقي الإمارات من ضمن أكبر 20 مستثمراً أجنبياً في الدين السيادي الأميركي، وسط توسع خليجي متواصل في تنويع المحافظ الاستثمارية الخارجية.
بلغت حيازات الإمارات من سندات وأذونات الخزانة الأميركية نحو 110.1 مليار دولار بنهاية تموز/يوليو 2026، بزيادة نحو 2.4 مليار دولار، أي 2.2%، مقارنة بـ107.7 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة الأميركية.
يمنح هذا الرقم الإمارات المرتبة التاسعة عشرة عالمياً بين كبار حائزي الدين الأميركي، لتبقى واحدة من دولتين عربيتين فقط من ضمن أكبر 20 مستثمراً، إلى جانب السعودية. ويكتسب هذا الوضع أهمية إضافية كون الدرهم الإماراتي مربوطاً بالدولار، ما يجعل الأصول الدولارية الآمنة — وفي مقدمتها سندات الخزانة — ركيزة أساسية في إدارة الاحتياطيات والسيولة، بما ينعكس على استقرار سعر الصرف الذي يعتمد عليه الاقتصاد المحلي.
وتراجعت الحيازات من 114.8 مليار دولار في حزيران/يونيو 2026 إلى 110.1 مليار في تموز/يوليو، لكنها ظلت أعلى من مستوى العام الماضي. وشهدت الأشهر السابقة تقلبات من ضمن نطاق واسع: 118.6 مليار دولار في أيار/مايو، و112.5 مليار في نيسان/أبريل، و120 مليار في شباط/فبراير — وهو أعلى مستوى خلال الفترة المرصودة.
يأتي ذلك في إطار حركة أوسع لرؤوس الأموال العالمية نحو أدوات الدين السيادية الأميركية، التي تُعد من أكبر أسواق الدين وأكثرها سيولة، وتستخدمها المؤسسات المالية والمستثمرون لإدارة السيولة وتوزيع الأصول عبر أسواق متعددة.
اليابان وبريطانيا في الصدارة
بلغ إجمالي حيازات المستثمرين الأجانب من سندات وأذونات الخزانة الأميركية نحو 9.25 تريليون دولار بنهاية تموز/يوليو 2026، مقابل 9.30 تريليون دولار في حزيران/يونيو، بحسب بيانات وزارة الخزانة.
وتصدرت اليابان قائمة كبار الحائزين بنحو 1.10 تريليون دولار، تلتها بريطانيا بنحو 998.3 مليار دولار، ثم الصين بنحو 618 مليار دولار. وجاءت بلجيكا رابعة بنحو 470.7 مليار دولار، وجزر كايمان خامسة بنحو 460.1 مليار دولار. وتتصدر اليابان القائمة منذ سنوات بفارق كبير عن أقرب منافسيها، فيما تعكس حيازات مراكز مالية مثل بلجيكا وجزر كايمان ولوكسمبورغ دورها كقنوات لاستثمارات مؤسسات ومستثمرين من دول أخرى، وليس بالضرورة أموالاً محلية بحتة.
تحفظ منهجي من وزارة الخزانة
توضح وزارة الخزانة الأميركية أن بيانات الحيازات الأجنبية تعتمد في صورة رئيسية على بيانات أمناء الحفظ والوسطاء في الولايات المتحدة، أي المؤسسات التي تحتفظ بالأوراق المالية نيابة عن مالكيها، ولذلك قد لا تعكس دائماً هوية المالك النهائي، خصوصاً حين تُحفظ الأصول عبر حسابات خارج الولايات المتحدة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض