مراجعة قضائيّة أمام الشّورى لإبطال مرسوم تنظيم وزارة الاتّصالات

اقتصاد وأعمال 07-09-2026 | 18:44

مراجعة قضائيّة أمام الشّورى لإبطال مرسوم تنظيم وزارة الاتّصالات

تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى مستخدمي أوجيرو، خلافاً للاعتقاد القائل إن الطعن بمرسوم تنظيم وزارة الاتصالات يعني موظفي الوزارة حصراً ولا يمسّ مصالح العاملين في أوجيرو.
مراجعة قضائيّة أمام الشّورى لإبطال مرسوم تنظيم وزارة الاتّصالات
مبنى وزارة الاتصالات (أرشيفية)
Smaller Bigger

في خطوة قضائية تتصل مباشرة بمستقبل العاملين في هيئة أوجيرو وبالترتيبات المقترحة لقطاع الاتصالات، تقدم عدد من موظفي أوجيرو، بواسطة وكيلهم المحامي علي عباس، بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة، سجلت تحت الرقم 24151/2026، ضد الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الاتصالات، طعناً *المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء رقم 3561 والذي تم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 13آب ٢٠٢٦، طالبين إبطاله.

 

وقد أحيلت المراجعة إلى الغرفة الأولى في مجلس شورى الدولة بتاريخ 7 أيلول 2026، ما يفتح الباب أمام ممارسة الرقابة القضائية على مدى مشروعية المرسوم ومدى توافقه مع أحكام قانون الاتصالات والمبادئ القانونية الناظمة لعمل الإدارة.

 

وتكتسب هذه المراجعة أهمية خاصة بالنسبة إلى مستخدمي أوجيرو، خلافاً للاعتقاد القائل إن الطعن بمرسوم تنظيم وزارة الاتصالات يعني موظفي الوزارة حصراً ولا يمسّ مصالح العاملين في أوجيرو.
فالمرسوم المطعون فيه يستند إلى قرار لمجلس الوزراء حدد، من ضمن سنده التشريعي، المادة 49 من قانون الاتصالات. وهذه المادة لا تتعلق بموظفي وزارة الاتصالات وحدهم، بل تتناول صراحة أوضاع العاملين والمستخدمين في الوزارة وفي أوجيرو، كما ترتبط بالترتيبات الانتقالية التي يُفترض أن تنظم أوضاع العاملين في أوجيرو في سياق إعادة هيكلة القطاع.

 

وعليه، فإن المسألة لا تتعلق بمجرد إعادة تنظيم إداري لوزارة، بل بآثار مباشرة ومحتملة على الوضع القانوني والوظيفي للعاملين في أوجيرو. ومن هذا المنطلق، فإن صدور مرسوم تنظيم الوزارة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن المرحلة الانتقالية المرتبطة بالمادة 49، ولا عن مستقبل مستخدمي أوجيرو وحقوقهم ومكتسباتهم.

 

نسخة عن المراجعة التي قدمها موظفو أوجيرو (النهار)
نسخة عن المراجعة التي قدمها موظفو أوجيرو (النهار)

 

والأهم أن هذه المرحلة الانتقالية دخلت عملياً حيز التنفيذ مع صدور المرسوم، فيما لم يطرأ، حتى تاريخه، أي تعديل على المادة 49 رغم المطالبات النقابية بتعديلها. وبالتالي، فإن الطعن بالمرسوم يمثل وسيلة قانونية للدفاع عن المصالح والحقوق المرتبطة مباشرة بمستقبل العاملين في أوجيرو، وفق ما تؤكد مصادر العاملين في "أوجيرو". وتقول "من هنا، يصبح مفهوماً أن يتولى عدد من مستخدمي أوجيرو، بعد تأخر النقابة في المبادرة إلى تقديم الطعن، ممارسة حقهم في المراجعة القضائية بأنفسهم. وقد قام 5 موظفين بهذه الخطوة بعد تكليفهم من غالبية العاملين في أوجيرو، في محاولة لوضع مسألة مشروعية المرسوم وآثاره على مستقبلهم أمام المرجع القضائي المختص".

 

 بين المسار القضائي والمسار النقابي 

 

لا تنفصل هذه الخطوة القضائية عن المسار النقابي الذي يفترض أن يرافقها. فبعد اجتماع النقابة مع وزير الاتصالات الأسبوع الماضي، أصبح موقف الوزير من تعديل المادة 49 والمواد الأخرى واضحاً، إذ أعلن رفضه القاطع لأي تعديل، وأكد المضي في الإجراءات التي بدأها حتى نهايتها.

 

في المقابل، اكتفت النقابة، بحسب بيانها، بالإشارة إلى "متابعة التطورات"، وتالياً تم انتقاد النقابة من قبل الموظفين حول ماهية التطورات التي تنتظرها النقابة، وقد أصبح موقف الوزير معلناً وواضحاً. 

 

كما أن بيان النقابة أشار إلى أن الاجتماع تناول "آليات تفعيل Liban Telecom"، من دون أن يوضح ماهية هذه الآليات أو مضمون ما نوقش بشأن مستقبل مستخدمي أوجيرو. وبحسب ما نقل عن الاجتماع، كان هناك اتجاه إلى أن تعد النقابة اقتراحات تتعلق بنظام المستخدمين وعقد العمل الجماعي. ووفق المصادر تم تحديد 3 مسارات رئيسية أمام العمل النقابي، أولاً: الاستمرار في المطالبة بتعديل المادة 49 والمواد ذات الصلة، مع إدراك أن وزير الاتصالات أعلن رفضه لهذا المسار، الأمر الذي يستوجب تحديد الوسائل القانونية والنقابية المتاحة لمواصلة هذه المطالبة. ثانياً: الانتقال إلى التفاوض على إطار قانوني وحقوقي واضح في حال اعتماد مسار الانتقال إلى Liban Telecom، ويقتضي ذلك إعداد نظام مستخدمين وعقد عمل جماعي متكاملين، يضمنان للعاملين، في حال انتقالهم، حقوقاً وظيفية ومالية واضحة، بما في ذلك رواتب وتعويضات وضمانات لا تقل عن المستويات المعتمدة في شركتي الخلوي "ألفا" و"تاتش"، إلى جانب الحفاظ على الحقوق والمكتسبات التي يتمتع بها مستخدمو أوجيرو، بحيث يكون أي انتقال قائماً على قواعد واضحة وملزمة وليس على ترتيبات غير محددة. ثالثاً: اللجوء إلى الوسائل النقابية التصعيدية، بما فيها الإضراب المفتوح، في حال تعذر الوصول إلى ضمانات فعلية وملزمة، وبعد استنفاد الوسائل التفاوضية والقانونية المتاحة، وذلك دفاعاً عن الحقوق الوظيفية والمالية للعاملين.

 

 

هذه الخيارات برأي المصادر "ليست بالضرورة متعارضة، بل يمكن أن تشكل تدرجاً في العمل النقابي، شرط أن تكون محددة وواضحة وأن يعرف العاملون مسبقاً طبيعة كل خيار والنتائج المترتبة عليه. فجوهر العمل النقابي في هذه المرحلة لا يقتصر على متابعة ما تقوم به الإدارة، بل يتمثل في تمكين العاملين من معرفة الخيارات المطروحة أمامهم والمشاركة الفعلية في تحديد المسار الذي ستسلكه النقابة باسمهم".

 

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟