تراجع أسهم "نايكي" إلى أدنى مستوياتها في عقد وسط جهود التحول

اقتصاد وأعمال 18-08-2026 | 13:55

تراجع أسهم "نايكي" إلى أدنى مستوياتها في عقد وسط جهود التحول

استغل منافسون مثل أون (On)، هوكا (Hoka)، وأديداس (Adidas)، المساحات التي أخلتها "نايكي" لدى تجار التجزئة، ووجد المستهلكون أمامهم خيارات بديلة.

تراجع أسهم "نايكي" إلى أدنى مستوياتها في عقد وسط جهود التحول
رف في أحد المتاجر يعرض أحذية رياضية (أ ف ب)
Smaller Bigger

تعد "نايكي" (Nike) واحدة من أشهر العلامات التجارية وأكثرها شعبية في العالم، إلا أن الصورة تبدو مختلفة تماماً بالنسبة إلى المساهمين. فقد أغلقت أسهم الشركة أمس الاثنين عند أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد، بعد تراجعها بنسبة 77% خلال السنوات الخمس الماضية. 

لم يأتِ هذا الهبوط عقب نتائج مالية مخيبة للآمال، إنما يعكس تراجع ثقة المستثمرين تدريجياً في قدرة الشركة على إنجاح مسار التحول الذي تنتهجه. ويوضح جوش جيلبرت، المحلل الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط لدى إيترو (etoro)، أن جانباً كبيراً من التحديات الحالية يعود إلى قرار "نايكي" إعطاء الأولوية للبيع المباشر للمستهلكين وتقليص اعتمادها على تجار التجزئة. فقد راهنت الشركة عملياً على قوة علامتها التجارية وقدرتها على جذب العملاء أينما عرضت منتجاتها. 

 

منافسة وقرارات

لكن النتيجة جاءت مختلفة: استغل منافسون مثل  أون (On)، هوكا (Hoka)، وأديداس (Adidas)،  المساحات التي أخلتها "نايكي" لدى تجار التجزئة، ووجد المستهلكون أمامهم خيارات بديلة. وهي تعمل حالياً على إعادة بناء تلك العلاقات، مع ظهور بعض المؤشرات الإيجابية، بينها عودة إيرادات قنوات البيع بالجملة إلى النمو والأداء القوي لفئة الجري. مع ذلك، استعادة الحضور على رفوف المتاجر لا تمثل سوى جزء من التحدي، إذ يبقى استعادة اهتمام المستهلكين تحدياً قائماً بحد ذاته.

شعار نايكي (أ ف ب)
شعار نايكي (أ ف ب)

 

تشكل الصين تحدياً رئيسياً آخر للشركة، حيث تراجعت مبيعاتها في منطقة الصين الكبرى 17% خلال الربع الأخير، في ظل استمرار حذر المستهلكين في المنطقة خلال السنوات الماضية، بينما تمكنت علامات محلية مثل Anta وLi Ning من تعزيز حضورها في السوق. 

كما قررت "نايكي" وقف البيع عبر عدد من منصات التجارة الإلكترونية الكبرى هناك والتركيز على قنواتها الخاصة. وقد تسهم هذه الخطوة على المدى الطويل في تحسين قدرة الشركة على التحكم في الأسعار وصورة علامتها التجارية، لكنها قد تؤثر بشكل ملحوظ في المبيعات خلال المرحلة الانتقالية.

 

تراجع قطاعي

لا تقتصر الضغوط على "نايكي" وحدها، إذ يواجه قطاع الملابس والأحذية الرياضية تحديات أوسع. فقد خفضت (On) توقعاتها للمبيعات في الأسبوع الماضي بعدما جاءت إيراداتها الفصلية دون التوقعات، ما أثار تساؤلات أوسع لدى المستثمرين. 

وكان الاعتقاد السائد لفترة أن الطلب في قطاع الملابس والأحذية الرياضية لا يزال قوياً، وأن الصعوبات تتركز بشكل أساسي لدى "نايكي". إلا أن تحديث (On) الأخير قد يشير إلى ضعف أوسع في الطلب على مستوى القطاع، وهو ما قد يزيد من صعوبة مسار التحول لدى "نايكي".

بالنسبة إلى العديد من المستثمرين، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المستويات الحالية تمثل فرصة استثمارية لافتة أم أن المخاطر لا تزال مرتفعة. ولا تزال "نايكي" أكبر علامة تجارية للملابس والأحذية الرياضية في العالم، كما بدأت في استعادة علاقاتها مع تجار التجزئة، فيما يظهر قطاع الجري كمصدر قوة متنامٍ يمكن أن يدعم عودة الشركة إلى مسار النمو. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال المستثمرون غير مقتنعين بشكل كامل بمسار التعافي حتى الآن.

وستشكل النتائج المرتقبة في نهاية أيلول/سبتمبر المقبل المحطة المهمة التالية بالنسبة إلى "نايكي". فمنذ تولي إليوت هيل منصبه على رأس الشركة، كان واضحاً أن عملية التحول ستحتاج إلى وقت ولن تتحقق نتائجها سريعاً. إلا أن المسار يبدو أطول ,اشد صعوبة مما كان متوقعاً، ومع تراجع السهم مجدداً إلى أدنى مستوياته في عقد، تتزايد الضغوط على الشركة لإظهار مؤشرات أكثر وضوحاً على تقدم خططها واستعادة ثقة المستثمرين.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟