تكاليف المعدات والعمالة تدفع مؤشّر البناء السعودي إلى أعلى مستوياته في عامين
سجّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.4% في نيسان/أبريل 2026، وهو أعلى معدل تغيّر سنوي للمؤشر منذ كانون الثاني/يناير 2024 على الأقل، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء "غاستات". ويعكس ذلك تسارعاً واضحاً مقارنةً أذار/مارس 2026 الذي سجّل 1.96%، وكذلك بالفترة الممتدة من يناير 2025 حتى نهاية العام، التي لم تتجاوز فيها معدلات الارتفاع 1.15%.
قطاعان يرتفعان بوتيرتين مختلفتين
جاء الارتفاع العام مدفوعاً بزيادة متزامنة في قطاعَي البناء الرئيسيين، إلا أن القطاع غير السكني سجّل وتيرة أعلى؛ إذ ارتفعت تكاليفه بنسبة 2.7%، مقابل 2.4% للقطاع السكني، بحسب بيانات الهيئة.
المعدات تقود الارتفاع في القطاع السكني
في القطاع السكني، تصدّرت تكاليف استئجار المعدات والآلات قائمة العوامل الدافعة للارتفاع، بعدما زادت بنسبة 4.7%، مدفوعة أساساً بارتفاع تكاليف استئجار المعدات مع مشغّل بنسبة 6.3%.
وارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 2.8%، وأسعار الطاقة بنسبة 3.0%، فيما سجّلت المواد الأساسية زيادة أكثر اعتدالاً بلغت 1.2%، قادتها الأخشاب والنجارة بارتفاع 3.3%، تلتها المنتجات البلاستيكية والزجاج بنسبة 2.1%.
ضغوط أشد في القطاع غير السكني
في المقابل، واجه القطاع غير السكني ضغوطاً أكبر على تكاليف الاستئجار، إذ ارتفعت تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 6.7%، منها 8.5% لاستئجار المعدات مع مشغّل.
وسجّلت تكاليف العمالة والطاقة ارتفاعاً متساوياً بنسبة 3.0% لكل منهما، بينما ارتفعت أسعار المواد الأساسية بنسبة 1.0% في هذا القطاع، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
الارتفاع يتواصل على أساس شهري
وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.5% مقارنةً بأذار/مارس 2026، في إشارة إلى استمرار الضغوط على تكاليف البناء في القطاعين السكني وغير السكني، اللذين سجّلا ارتفاعاً شهرياً متساوياً بنسبة 0.5%.
وتُظهر بيانات السلسلة الزمنية أن المؤشر لم يسجّل أي تراجع شهري خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض