مهرجان جامعة الكفاءات السينمائي الدولي يعود في دورته الثالثة والتنوّع في صدارة المشهد
تستعيد جامعة الكفاءات مهرجانها السينمائي الدولي في دورة ثالثة تُقام من 11 إلى 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تحت شعار "احترام التنوع"، بمشاركة أعمال قصيرة اختيرت من بين 382 فيلماً من أنحاء العالم.
بعد انقطاع دام عشر سنوات، يعود مهرجان جامعة الكفاءات السينمائي الدولي في دورة ثالثة تجمع بين التجارب السينمائية الشابة والمحترفة، وتفتح الشاشة على حكايات قادمة من ثقافات وخلفيات مختلفة.
وتستضيف الجامعة في عين سعادة فعاليات المهرجان بين 11 و13 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بمشاركة 20 فيلماً قصيراً من 12 بلداً، اختيرت من بين 382 فيلماً تقدّمت للمشاركة من 63 بلداً، في مؤشر إلى اتساع الحضور الدولي لهذه الدورة.
تكتسب العودة أهمية خاصة، إذ تأتي في مرحلة تستعد فيها مؤسسة الكفاءات للاحتفال بمرور سبعين عاماً على تأسيسها عام 2027، وتعيد إلى الجامعة نشاطاً سينمائياً يربط التعليم الأكاديمي بالممارسة الفنية، ويجمع صنّاع الأفلام والطلاب والجمهور في مساحة مشتركة للمشاهدة والنقاش.
السينما مساحة للاختلاف
تحمل الدورة الثالثة شعار "احترام التنوع"، وتنطلق من فكرة تختصرها عبارة "الفن الحقيقي يوحّد ولا يفرّق"، وهي رؤية تنعكس في طبيعة الأعمال المختارة وآلية تقييمها.
فالمهرجان لا يفرض معياراً فنياً واحداً على الأفلام المشاركة، إنما ينظر إلى كل عمل انطلاقاً من هويته وأهدافه التعبيرية، ومدى نجاحه في تحقيق ما يسعى إليه. وعلى هذا الأساس، تتجاور الأفلام الروائية والوثائقية وأعمال الرسوم المتحركة، فيما تنافس التجارب الطالبية إلى جانب الإنتاجات المحترفة، من دون تخصيص مسابقة منفصلة لها.
تتوزع الأفلام العشرون على أربع مجموعات تُعرض يومي الأربعاء والخميس، تعقب كل مجموعة منها جلسة حوارية يشارك فيها صنّاع الأفلام والجمهور. وتتناول النقاشات أسئلة تتصل بقدرة الفيلم القصير على التأثير، والخيارات الفنية التي يصنع بها المخرج حكايته، وصولاً إلى أثر التكنولوجيا في تغيير أساليب التصوير.
"Burnt by Birth"... وجوه جديدة أمام الكاميرا
يحمل فيلم الافتتاح "Burnt by Birth" خصوصية تتجاوز مشاركته في البرنامج السينمائي. فالعمل الروائي القصير، الذي أنتجته جامعة الكفاءات ويُعرض خارج المسابقة الرسمية، يجمع ممثلين من فرقة "نجوم الكفاءات"، المؤلفة من أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، مع طلاب وخريجي كلية جورج غانم للفنون والإعلان الذين تولّوا تصويره.
تمنح هذه التجربة شعار المهرجان بعداً عملياً. فالتنوع هنا لا يقتصر على الموضوعات التي تتناولها الأفلام، وإنما يظهر في الأشخاص الذين يشاركون في صناعتها، وفي الفرص المتاحة لهم للتعبير عن أنفسهم أمام الكاميرا وخلفها.
وهو توجّه ينسجم مع تاريخ مؤسسة الكفاءات، التي تأسست عام 1957 وعملت في مجالات التعليم والتدريب والتأهيل، ومع فلسفة جامعتها القائمة على إتاحة المشاركة والتعلّم للجميع.
جورج خباز ضمن لجنة التحكيم... وعشر جوائز في الختام
تضم لجنة التحكيم الرسمية خمسة أسماء من العاملين في مجالات السينما والتمثيل والإخراج والإنتاج، هم سمير حبشي، سابين صيداوي، جورج خباز، بهيج حجيج وميلاد طوق.
وتُعلن في حفل الختام، الجمعة 13 تشرين الثاني/نوفمبر، عشر جوائز، أبرزها الجائزة الكبرى للجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير، وجائزة الكفاءات لاحترام التنوع التي تمنحها لجنة مستقلة، إلى جانب جائزة أفضل فيلم طالبي، وجوائز التصوير والأداء والمونتاج والصوت، وجائزة شكري أنيس فخوري لأفضل سيناريو، والتنويه الخاص من لجنة التحكيم، وجائزة الجمهور التي تُحسم بالتصويت.
لا يقتصر البرنامج على عروض الأفلام وتوزيع الجوائز، إذ يتضمن لقاءً سينمائياً متخصصاً "ماستر كلاس" يوم الخميس 12 تشرين الثاني/نوفمبر، وورشة عمل تطبيقية يوم الجمعة 13 منه، في قاعة الدراما بالجامعة.
وتُختتم الدورة بأداء حي تقدّمه فرقة "نجوم الكفاءات"، قبل إعلان الجوائز وإسدال الستار على أيام المهرجان الثلاثة.
تُقام جميع الفعاليات في حرم جامعة الكفاءات في عين سعادة، وتُفتح أمام الجمهور مجاناً.
بعد عشر سنوات من الغياب، يعود مهرجان جامعة الكفاءات السينمائي الدولي إلى موعده مع الجمهور، حاملاً فرصة جديدة أمام الأفلام القصيرة للوصول إلى الشاشة، وأمام المواهب الشابة للقاء أصحاب الخبرة، مختاراً أن يجعل احترام الاختلاف جزءاً من هويته الفنية والإنسانية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض