اختفاء قبر مي زيادة في القاهرة… ما مصير الرفات؟

ثقافة 18-10-2026 | 11:57

اختفاء قبر مي زيادة في القاهرة… ما مصير الرفات؟

أثار اختفاء معالم مدفن مي زيادة في القاهرة تساؤلات حول مصير رفاتها، وسط شهادات عن نقلها سابقاً، وقضية تتعلق بالعبث بمقابر الطائفة المارونية.
اختفاء قبر مي زيادة في القاهرة… ما مصير الرفات؟
مي زيادة
Smaller Bigger

أثار إعلان الباحث المصري إبراهيم طايع اختفاء معالم قبر الأديبة اللبنانية مي زيادة في مقابر الطائفة المارونية بمنطقة مصر القديمة في القاهرة، تساؤلات بشأن وضع المدفن، بعد نحو 85 عاماً على رحيل إحدى أبرز رائدات النهضة الأدبية العربية.

 

ويستند ما أُعلن إلى ملاحظات الباحث خلال زيارته الموقع ومقارنتها بزيارات سابقة وثّقها بالصور، فيما لا يكفي غياب الشاهد وحده للجزم بمصير الرفات أو تحديد ما جرى للمدفن.

 

غياب الاسم يفتح الأسئلة

 

 

ذكر طايع، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، أنه فوجئ بتغيّر معالم المدفن واختفاء الشاهد الذي كان يحمل اسم مي زيادة ولقبها "نابغة الشرق" وتاريخ وفاتها، بعدما اعتاد زيارة المكان والتعرّف إليه.

 

وأعاد ما أورده الباحث طرح أسئلة عن أسباب هذا التغيير، وإمكان تحديد موضع القبر وحماية معالمه. وتبقى الإجابة مرتبطة بتوضيح من الجهات المعنية، يستند إلى سجلات الدفن وتوثيق الموقع، بعيداً من الاستنتاجات التي قد تخلط بين اختفاء الشاهد وفقدان الرفات.

 

من الناصرة إلى قلب الحياة الأدبية

 

 

وُلدت مي زيادة في الناصرة عام 1886 لأب لبناني وأم فلسطينية، وانتقلت لاحقاً مع عائلتها إلى مصر، حيث أصبحت من أبرز الأصوات النسائية في الحياة الثقافية العربية خلال النصف الأول من القرن العشرين.

جمعت بين الكتابة والنقد والترجمة، وأتاح لها إتقان لغات عدة الاطّلاع على آداب وثقافات متنوّعة. وفي مقالاتها ومؤلفاتها، حضرت قضايا المرأة والتعليم والحرية، ضمن تجربة جعلت من المعرفة وسيلة لتوسيع حضور المرأة في المجال العام.

 

صالون مي… مساحة للحوار

 

 

احتلّ صالونها الأدبي في القاهرة مكانة بارزة، إذ جمع نخبة من أدباء عصرها ومفكّريه، بينهم عباس محمود العقاد وطه حسين وخليل مطران وأحمد لطفي السيد.

 

 

ولم يقتصر حضورها على استضافة هذه اللقاءات، بل شاركت في النقاش الأدبي والفكري بصوتها ومواقفها. كذلك، بقيت مراسلاتها مع جبران خليل جبران جزءاً بارزاً من إرثها، بما حملته من تأملات في الأدب والحياة والحبّ والوحدة.

 

حفظ الأثر… مسؤولية ثقافية

 

 

توفيت مي زيادة في القاهرة عام 1941، ودُفنت في مقابر الطائفة المارونية. وبعد عقود على رحيلها، يعيد الجدل حول معالم قبرها طرح مسألة توثيق مدافن الكتّاب والمبدعين وصيانتها، بوصفها شواهد على تاريخ المدن وحياتها الثقافية.

فالمكان الذي يحمل اسم كاتب يمنح القرّاء صلة ملموسة بسيرته، ويتيح للأجيال اللاحقة تتبّع أثره خارج صفحات الكتب. ومن هنا، تبدأ استعادة معالم مدفن مي زيادة بتحديد الوقائع وتوثيقها، بما يصون اسمها في المدينة التي احتضنت جانباً أساسياً من حياتها وتجربتها.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الولايات المتحدة 10/17/2026 3:22:00 AM
قال ترامب أمام حشد في دالتون بولاية جورجيا: "أتعلمون.. إذا كنتم في شك بشأن اسم شخص ما من الشرق الأوسط، فما عليكم سوى أن تقولوا محمد... لديكم فرصة صواب بنحو 65 في المئة... مرحبا يا محمد... أفعل ذلك منذ سنوات ولم أخطئ أبدا".
لبنان 10/17/2026 12:00:00 AM
مشروع قطري لتمويل تطوير قطاع الكهرباء وتشغيله يفتح باب انفراج في لبنان، فيما برز توتّر خلال مداهمة مستودع أدوية، وترقّب لزيارة بارو لبحث مرحلة ما بعد اليونيفيل.
رياضة 10/6/2026 10:57:00 AM
تعرف على كيف حوّل كريستيانو رونالدو شهرته الرياضية إلى إمبراطورية استثمارية عالمية تشمل الرياضة، الصحة، التكنولوجيا، والضيافة.

رياضة 10/6/2026 7:59:00 PM
أوضح كريملوف أن بطولة العالم تمثل البطولة الأهم على أجندة الاتحاد، مشيراً إلى أن قيمة جوائز النسخة السابقة التي أقيمت في دبي بلغت 8 ملايين دولار، فيما سترتفع إلى 20 مليون دولار في النسخة المقبلة.