منبر
07-07-2026 | 09:54
محمد حسين فضل الله الإرث الذي لا يموت
في ذكرى رحيل الإمام العلامة السيد المرجع الديني الكبير السيد محمد حسين فضل الله، لا نحيي ذكرى فقيه كبير فقط، بل نحيي مشروعاً حضارياً كاملاً آمن بالإنسان قبل الطائفة، وبالعقل قبل النقل، وبوحدة الأمة قبل تمزقها.
السيد محمد حسين فضل الله
وليد بركات - نائب رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني
في ذكرى رحيل الإمام العلامة السيد المرجع الديني الكبير السيد محمد حسين فضل الله، لا نحيي ذكرى فقيه كبير فقط، بل نحيي مشروعاً حضارياً كاملاً آمن بالإنسان قبل الطائفة، وبالعقل قبل النقل، وبوحدة الأمة قبل تمزقها.
كان السيد فضل الله من أبرز من جدد الخطاب الديني في العصر الحديث. لم يحبس الإسلام في زاوية الشعائر فقط، بل قدمه كـ "دين حضارة" يخاطب العقل ويواكب العصر.
كان يقول: "الإسلام لا يخاف من العقل، ولا يخاف من الآخر". ففتح باب الاجتهاد، وحاور قضايا المرأة، والشباب، والأسرة، والسياسة بمنطق فقهي متجدد لا يتنازل عن الثوابت ولا يتصادم مع متطلبات الحياة.
كان السيد المرجع من أوائل العلماء الذين جعلوا من "وحدة المسلمين" أولوية فقهية وسياسية.
وقف ضد خطاب التكفير، وحرم الاقتتال الطائفي، وقال: "الخلاف الفقهي لا يبرر الدم".
ولم يتوقف عند وحدة المسلمين حيث مدّ يده إلى المسيحيين وكل أهل الكتاب. أسس "لجنة الحوار الإسلامي المسيحي" وشارك في لقاءات الأديان. كان يرى أن "الوطن الواحد يفرض علينا مصيراً واحداً، وأخلاقاً واحدة".
باني المؤسسات... المرجعية التي تحتضن اليتيم
لم تكن مرجعية السيد فضل الله على الورق. كانت مؤسسات على الأرض. بنى "مؤسسة المعارف الإسلامية الثقافية"، "جمعية المبرات الخيرية" التي تحتضن اليوم عشرات الآلاف من الأيتام وأبناء العائلات الفقيرة. مدارس، جامعات، مستشفيات، دور للأيتام، ومراكز للمعوقين.
كان يؤمن أن "الفقير هو قضية المرجعية الأولى". فكان بيته مفتوحاً، ومكتبه مفتوحاً، ومال الخمس يعود إلى الناس على شكل مؤسسة ترعى الإنسان.
في زمن الاحتلال، كان للسيد فضل الله موقف واضح في دعم المقاومة كحق مشروع للشعوب. لكنه ربط المقاومة بالوعي، بالتربية، ببناء الإنسان القوي المتماسك. كان يقول: "نريد شعباً لا يُقهر لأنه متعلم، وموحد، ومؤمن بقضيته". فربط بين بندقية المجاهد وقلم المعلم.
الإرث الذي لا يموت؟
رحل الجسد، وبقيت المدرسة. مدرسة السيد فضل الله هي مدرسة الانفتاح المسؤول، والوحدة الحقيقية، والعمل المؤسساتي.
في زمن الفتن والتقسيم، نحن بأمس الحاجة إلى صوت يقول: "نحن أمة واحدة، ووطن واحد، وإنسان واحد".
السلام على روحك سيدي. لقد كنت مرجعاً للفقه، وأباً للأيتام، وجسراً بين الأديان، وأملاً للأمة.
في ذكرى رحيل الإمام العلامة السيد المرجع الديني الكبير السيد محمد حسين فضل الله، لا نحيي ذكرى فقيه كبير فقط، بل نحيي مشروعاً حضارياً كاملاً آمن بالإنسان قبل الطائفة، وبالعقل قبل النقل، وبوحدة الأمة قبل تمزقها.
كان السيد فضل الله من أبرز من جدد الخطاب الديني في العصر الحديث. لم يحبس الإسلام في زاوية الشعائر فقط، بل قدمه كـ "دين حضارة" يخاطب العقل ويواكب العصر.
كان يقول: "الإسلام لا يخاف من العقل، ولا يخاف من الآخر". ففتح باب الاجتهاد، وحاور قضايا المرأة، والشباب، والأسرة، والسياسة بمنطق فقهي متجدد لا يتنازل عن الثوابت ولا يتصادم مع متطلبات الحياة.
كان السيد المرجع من أوائل العلماء الذين جعلوا من "وحدة المسلمين" أولوية فقهية وسياسية.
وقف ضد خطاب التكفير، وحرم الاقتتال الطائفي، وقال: "الخلاف الفقهي لا يبرر الدم".
ولم يتوقف عند وحدة المسلمين حيث مدّ يده إلى المسيحيين وكل أهل الكتاب. أسس "لجنة الحوار الإسلامي المسيحي" وشارك في لقاءات الأديان. كان يرى أن "الوطن الواحد يفرض علينا مصيراً واحداً، وأخلاقاً واحدة".
باني المؤسسات... المرجعية التي تحتضن اليتيم
لم تكن مرجعية السيد فضل الله على الورق. كانت مؤسسات على الأرض. بنى "مؤسسة المعارف الإسلامية الثقافية"، "جمعية المبرات الخيرية" التي تحتضن اليوم عشرات الآلاف من الأيتام وأبناء العائلات الفقيرة. مدارس، جامعات، مستشفيات، دور للأيتام، ومراكز للمعوقين.
كان يؤمن أن "الفقير هو قضية المرجعية الأولى". فكان بيته مفتوحاً، ومكتبه مفتوحاً، ومال الخمس يعود إلى الناس على شكل مؤسسة ترعى الإنسان.
في زمن الاحتلال، كان للسيد فضل الله موقف واضح في دعم المقاومة كحق مشروع للشعوب. لكنه ربط المقاومة بالوعي، بالتربية، ببناء الإنسان القوي المتماسك. كان يقول: "نريد شعباً لا يُقهر لأنه متعلم، وموحد، ومؤمن بقضيته". فربط بين بندقية المجاهد وقلم المعلم.
الإرث الذي لا يموت؟
رحل الجسد، وبقيت المدرسة. مدرسة السيد فضل الله هي مدرسة الانفتاح المسؤول، والوحدة الحقيقية، والعمل المؤسساتي.
في زمن الفتن والتقسيم، نحن بأمس الحاجة إلى صوت يقول: "نحن أمة واحدة، ووطن واحد، وإنسان واحد".
السلام على روحك سيدي. لقد كنت مرجعاً للفقه، وأباً للأيتام، وجسراً بين الأديان، وأملاً للأمة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
دوليات
10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان
10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
لبنان
10/14/2026 4:05:00 PM
جرى إطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطوة.
فن ومشاهير
10/12/2026 11:18:00 AM
شهدت جنازة علي مبارك الهاجري، نجل رجل الأعمال القطري زوج النجمة أحلام، حضوراً مؤثراً لشقيقه فاهد في مقبرة مسيمير، وسط أجواء من الحزن والوداع الأخير في الدوحة.
نبض