لبنان خارج فم الثعبان

منبر 14-04-2026 | 11:52

لبنان خارج فم الثعبان

في حديقتِنا، ثعبان، ليس مجرّد زاحفٍ عابر، بل ظلٌّ يتقن ارتداءَ الأجساد، يتسلّل كفكرةٍ مسمومة، ويستقرّ كحقيقةٍ مُرعبة.
لبنان خارج فم الثعبان
علم لبنان (وكالات).
Smaller Bigger

ريمي الحويّك 

 

 

 

في حديقتِنا، ثعبان، ليس مجرّد زاحفٍ عابر، بل ظلٌّ يتقن ارتداءَ الأجساد، يتسلّل كفكرةٍ مسمومة، ويستقرّ كحقيقةٍ مُرعبة.

في ربوعنا، ثعبان، يتسلّط بلسانه على كلّ وردة، يلسع اللون قبل أن يزهر، ويخنق العطر قبل أن يفوح، ويكتم النّفس عند أوّل رجفةِ حياة.

في ترابنا، ثعبان، يتلوّن وينطق بأكثر من لسان، لكنّ سمّه واحد.

تحت منازلنا، ثعبان، يحفرُ، لا ليصل، بل ليعمّق الفجوة بين الشر والخير.

تحت أرضنا، ثعبان، يكره الأرض التي يختبئ تحتها، لأنّها أرضٌ كُتب تاريخها بالمداد لا بالدم، وبُني مجدها بالناس لا بالسلاح.

تحت ربوعنا، ثعبان، يحفر عميقاً، لا ليزرع، بل ليدفن الحياة.

ثعبانٌ لا يرى في البساتين إلّا خطيئة، ولا في الربيع إلّا مؤامرة حياة.

ثعبان، يندسّ في ترابٍ ليس له، ويحفر فيه كأنّه سيّده، ينهش الجذور خلسة، وينقضّ على الغصون قبل أن تنمو.

لكنّ مهما طال زمن الزحف، فهذه أرضٌ، عصيّة على حكم الثعابين، محروسة بنور القدّيسين.

سيأتي يوم، تضيقُ فيه الأرضُ بِسُمّهِ، وتلفِظُهُ كما يلفِظُ الجُرحُ شوكتَهُ.

سيأتي يومٌ، يعودُ الترابُ سلاماً وتنبعثُ الحياةُ،
فيفنى الثعبان..... ويحيا لبنان.

المقاربة الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الاعلامية

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟