" بيوتٌ لا تموتْ"

منبر 31-03-2026 | 09:26

" بيوتٌ لا تموتْ"

أنا اليوم.. واحدٌ من نزفِ أرضي
غادرتُ قسراً وخلفيَ تفاصيل عمري
على كتفِ الريحِ أمضي،
أفتِّشُ في الطرقاتِ عن ظلِّ بابٍ
كانَ لهُ في المساءِ ضياءْ
وأريجُه على وشاحِ السماء
ومشيتُ..
" بيوتٌ لا تموتْ"
ارشيفية
Smaller Bigger

محمد سعيد حميد - اليمن

 

 

أنا اليوم.. واحدٌ من نزفِ أرضي
غادرتُ قسراً وخلفيَ تفاصيل عمري 
على كتفِ الريحِ أمضي،
أفتِّشُ في الطرقاتِ عن ظلِّ بابٍ
كانَ لهُ في المساءِ ضياءْ
وأريجُه على وشاحِ السماء
ومشيتُ..
وألفُ حكايةِ حبٍّ
على تلالِ قلبي
حاملاً قليلاً من الضوءِ…
صورةَ أمي،
ومفتاحَ بيتٍ يقرأُ اسمي،
خرجنا…
ولم نُخرجِ الروحَ من أرضِنا،
ومشينا
ففي كلِّ خطوةٍ منفى
وفي كل منفى يتلألأ حلمُنا
الأرضُ لنا
فلسطينُ نبضنا.

هذه الأرضُ
ليستْ عنوان بريد
ولا خارطة عابرة 
إنها هويةُ قلبٍ 
دونها… العالمُ عدم.

سنرجعُ…
مهما تطاولَ ليلُ المسافةِ
واستكبرَ الحزنُ فينا،
سنرجعُ للدارِ
للمدرسةِ التي خبَّأتْ ضحكاتِ طفولتنا
لوَطننا الموشومِ بالعنفوانِ والغضبْ
لنخيلنا الذي شاخَ يحرُسُ الدربْ 
لحجرٍ هناك.. على الطريقِ.. يعرفُ النسبْ
سنرجعُ لبيت لحم والجنين
من كتفِ وجع السنين 
على صدى الكنائس والمآذنِ.

سنرجعُ…
ولو بعد حينْ،
فالأرضُ تعرفُنا،
وتحفظُ أسماءنا
في حجرِ الدارِ،
وفي شجرِ الزيتونِ،
وفي كراسةِ المدرسةِ.
نحنُ لم نغادر… فالأرضُ فينا
لأن البيوتَ التي تُهجَّرُ قسراً
لا تموتْ…
بل تنتظرُ الخطوةَ الأولى
على عتبتِها
ويزهرُ النبضُ ورداً 
على باحاتها.

 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟