أميركا تُسقط "حصانة الجيش":... الغضب يُجمد ركيزة لبنان الأخيرة!

منبر 22-11-2025 | 06:31

أميركا تُسقط "حصانة الجيش":... الغضب يُجمد ركيزة لبنان الأخيرة!

الدوائر الرسمية لم تعد مستعدة لاستخدام الجيش كـ "درع" أو "صمام أمان" يحمي السياسيين الفاشلين من العواقب الدولية لأفعالهم.
أميركا تُسقط "حصانة الجيش":... الغضب يُجمد ركيزة لبنان الأخيرة!
قائد الجيش العماد رودلف هيكل.
Smaller Bigger

بقلم نانسي اللقيس 

اللحظة التي قررت فيها الإدارة الأميركية إلغاء زيارة قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لم تكن زلة دبلوماسية؛ بل كانت إعلاناً قاسياً بـ "سقوط الحصانة" عن المؤسسة الوحيدة التي ظلت الولايات المتحدة تستثنيها من لعنة بيروت السياسية. هذا القرار هو الأول من نوعه منذ ما يزيد على عقد ونصف من الدعم، وهو يمثل تفكيكاً لـ "درع الثقة" الذي طالما حمى الجيش من العزلة.
اليوم، ترى أميركا أن استثمارها الذي تجاوز الأربعة مليارات دولار في الجيش اللبناني لم يعد ركيزة للاستقرار، بل تحول إلى "ورقة احترقت" بفعل تقصير المنظومة الحاكمة.

 

نهاية التسامح: لماذا انهار السد؟
الغضب الأميركي، الذي ترجم بالإلغاء المفاجئ قبل ساعات من السفر، ينبع من إدراك العاصمة بأنها لم تعد تستطيع الفصل بين الأداء الأمني والعسكري من جهة، وبين الشلل السياسي وهيمنة المحور الإيراني من جهة أخرى. وتلخص الاتهامات الموجهة إلى بيروت في نقاط لا تقبل التساهل:

رفض التفتيش هو غطاء: المصادر الغربية لم تعد تقبل مبررات الجيش حول عدم تفتيش الممتلكات الخاصة بحثاً عن السلاح غير الشرعي، وترى في هذا التمنّع تسهيلاً واضحاً لانتشار "حزب الله" جنوباً. لقد تحول الرفض من إجراء "مزعج شعبياً" إلى شبهة "تغطية ميدانية" للسلاح غير الشرعي.

 

رهن السيادة بالإسرائيلي: أكبر خطأ استراتيجي قرأته واشنطن كان ربط العماد هيكل خطة حصر السلاح بوقف الاعتداءات الإسرائيلية. بالنسبة للدوائر الأميركية، هذا تماهٍ غير مقبول يربط الالتزام السيادي اللبناني (نزع السلاح) بالسلوك الخارجي، مما يعني أن مصير السلاح بات رهينة لقرار خارجي عوضاً عن السيادة اللبنانية.
العمى عن التمويل: فشلت بيروت في التعامل بجدية مع تحذيرات الخزانة الأميركية بشأن اقتصاد الظل الذي يغذي خزائن الحزب، مثل شبكة "القرض الحسن". استمرار تدفق المليارات عبر القنوات المالية غير الشرعية دون محاسبة يؤكد للطرف الأميركي أن الدولة لم تقم بواجبها حتى على المستوى المالي.

 

 

الجيش صار "كبش فداء" للنظام
قرار الإلغاء هو رسالة صارخة موجهة إلى القصر الجمهوري والحكومة مجتمعة. الدوائر الرسمية لم تعد مستعدة لاستخدام الجيش كـ "درع" أو "صمام أمان" يحمي السياسيين الفاشلين من العواقب الدولية لأفعالهم.

 

لقد وضع هذا الإلغاء قائد الجيش في موقف لا يُحسد عليه؛ فقد تحول إلى أول ضحايا الشلل السياسي واللعب على حافة الهاوية.

 

واشنطن الآن تنظر إلى لبنان ككيان مُتصلب غير قادر على تغيير سلوكه، بينما تعقد لقاءات رفيعة المستوى مع خصومها السابقين، في إشارة لاذعة إلى أن بيروت تُهمّش لصالح دول أثبتت استعدادها لإعادة التموضع.

 

الآن، يواجه لبنان مصيره: إما التضحية بصمام الأمان العسكري أو مواجهة الانهيار الشامل دون شبكة أمان دولية.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟