منبر
07-03-2025 | 12:21
تزامن الصوم بين المسلمين والمسيحيين...
اللافت هذه السنة أنهما يتزامنان مع صيام المسلمين، كمحطة روحانية واحدة لا بد لها من أن تأخذ شكلها الفعلي والحقيقي في تأكيد وحدة المشروع الديني في بناء الإنسان والحياة، على قواعد العدل والسلام في ظل ما تشهده منطقتنا وعالمنا من مآس وحروب ونزاعات لا تعبّر إلا عن توحش تحت عناوين مقدسة أحياناً.
هذا التزامن النادر، من الأفضل الاستفادة منه حتى ندفع بأفعالنا الإيمانية الجدية والمسؤولة عبر رفد الحياة بالوعي والبر
محمد عبد الله فضل الله
يتزامن صوم المسيحيين الأرثوذكس وصوم الكاثوليك، الذين طالما فرّق بينهم التقويم الغربي والشرقي.
اللافت هذه السنة أنهما يتزامنان مع صيام المسلمين، كمحطة روحانية واحدة لا بد لها من أن تأخذ شكلها الفعلي والحقيقي في تأكيد وحدة المشروع الديني في بناء الإنسان والحياة، على قواعد العدل والسلام في ظل ما تشهده منطقتنا وعالمنا من مآس وحروب ونزاعات لا تعبّر إلا عن توحش تحت عناوين مقدسة أحياناً.
هذا التزامن النادر، من الأفضل الاستفادة منه حتى ندفع بأفعالنا الإيمانية الجدية والمسؤولة عبر رفد الحياة بالوعي والبر، وخلق عائلة إيمانية واحدة تكون مركزاً لانطلاق المجتمع وتفعيل وحدته.
مع أننا، ياللأسف، نلحظ أن الطقوس الدينية بدلاً من أن تنفتح على جاذبية الالتقاء وتحفيز الفاعلين الدينيين نحو بناء اجتماعي راسخ يجمع ولا يفرق ويلتقي على المشتركات ومواجهة اليأس الذي يلف الواقع كله، نرى مظاهر منغلقة على نرجسيتها العمياء لا تعبأ إلا بمناطقيتها وتلبية طموحات محازبيها فيصبح خطابها خشبياً ضيقاً.
إن ضياءات النار المقدسة التي يؤمن المسيحيون بأنها ستشع من قبر المسيح في كنيسة القيامة في القدس المحتلة، لهي ضياءات تنبعث من الروح الإيمانية للإنسان المختبر لوجدانه الإيماني عبر مساهماته الدائمة لانتصار الحق والخير وإنصاف المظلومين ودوس الكراهية والعصبيات، وغير ذلك يعني أن هذه الضياءات ستذهب سدىً.
أما المسلمون، فإن الصوم لهم بوابة للإطلالة على أوجاع المحرومين والإحسان للفقراء ومواجهة الظلم والتعود على إقامة العدل ونشر ثقافة المحبة والسلام، وعكس ذلك يعني الامتناع عن الطعام والشراب من دون تحصيل أي فائدة روحية وقيمية.
الصوم يمثل بُعد المحبة والرحمة والعدل والخير للجميع بالمعنى التجاوزي لكل محدودية وجهل وانغلاق بل تضييق مساحات الخلاف، ومنع الفتن وإشعال الحروب التي يتوجع منها الناس من حصار وإزهاق للأرواح وتدمير للممتلكات وتعد على الحقوق والكرامات.
الأوقات المباركة الآن تتوالد منها مفاعيل كثيفة تعيد بناء الذات وروح الجماعة الواحدة الملتقية على الخير في مواجهة التحديات والضابطة لمسار المجتمعات، هذه المشاعر الإيمانية الواحدة هي أفضل ما يمكن أن نتسلح به في هذه الأيام المباركة التي نحياها الآن، في مواجهة جشع كثيرين لا يكترثون لعذابات البشر.
في هذه الأيام المباركة التي تشهد صياماً متزامناً لأكثر المؤمنين، نستذكر الجائعين في كل مكان وكذلك المحرومين والمظلومين. فما دام الحرمان والظلم والقتل والحصار قائمة، سيبقى زمن الصوم يشهد على مدى وحدتنا الإيمانية والإنسانية والروحية في مواجهة كل هذا السواد.
يتزامن صوم المسيحيين الأرثوذكس وصوم الكاثوليك، الذين طالما فرّق بينهم التقويم الغربي والشرقي.
اللافت هذه السنة أنهما يتزامنان مع صيام المسلمين، كمحطة روحانية واحدة لا بد لها من أن تأخذ شكلها الفعلي والحقيقي في تأكيد وحدة المشروع الديني في بناء الإنسان والحياة، على قواعد العدل والسلام في ظل ما تشهده منطقتنا وعالمنا من مآس وحروب ونزاعات لا تعبّر إلا عن توحش تحت عناوين مقدسة أحياناً.
هذا التزامن النادر، من الأفضل الاستفادة منه حتى ندفع بأفعالنا الإيمانية الجدية والمسؤولة عبر رفد الحياة بالوعي والبر، وخلق عائلة إيمانية واحدة تكون مركزاً لانطلاق المجتمع وتفعيل وحدته.
مع أننا، ياللأسف، نلحظ أن الطقوس الدينية بدلاً من أن تنفتح على جاذبية الالتقاء وتحفيز الفاعلين الدينيين نحو بناء اجتماعي راسخ يجمع ولا يفرق ويلتقي على المشتركات ومواجهة اليأس الذي يلف الواقع كله، نرى مظاهر منغلقة على نرجسيتها العمياء لا تعبأ إلا بمناطقيتها وتلبية طموحات محازبيها فيصبح خطابها خشبياً ضيقاً.
إن ضياءات النار المقدسة التي يؤمن المسيحيون بأنها ستشع من قبر المسيح في كنيسة القيامة في القدس المحتلة، لهي ضياءات تنبعث من الروح الإيمانية للإنسان المختبر لوجدانه الإيماني عبر مساهماته الدائمة لانتصار الحق والخير وإنصاف المظلومين ودوس الكراهية والعصبيات، وغير ذلك يعني أن هذه الضياءات ستذهب سدىً.
أما المسلمون، فإن الصوم لهم بوابة للإطلالة على أوجاع المحرومين والإحسان للفقراء ومواجهة الظلم والتعود على إقامة العدل ونشر ثقافة المحبة والسلام، وعكس ذلك يعني الامتناع عن الطعام والشراب من دون تحصيل أي فائدة روحية وقيمية.
الصوم يمثل بُعد المحبة والرحمة والعدل والخير للجميع بالمعنى التجاوزي لكل محدودية وجهل وانغلاق بل تضييق مساحات الخلاف، ومنع الفتن وإشعال الحروب التي يتوجع منها الناس من حصار وإزهاق للأرواح وتدمير للممتلكات وتعد على الحقوق والكرامات.
الأوقات المباركة الآن تتوالد منها مفاعيل كثيفة تعيد بناء الذات وروح الجماعة الواحدة الملتقية على الخير في مواجهة التحديات والضابطة لمسار المجتمعات، هذه المشاعر الإيمانية الواحدة هي أفضل ما يمكن أن نتسلح به في هذه الأيام المباركة التي نحياها الآن، في مواجهة جشع كثيرين لا يكترثون لعذابات البشر.
في هذه الأيام المباركة التي تشهد صياماً متزامناً لأكثر المؤمنين، نستذكر الجائعين في كل مكان وكذلك المحرومين والمظلومين. فما دام الحرمان والظلم والقتل والحصار قائمة، سيبقى زمن الصوم يشهد على مدى وحدتنا الإيمانية والإنسانية والروحية في مواجهة كل هذا السواد.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا
9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان
9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة
9/23/2026 5:45:00 AM
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض