لبنان الفرصة... الى متى؟

منبر 21-02-2025 | 09:50

لبنان الفرصة... الى متى؟

سابقاً ظن اللبنانيون أن الانسحاب السوري من لبنان سيشكل مرحلة وفرصة جدية لبناء الدولة والمؤسسات في بلد نخره الفساد حتى النخاع مدى عقود.
لبنان الفرصة... الى متى؟
يعيش اللبنانيون منذ نحو ثلاثين عاماً إخفاقات وقفزات بين الانهيار والفرص الضائعة
Smaller Bigger

محمد عبدالله

 

 

يعيش اللبنانيون منذ نحو ثلاثين عاماً إخفاقات وقفزات بين الانهيار والفرص الضائعة .
فمنذ أن بدأ النظام الأمني المشترك الذي تقوده المخابرات السورية الأسدية، بتعزيز قبضته الأمنية الدموية على لبنان مع بداية عهد الرئيس اميل لحود عام 1998، وفرض التمديد له لاحقاً، وما استتبعه من اغتيالات لقياديين بارزين في ما عرفت بثورة الأرز،  أو الاستقلال الثاني، يعيش اللبنانيون الفرص الضائعة في غياهب السياسة أو في دهاليز الصفقات الشخصانية لبعض الزعماء والمنتفعين من خيارات سياسية دمرت الوطن والمواطنين على حد سواء .
سابقاً ظن اللبنانيون أن الانسحاب السوري من لبنان سيشكل مرحلة وفرصة جدية لبناء الدولة والمؤسسات في بلد نخره الفساد حتى النخاع مدى عقود.
لكن الترسبات السورية استمرت عبر أشخاص وتنظيمات اتبعوا أساليب المنظومة الأمنية السورية نفسها التي كانت تدير لبنان.
واستمر هذا الأمر حتى بزوغ فجر الحرية في لبنان في مراحل ثلاث:
- عام 2005 في 14 آذار المشهد اللبناني الجامع.
- عام 2015 حين انتفض الشعب إثر أزمة النفايات .
- وعام 2019 حين تفجر الشارع في ما عرفت بثورة 17 تشرين.
 إذا، الفرص الضائعة التي مرت على لبنان مع ما رافقها من أعاصير  دموية، يفترض ألا نستتبعها بالأسلوب نفسه في عام 2520 الذي لاحت في أفقه فرصة مهمة للبنان عبر انتخاب العماد جوزف عون  رئيساً للجمهورية ويحظى برعاية الشرعية الدولية .
 هذه الفرصة قد تكون الأخيرة إذا لم يتلقفها اللبنانيون ويبنون عليها لاعادة بناء دولتهم، وفقاً لما يتوافق مع المعايير المؤسساتية الدولية بعيداً من المغامرات الهمايونية.
فالزلزال الذي دمر لبنان في أعقاب ما سميت "جبهة الإسناد" التي كانت الشعرة الأخيرة التي قصمت ظهر التنظيمات والانظمة التوتاليتارية في المنطقة، والتي أدت  في ما بعد الى سقوط سريع لنظام البعث الأسدي وهروب رئيسه الى موسكو.
غبر أن المصادفة القدرية في شهر شباط هذا العام الذي ينقسم بين الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وبين موعد دفن السيد حسن نصرالله، فلتكن فرصة توازي ما قاله يوماً الراحل الكبير غسان تويني لحظة استشهاد ابنه جبران: "فلندفن الأحقاد مع جبران ولنبني بلدنا". وهكذا اليوم الفرصة متاحة لدفن الأحقاد لا لنستثمر فيها!
وهنا تبرز مسؤولية جميع المكونات اللبنانية وعلى الأخص الطائفة الشيعية التي دفعت ثمناً غالياً، أن تكون في مقدم الدعاة الى بناء الدولة القوية العادلة التي تستطيع أن تؤمن التمويل لاعادة الأعمار والبناء على أسس متينة وقوية غير مرتهنة لأي محور أو سلاح خارج عن الدولة .

 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟