لبنان… أضواء الحياة بعد الحرب

منبر 02-01-2025 | 12:38

لبنان… أضواء الحياة بعد الحرب

في تشرين الثاني (نوفمبر)، خيم الظلام على لبنان مرة أخرى، بعد أن دمرت حرب جديدة مع إسرائيل حياة الناس وأحلامهم. كان كل يوم يحمل معه صوت القذائف، ودموع الأمهات، وصراخ الأطفال. في كل زاوية من البلاد، كانت هناك قصة عن منزل تهدم، أو عائلة فقدت أحباءها، أو حلم اختفى تحت أنقاض الدمار.
لبنان… أضواء الحياة بعد الحرب
لكن لبنان لم يعرف يوماً الاستسلام. وكما حدث دائماً، ظهر الشعب اللبناني أقوى من محنه، يواجه الظلام بنور الإيمان، واليأس بالأمل.
Smaller Bigger

كريم أبودياب
الصف الثامن الأساسي 
شوف ناشيونال كولدج-بعقلين الشوف


في تشرين الثاني (نوفمبر)، خيم الظلام على لبنان مرة أخرى، بعد أن دمرت حرب جديدة مع إسرائيل حياة الناس وأحلامهم. كان كل يوم يحمل معه صوت القذائف، ودموع الأمهات، وصراخ الأطفال. في كل زاوية من البلاد، كانت هناك قصة عن منزل تهدم، أو عائلة فقدت أحباءها، أو حلم اختفى تحت أنقاض الدمار.
لكن لبنان لم يعرف يوماً الاستسلام. وكما حدث دائماً، ظهر الشعب اللبناني أقوى من محنه، يواجه الظلام بنور الإيمان، واليأس بالأمل.
مع انتهاء الحرب، بدأت مرحلة جديدة من النضال. لم تكن المعركة ضد القنابل والصواريخ هذه المرة، بل ضد الآلام والجراح المفتوحة. وعلى الرغم من التعب والخراب، قرر اللبنانيون أن موسم الأعياد المقبل لن يكون ذكرى للدمار، بل فرصة لإحياء الفرح الذي حاولت الحرب أن تسرقه.
في الأحياء التي فقدت الكثير، كانت هناك مشاهد ملهمة: أطفال يضعون زينة بسيطة على الأشجار المحطمة، وجيران يجمعون القليل مما يملكون لإضاءة شوارعهم. لم تكن الأضواء مجرد زينة، بل كانت رسالة صامتة للعالم: "ما زلنا هنا".
العائلات التي اجتمعت حول موائد متواضعة في ظل أزمة اقتصادية خانقة، لم تكن تفكر بما فقدته، بل بما بقي لديها: الحب، والإرادة، والأمل. كانوا يعلمون أن العيد ليس في الهدايا الثمينة أو الولائم الفاخرة، بل في القلوب التي ترفض أن تهزمها الحرب.
وفي الكنائس والمساجد، علت الصلوات، ليس فقط من أجل السلام، بل من أجل القوة للاستمرار. كان كل دعاء، وكل دمعة، وكل ابتسامة تُعلن أن هذا الشعب يعرف كيف يحول ألمه إلى طاقة بناءة، كيف يزرع الحياة في أرض أراد لها الأعداء أن تظل جرداء.
لبنان، الذي زُينت سماؤه بالأضواء البسيطة، وضحكاته التي اخترقت جدران الحزن، قدم درساً جديداً للعالم: لا شيء يُطفئ نبض الحياة في بلد أحب الحياة.
وفي الأفق، كانت هناك نظرة إلى العام الجديد، مليئة بالأمل. أمل بأن يكون القادم أفضل، وأن تتحول هذه الأعياد إلى نقطة انطلاق نحو سلام دائم، حيث تُمحى آثار الحرب بأيدٍ تصر على البناء، وقلوب مليئة بالإيمان بأن الغد سيكون أكثر إشراقاً.
هكذا هو لبنان، وطنٌ قد يتعثر، لكنه لا يسقط.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان 10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
لبنان 10/14/2026 4:05:00 PM
جرى إطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطوة.
فن ومشاهير 10/12/2026 11:18:00 AM
شهدت جنازة علي مبارك الهاجري، نجل رجل الأعمال القطري زوج النجمة أحلام، حضوراً مؤثراً لشقيقه فاهد في مقبرة مسيمير، وسط أجواء من الحزن والوداع الأخير في الدوحة.