ميلادك يسوع غيّر الكون

منبر 02-01-2025 | 10:25

ميلادك يسوع غيّر الكون

تطلعت الإنسانية إلى مشارق الأرض ومغاربها، فلم تجد من يرحمها.
وأنصتت إلى الحكمة المتربعة على عرش أثينا كي تسمع من فمها كلمة تنيرها،
وإذ بالحكمة غارقة في أحلامها. وهيهات للحالم أن يتكلم!
ميلادك يسوع غيّر الكون
تطلعت الإنسانية إلى مشارق الأرض ومغاربها، فلم تجد من يرحمها. وأنصتت إلى الحكمة المتربعة على عرش أثينا كي تسمع من فمها كلمة تنيرها، وإذ بالحكمة غارقة في أحلامها. وهيهات للحالم أن يتكلم!
Smaller Bigger
 جوسلين مراد


تطلعت الإنسانية إلى مشارق الأرض ومغاربها، فلم تجد من يرحمها.
وأنصتت إلى الحكمة المتربعة على عرش أثينا كي تسمع من فمها كلمة تنيرها،
وإذ بالحكمة غارقة في أحلامها. وهيهات للحالم أن يتكلم!
نظرت الى القوة المتمثلة في روما علها ترى وميض أمل،
واذ بالقوة سكرى بدماء انتصاراتها، وهيهات للقوة الباطشة أن ترحم!
رفعت رأسها الى العبادة المستقرة في هيكل أورشليم،
تنتظر أن تسمع منها أنشودة رجاء وأمل واذ بأورشليم كحمامة جريحة تتألم،
وهيهات للحمامة الكسيرة الجناح أن تترنم!
ولكن، هيهات لفحيح الأفاعي أن يحجب بهاء القمر!
والحكمة من فوق منبرها تتعالى على الانسان في ضعفه وجهله،
فلا تهديه اذا ضل ولا تحنو عليه اذا تعثر.
والقوة غادرة بقدرتها، كنار متأججة لا تبقي وراءها سوى الرماد.
والعبادة دون حرارة لا تشفي بل تشقي بضوئها الخافت.
قديما سمعت الأرض من السماء كلمات جارحة
لأن السماء كلمتها في أيام نوح بلغة السيول المغرقة،
وفي أيام ابراهيم بلغة النار المحرقة،
وفي أيام موسى بلغة الشريعة الضيقة.
لكن يوم ميلاد يسوع، ظهرت العظمة الحقة للانسانية
وهي ليست في قدرة الصغير على التعاظم،
بل في قدرة العظيم على الاتضاع!
طفلاً مقمطاً مضطجعاً في مزود.
لم يجد له ذووه مأوى في الفندق، فوضعوه في الاصطبل في خان اسحق.
والاصطبل أفضل من العراء، وصحبة البقر خير من صحبة الوحوش البشرية.
يا له من اتضاع! نزل الينا ليرفعنا اليه.
العظمة الحقيقية هي في الذات وليست في الظروف المحيطة بها
جاء الى العالم بلا ضجيج، في سكون تام.
فالضجيج ليس على الدوام من علائم القوة.
وأقوى قوى الوجود غالباً ما تكون أكثرها هدوءاً واختفاء.
فهل يحتاج بهاء الشمس في ساعة الظهيرة الى نور الشموع؟
لما ولد هذا الطفل العظيم، أفاق التاريخ من غفلته.
قبل ميلاده، حاولت بعض الأمم أن تحيا بالخبز والمسرات والملاهي
مثل روما القديمة، لكنها اضمحلت وماتت، وفي مقدمتها بابل التي تلاشت وانقرضت.
لكن، بعد ميلاد يسوع، تغيّر الكون وسمت البشرية من الانحدار والتقهقر.
ان رسالة هذا الطفل العظيم هي أن يعود الناس الى بساطة الطفولة،
ليعود اليهم فرح الأطفال.
قبل ميلاده، كانت الدولة الرومانية تعبد القوة المتمثلة في الرجولة،
وكان أقوياء الرجال أنصاف آلهة في نظر الرومان، 
وكان الأطفال عندهم محتقرون، كأقرب المخلوقات الى الحيوان.
لكن، بعد ميلاد يسوع، خلعت عليه عناية السماء رعايتها،
وطرحت الأرض عند قدميه جواهرها، فأصبحنا ننحني ونسجد للطفولة.
هذا هو الميلاد الذي صنع كل جديد.
هو الحجر الذي قطع بغير يدين. الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلاً كبيراً،
وملأ الأرض كلها.
الحجر الذي ضرب التمثال فسحق الحديد والنحاس والفضة والذهب.
هو المملكة التي لن تنقرض أبداً.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/13/2026 6:00:00 AM
بعد الهجمات على مطار الرياض، تواجه السعودية معادلة صعبة: كيف توقف صواريخ الحوثيين من دون الانجرار إلى حرب جديدة؟ وأيّ الخيارات الأربعة يتيح لها قلب المعادلة؟
دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان 10/13/2026 12:02:00 PM
أقرّ الضمان الاجتماعي زيادة تعرفة معاينات الأطباء في العيادات الخاصة للمرة الخامسة منذ حزيران/يونيو 2023، ودعا الأطباء إلى الالتزام بالأسعار الجديدة لتخفيف الأعباء عن المضمونين.
لبنان 10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.