لماذا آثر "حزب الله" التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟

كتاب النهار 01-11-2026 | 08:12

لماذا آثر "حزب الله" التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟

هل يرقى لقاء محمد رعد مع رئيس الوزراء القطري الى مرتبة الحدث ولماذا؟
لماذا آثر "حزب الله" التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟
رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد، ورئيس الوزراء وزير الخارجية في قطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم ال ثاني.
Smaller Bigger

على رغم أن "حزب الله" لم ينفِ مرة أنقطاع خيوط علاقته مع دولة قطر  يوماً، على رغم حصول تباينات بلغت حد التصادم حيال الملف السوري أيام النظام السابق، إلا أن اللافت أن يؤثر الحزب إسدال ستار من التعتيم على اللقاء الذي حصل أخيراً بين رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم ال ثاني، إبان زيارة الأخير الى بيروت قبيل أيام، إذ لم يبادر الحزب الى إصدار أي بيان عن اللقاء ومضامينه، مع أن مصادر رسمية لبنانية وعربية وأميركية أكدت حصوله.

 

ورغم مرور أكثر من أسبوع على هذا الحدث، فان ثمة من بقي يبحث في أمور ثلاثة تتصل به وهي:

-سر عدم إضاءة الحزب على  خبر اللقاء على رغم أهميته إن لجهة مواضيع البحث، أو لناحية توقيت حصوله.

-ما الذي حمله الضيف القطري معه من مخاوف ومعطيات، واستتباعاً ماكان ردّ رعد على ما حمله اليه المسؤول القطري؟

-وهل أن مواضيع اللقاء ما انفكت حاضرة وصالحة للأيام المقبلة أم إن صلاحيتها انتهت في حينه؟

 

الثابت بحسب مصادر معنية في الحزب أن من نقاط الأهمية التي اكتسبها اللقاء، حصوله قبيل  موعد توجه الناخبين في إسرائيل الى صناديق الاقتراع في جولة الانتخابات العامة التي تحدد من يتسلم بنتيجتها رئاسة الوزراء في تل أبيب. ومن المعلوم أنه سرت في حينه مخاوف من أمرين:

- الأول: أن يلجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى مغامرة عسكرية في اتجاه لبنان لتعزيز أوراقه ووضعه  وضمان عودته الى المنصب الذي يشغله منذ أعوام.

- الثاني تنبيه الحزب الى مخاطر إقدامه على فعل عسكري يقدم الى نتنياهو ذريعة الرد فيفتح باب المواجهات.

 

وعليه، فإن المصادر عينها تقر أن المسؤول القطري الذي ركز على  حض الحزب على تجنب أي تصعيد في "المرحلة الحساسة "معدداً محاذير هذا الفعل ونتائجه، ليسأل رعد بعدها عما إذا كان يمكن، والحال هذه، أن يقدم تعهداً بـ"الانضباط" والسكينة".

 

ويبدو أن الحزب الذي يبدي حرصاً على استمرار علاقته الجيدة والقديمة بالدوحة، استشعر أن في  زيارة المسؤول القطري الرفيع، تكمن رغبة مضمرة في الحصول من الحزب على تعهد واضح وحاسم بالامتناع عن أي فعل عسكري من شأنه أن يفتح الأبواب على تجدد المواجهات.

 

وعلى ما يبدو أيضاً فإن ما أثار حساسية الحزب أن الطلب القطري وإن أتى على شكل تمنٍ أو نصيحة "صديق"، فإنه بدا له استكمالاً لدعوات مماثلة أتته أخيراً من أكثر من جهة، فبدا الأمر كله كأنه ترجمة لسعي خفي يريد تكبيل الحزب في إطارٍ معين، عنوانه العريض إقناعه بضرورة "التعقل والاذعان" تحت شعار أنها من ضرورات المرحلة المنطوية على احتمالات خطرة.

 

وبمعنى أوسع استشعر الحزب أن هناك جهداً داخلياً واقليمياً يراد من خلاله إظهار الحزب أنه بات منفتحاً على خيار القبول بعزل نفسه عن تطورات المشهد الإقليمي، إن اشتدت سخونته. فيكون ذلك مقدمة لكي يتكرس  هذا الهدوء المرحلي الى هدنة دائمة مفتوحة على أمر واقع جديد.

 

كما أن الحزب استشعر التهويل الذي نقل اليه من ردّ فعل اسرائيلي أضخم من سوابقه، إن هو بادر، الى إنه بمثابة التلويح بخيار الهراوة الإسرائيلية الجاهزة دوماً لأخذ دورها عبر البطش والتغول من دون أن يكون هناك إغراء بثمن مقابل أو بوعد.

 

ولأن الحزب يرفض أن يبث انطباعاً بأنه بات منفتحاً لاستقبال عروض من هذا النوع، فإنه بادر الى خطوتين:

- الأولى الامتناع عن إعطاء أي تعهد من أي نوع.

- الثاني عدم الاضاءة على اللقاء بين رعد والمسؤول القطري الرفيع، ليُعلم من يهمهم الأمر بأنه لايزال على وضعيته السابقة المعلومة من الجميع.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 11/1/2026 7:02:00 PM
مشاهد لاتصال بين الرئيس السوري أحمد الشرع وآخر رئيس حكومة في عهد الأسد تكشف ترتيبات حماية مؤسسات الدولة وطمأنة السكان خلال الساعات الفاصلة قبل دخول المعارضة دمشق.
أوروبا 10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
اسرائيليات 11/1/2026 8:45:00 AM
صحيفة معاريف الإسرائيلية: "من المتوقع أن تكون مدن الساحل اللبناني، وخصوصاً صور وصيدا، من أبرز أهداف الهجمات"
لبنان 11/1/2026 12:00:00 PM
معلومات "النهار" تشير إلى أن ممراً سريعاً داخل قاعة جديدة في مطار بيروت الدولي بات في مراحل تشييده الأخيرة، ويُتوقع أن تدخل هذه الخدمة حيز التنفيذ في غضون اسابيع .