ترامب استوحى أفكاره لغزة من خطة بلير... لكن لا ضمانات بحصولها على موافقة نتنياهو

كتاب النهار 26-09-2025 | 06:48

ترامب استوحى أفكاره لغزة من خطة بلير... لكن لا ضمانات بحصولها على موافقة نتنياهو

هل جاء تسريب وقائع "القمّة المتعدّدة الأطراف"، وخصوصاً موقف ترامب الرافض لضمّ الضفة الغربية، ليقطع الطريق على نتنياهو؟
ترامب استوحى أفكاره لغزة من خطة بلير... لكن لا ضمانات بحصولها على موافقة نتنياهو
جنود إسرائيليون يعملون على مدفع "هاوتزر" ذاتي الحركة عند الحدود مع قطاع غزة. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تُعدّ الأفكار والضمانات التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام "القمّة المتعدّدة الأطراف" الأربعاء في نيويورك، في ما يتعلق بمنع إسرائيل من ضمّ الضفة الغربية، والعمل على خطة لوقف الحرب في غزة، المقاربة الأكثر واقعية التي تصدر عن البيت الأبيض منذ 9 أشهر.
ومع أن ترامب وصف القمّة بأنها من "أهم الاجتماعات" التي عقدها، من الصعوبة بمكان الميل إلى التفاؤل بما ستؤول إليه عملياً، قبل معرفة موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سيتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، ويلتقي ترامب في البيت الأبيض الاثنين.

 

 وصف ترامب القمة بأنها من أهم الاجتماعات التي عقدها. (أ ف ب)
وصف ترامب القمة بأنها من أهم الاجتماعات التي عقدها. (أ ف ب)

 

 

هل جاء تسريب وقائع "القمّة المتعدّدة الأطراف"، وخصوصاً موقف ترامب الرافض لضمّ الضفة الغربية، ليقطع الطريق على نتنياهو، الذي تشير معظم التوقعات إلى أنه سيردّ على سيل الاعترافات الأوروبية والغربية بفلسطين، بإعلان ضمّه أجزاءً من الضفة أو ضمّها كلها، وباتخاذ إجراءات ضد فرنسا وبريطانيا اللتين قادتا قاطرة هذه الاعترافات، على رغم التحذيرات الإسرائيلية والأميركية التي اعتبرت أن هذه الخطوة بمثابة "هدية لحماس"؟
وإذا ما عمد ترامب إلى تكبيل يدي نتنياهو ومنعه من اتخاذ إجراءات جذرية في الضفة أو وافق على وقف الحرب، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيجد نفسه في مواجهة مع الوزيرين المتطرّفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ما يعرّض حكومته للسقوط.
ولئنْ كان نتنياهو واثقاً من أن ترامب لن يلجأ إلى استخدام أيّ من أدوات الضغط على إسرائيل لحملها على القبول بالخطة الأميركية المستوحاة من خطة رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير، التي تضم عناصر مشتركة مع خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإن احتمالات رفضه لما سيُعرض عليه أكبر بكثير من احتمالات القبول.
وبما أن ماكرون هو الأكثر انخراطاً في الدعوات إلى وقف فوري ودائم للحرب في غزة، مقرونة بالجهود المبذولة لإحياء فكرة حل الدولتين، فإنه الأقرب إلى فهم سياقات تفكير الحكومة الإسرائيلية. يقول الرئيس الفرنسي في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء: "إن الأولوية القصوى لنتنياهو ليست إطلاق الرهائن (الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس)، وإلا لما كان شنّ الهجوم الأخير على مدينة غزة، ولا كان قصف المفاوضين في قطر".
فوق هذا وذاك، لطالما تفاخر نتنياهو بأنه الزعيم الإسرائيلي الوحيد الذي يقول "لا" حتى للرؤساء الأميركيين. وهذا ما فعله مع باراك أوباما عندما أفشل محاولات الأخير لإعادة بثّ الحياة في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية وأغرق الضفة بالاستيطان، وهكذا فعل مع جو بايدن، عندما تجاوز الكثير من الخطوط الحمر التي رسمها الرئيس السابق أمام إسرائيل في غزة، ونسف أكثر من محاولة لوقف النار.
هل تؤثر العزلة الدولية التي تقع فيها إسرائيل اليوم في تغيير رأي نتنياهو؟ لا يبدو الأمر كذلك، ما دامت المظلة السياسية والعسكرية الأميركية ممدودة فوق الدولة العبرية. وإن من يدعو الإسرائيليين إلى الاقتداء بالمجتمع الإسبارطي، لا يكترث كثيراً بتحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة في العالم، حتى من أقرب الدول إليها.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
النهار تتحقق 9/23/2026 3:15:00 PM
مصافحة بين الرئيس السوري وعمدة نيويورك، وبدت راما دوجي مبتسمة.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.