أحمد قليج يرسم تعابير الأرض الخراب ومتاهات الروح السوريّة في "غاليري جانين ربيز"

15 تموز 2019 | 05:19

لا يكتفي الرسّام السوري أحمد قليج بالتقاط مظاهر الوجع والتيه والكارثة التي تنبئ بها أحوال السوريين، وأجسامهم، ووجوههم، وسطوح اللوحات وخلفيّاتها، بل يلج إلى تعابير الأعماق، أعماق القامات، وأعماق الوجوه، مستجليًا وجدانها الفرديّ والجمعيّ، وما يندفن في طيّاتها ممّا يبقى بعد لحظة الرسم والتعبير. معرضه الحالي في "غاليري جانين ربيز"، ابتداءً من العاشر من تموز الجاري إلى 16 آب المقبل، يمثّل خلاصة التجارب التعبيريّة التي دأب الفنّان على الغوص في مختبرها التراجيدي، مقدّمًا مانيفستًا تشكيليًّا خالصًا للمأساة السورية المفتوحة على هواجس النزف الأبكم وأسئلة المصير.يهتمّ الفنّان بالتأليف اهتمامًا صارمًا، يسم لوحات المعرض، بكياناتها، بقامات أجسادها، بقواماتها، وفضاءاتها وسطوحها. لكن ثمّة موضوعًا واحدًا، أثيرًا وآسرًا، يلحّ أحمد قليج عليه، ولا يخرج على تيمته. الموضوع هذا، هو سوريا أرض الخراب، وهو السوريّون مادّة هذا الخراب. يستولي الموضوع على ريشته، وعلى ألوانه، وعلى الضربات التي تعبّر أكثر ما تعبّر عن أدقّ ما يعتري النفس البشريّة إزاء خراب المكان وخراب الروح وخراب الجسد، حيث لا ارتجافة مستبعدة، ولا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard