.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مثل طفل ينتظر شروق الشمس ليرافق الأصدقاء في رحلة من بهجة، طال ليل طوني بارود، تقلَّب، قبل الاستعداد الكامل عند السابعة صباحاً. كان "يوم مع الوطن" طويلاً، نحو سبع ساعات مباشرة على الهواء، تحيّة لجيش لبنان حامي الإنسان والأرض. "لم يكن واجباً تلفزيونياً. كان شغفاً واصراراً على إثبات استحالة خذلان الثقة".
فريق عمل كثَّف التحضير، فتجنّدت "أم تي في" السبت من أجل صون صورة الوطن. نحو عشرين يوماً وبارود على الأرض، يعاين المشهد ويقترب من حرّاس الأمن. "تفاجأتُ بالالتزام والتنظيم. الجيش أصبح في مراتب عالية. لقد تأثّرت. لبنان يعني لهم الوجود والبقاء". المَهمّة أحياناً تتّخذ معانيَ نبيلة كالحبّ، فتُقدَّم على أكمل وجه. يروق بارود الاعتراف بفضل الجميع في النجاح، ويخشى السهو والنسيان. يرى في مبادرة "لبناني وأفتخر" ترويجاً مُستحَقاً للمؤسسة العسكرية، فيضع الجهد والتعب والاصرار والسهر في متناول كلّ البشر. يُسعده أن يلمح حماسة كثر للالتحاق بالعسكر بعدما رأوا بالعين الأجواء، والحرص على الوطن. "لا يعرف البعض عن الجيش سوى القليل. خاض المعارك وانتصر، لكنّه قبل ذلك خطّط ونظَّم ونظر إلى البعيد. هذه المرة، كان الناس على مسافة قريبة من عناصره، في البحر والأرض والجوّ. أتوا إلى جونيه وساحة مهرجاناتها، فشاهدوا المناورات وتعرّفوا إلى فنّ الإنزال وما يدور في غرفة العمليات. للناس الحقّ في كسر المسافات مع مَن يحمي أيامهم ولياليهم ويتيح لهم الإحساس بالطمأنينة. لسنا نتكلّم على أسرار الهجوم، بل على الاستعداد الدائم وتحمُّل المسؤولية".