07-07-2019 | 22:56
فضّ العروض المالية لمناقصة محطات "التغويز": تخوّف من إلغائها وربطها بمناقصات الكهرباء!
فضّ العروض المالية لمناقصة محطات "التغويز": تخوّف من إلغائها وربطها بمناقصات الكهرباء!
Smaller Bigger

بعد كرّ وفرّ وتمديد لصلاحيتها، أعلنت وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني الاسبوع الماضي فض العروض المالية لمناقصة إنشاء محطات تغويز عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (Floating Storage Regasification Unit - FSRU) التي أطلقت في أيار 2018، والموزعة على البداوي وسلعاتا والزهراني.

من المعروف أن تشغيل محطات الكهرباء على الغاز الطبيعي (Liquefied Natural Gas - LNG) بدلا من الفيول يساهم في خفض الأعباء على الخزينة بنحو 1000 مليار ليرة في السنة، بما يوازي المبلغ الإضافي الذي طالبت به بستاني من أجل تفادي تقنين الصيف، بحسب رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك مارديني، كما أنه "يحد من آفة تخطي وزارة الطاقة لسقف اعتماداتها (بـ742 مليار ليرة في العام 2018) بحجة تغير أسعار المحروقات عالمياً، إذ إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال محدودة. فإذا تضاعفت أسعار الغاز الطبيعي، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال (LNG) نحو %20 فقط".

عام 2016، ونتيجة الصراعات السياسية ألغيت مناقصة استقدام محطات استيراد الغاز الطبيعي التي كانت قد أطلقت عام 2013. ثم أعيد إطلاقها في 20 تشرين الأول 2017، بعدما وافق مجلس الوزراء على مشروع مسودة إعلان النيات (شروط التأهيل) لإنشاء 3 محطات عائمة في البداوي والزهراني وسلعاتا، بدل واحدة كان قد ترك سابقا للشركات تحديد مكانها. لذا يتخوف مارديني من "محاولة إفشال إحضار الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان عبر إلغاء المناقصة كما جرى سابقا"، مستندا إلى التسريبات عن اتجاه الحكومة إلى إلغاء مناقصة الغاز الحالية بحجة ربطها بمناقصات الكهرباء المقبلة. وبمعنى آخر، "فقد تطلب الحكومة من الشركات التي ستتقدم لمناقصة إنتاج الكهرباء، تأمين الوقود بنفسها، بما يعني تأخير استقدام الغاز لسنتين إضافيتين. وتاليا، فإن الدولة ستدفع ثمن هذا الوقت الضائع غاليا: نحو 1800 مليار ليرة على الأقل، هذا إذا لم يتم تأخير مناقصات الكهرباء أيضا". إذا صحّت هذه التسريبات وربطت مناقصات الغاز بالكهرباء، فإنّ ذلك سيؤدي في رأي مارديني الى السماح لشركات الكهرباء التي ستدخل قطاع الإنتاج باستعمال الغاز "كورقة ضغط على الدولة في أي مفاوضات مستقبلية". وهكذا وفق مارديني "يمكن شركات الكهرباء قطع الغاز عن البلد مثلا إذا أرادت الدولة عدم التجديد لها بعد انقضاء مدة عقدها (لحصولها على عروض أفضل)، أو في حال إخلالها بالعقد. أما إذا تم تلزيم الغاز بشكل منفصل، فيمكن حينها استبدال شركة إنتاج كهرباء بأخرى بسهولة وربطها بمحطة التغويز المستقلة من دون اي مشكلة".