بين مؤتمر البلديات وجولة على بشري باسيل يثير موجة جديدة من السجالات

17 حزيران 2019 | 02:20

ما ان سرت لايام قليلة مفاعيل التهدئة السياسية حنى اندلعت موجة جديدة من السجالات والردود التي تسببت بها مواقف وتحركات لرئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل. وقد شغلت هذه الموجة المشهد الداخلي خلال عطلة نهاية الاسبوع وبدأت مع مواقف اطلقها باسيل في مؤتمر لتياره حول البلديات ومسألة النازحين السوريين كانت لها اصداء سلبية كما استكملت بالاصداء المماثلة لجولة باسيل على بعض بلدات قضاء بشري. وفي مؤتمر "التيار الوطني الحر" عن البلديات في "الفوروم دو بيروت" حدد باسيل مفهوما لدور البلديات في ملف النازحين يتجاوز دور وزارة الداخلية فاعتبر ان "تجربة اللاجئ الفلسطيني بالنسبة الينا لن تتكرر مع النازح السوري لانه اولا يريد العودة الى بلده، الا انه ممنوع من عدة أطراف والعالم يستعمل ورقة النزوح لضغط سياسي في اللعبة السياسية القائمة، وللاسف لا احد يأخذ بالاعتبار المصلحة الوطنية العليا"> وأكد "أننا لن نقبل أن يبقى اللبناني من دون عمل والنازح السوري يعمل بطريقة غير شرعية"، مشيرا الى "أن من صلاحيات البلديات الا تسمح بعمل السوريين الا بالزراعة والنظافة والبناء، ومنع الاكتظاظ بالمسكن الواحد". وقال أن "كل من يصفنا بعنصريين حين نتحدث عن عودة السوريين الى بلدهم هو اما مستفيد أو متآمر"، معتبرا "أن المتآمر ظهر في العام 2011 واليوم يغطي منع عودة النازحين الى سوريا لصالح الأجانب....ويجب على رؤساء البلديات سحب التراخيص ومنع فتح محلات لا يحق قانونيا للعامل السوري فتحها ولا يحق لوزارة الداخلية التدخل ضد رئيس بلدية يطبق القانون".

وبازاء ذلك برزت تغريدة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر "تويتر"سائلا : "‏هل هو مؤتمر للبلديات للتحدث عن الانماء المتوازن وازمة النفايات القادمة مجددا ام هو مؤتمر العنصرية والاحقاد الدفينة والشتائم للحزب الحاكم. لا نلومهم، هذه فلسفتهم لكن ما هو موقف الشريك في التسوية وفي الحكم". كما ان مقدمة نشرة الاخبار في محطة "المستقبل" انتقدت موقف باسيل بحدة خصوصا لجهة تجاوزه لدور وزارة الداخلية.

الشق الثاني من الموجة برز عقب نشوء مشكلة رفع لافتات في بعض قرى وبلدات بشري خلال جولة باسيل خصوصا ان نائبي المنطقة ستريدا جعجع وجوزف اسحق اصدرا بيانا تحدث عن مخالفات قانونية رافقت رفع اللافتات. ولكن صورة زيارة باسيل لحدشيت ابرزت غيابا واسعا عن استقباله وهو القى كلمة قال فيها " نحن اليوم مع الصديق وليم جبران طوق، لنكمل مسيرة الانفتاح المبنية على التعاون وليس الحقد. بشري مثل كل لبنان، مبنية على التنوع، ولا يمكن لأحد أن يقصي أحدا، وحتى في أي منطقة من لبنان. وهذه الانتخابات الأخيرة كانت شاهدا على ذلك وهكذا يجب أن يكون المستقبل".

واصدرت النائبة جعجع بيانا شددت فيه على "التزامنا الكامل "تفاهم معراب"، فنحن نكن كامل الاحترام لفخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، ولدينا العديد من الصداقات العميقة مع عدد كبير من القيادات في "التيار الوطني الحر". لذا نحن لا مشكلة لدينا مع "التيار الوطني الحر" وإنما مع شخص الوزير باسيل الذي يستعمل الأسلوب الاستعلائي والاستكباري، ليس فقط في منطقة بشري، وإنما في العديد من زياراته إلى مناطق لبنانية أخرى. وفي هذا الإطار أسأل: لقد قال الوزير باسيل في زيارته إلى بلدة قنات إنه يحترم ويجل شهداء هذه البلدة، فلماذا يعتمد هذه الأساليب لو كان فعلا يحترم هؤلاء الشهداء الذين عندما استشهدوا ليبقى لبنان كان هو لا يزال طفلا رضيعا، ولماذا لا يحترم أهلهم ويستفزهم بممارساته غير القانونية؟"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard