"هيومن رايتس ووتش": مقتل 20 شخصاً على الأقل هذا الأسبوع في غرب الكونغو الديموقراطية

11-01-2014 | 01:04

العقار في لبنان متماسك والوقـت مناسب للبحث والتفاوض... والشراء \r\nمكارم: الطلب من المغتربين لإيمانهم بمستقبل أفضل بعد العاصفة

العقار في لبنان متماسك والوقـت مناسب للبحث والتفاوض... والشراء  \r\nمكارم: الطلب من المغتربين لإيمانهم بمستقبل أفضل بعد العاصفة
Smaller Bigger

لم يكن سهلا على القطاع العقاري في لبنان أن يتماسك في وجه الصدمات التي دفعت اقتصاد 2013 الى التباطؤ وصولا الى حدّ الركود. لكن، حركة العرض والطلب لم تعد مرتبطة بميزان السوق، بل برغبة المغتربين في اعادة استثماراتهم الى الوطن الام متجاهلين الاضطراب الامني. على أي آفاق اقفل القطاع العقاري؟ ولم ينصح الاستشاريون بالشراء؟


كان واضحا ان 2013 اكدت استمرار تراجع القطاع العقاري الفعلي منذ عام 2011، اي تاريخ بدء ازمة سوريا. وعلى غرار سائر قطاعات الاقتصاد، يمر القطاع العقاري بمرحلة حرجة "بدليل تراجع رخص البناء، والتراكم في الشقق غير المباعة، وتضاعف المحال التجارية المعروضة للايجار"، يقول الرئيس التنفيذي لشكرة "رامكو" للاستشارات العقارية رجا مكارم.
المشهد ليس مستغربا في ظل الاضطراب الامني والجمود الاقتصادي الناجمين عن ازمة سوريا. لذا، فان الحاجة الى اطلاق اشارات ايجابية لتعزيز مناخ الثقة بالاستثمار في هذا القطاع، "لكن لا ينطبق هذا على الواقع"، بحسب مكارم الذي يرفض توصيف الحال بـ"الازمة"، لان السوق لم تشهد جمودا كليا، "فهناك طلبات ومعاملات مستمرة. ويمكن القول ان السوق تمرّ في فترة من الهدوء".
ووفق المديرية العامة للشؤون العقارية، تراجعت قيمة المعاملات العقارية سنويا 4,52% الى 6,03 مليارات دولار لغاية ايلول 2013، مقابل 6,32 مليارات دولار للفترة عينها من 2012. وزادت قيمة المعاملة العقارية الواحدة الى 120,990 دولارا، مقابل 120,104 دولارات للاشهر التسعة الاولى من 2012.
- وهل تعتبر حركة السوق المحلية مقبولة؟
لا شك في ان مشاريع البناء تستغرق وقتا كبيرا للتنفيذ، فيما عدد المبيعات الى انخفاض. هذه ليست ظاهرة جديدة براي مكارم، لكنها تفاقمت اخيرا. "فالراغبون في شراء المنازل باتوا نادرين، مقابل امل الباعة في انخفاض الاسعار. وقد أدرك الشارون المحتملون ان القطاع هو في مرحلة اضطراب. لذا، يخشون ان ابتاعوا باسعار مخفضة راهنا، ان تواصل هبوطها مستقبلا. علما ان الوضع الامني والتوقعات تدفعهم الى اعتماد الحذر". وليس مستغربا ان تكون الشقق الفخمة صعبة التسويق، بينما ثمة حركة جيدة في مجال بيع الشقق الصغيرة (بين 70 الى 80 مترا مربعا) لانها لم تتضرر نتيجة الاضطراب الامني.
واستنادا الى احصاءات نقابة المهندسين، شهد القطاع العقاري تراجعا لافتا في الاشهر التسعة الاولى من 2013، اذ انخفض عدد المعاملات العقارية 5,22% على صعيد سنوي الى 49 الفا و876 معاملة لغاية ايلول 2013، وتراجعت مساحات البناء المرخصة 14,03% الى 7 ملايين و775 الفا و724 مترا مربعا مقابل نحو 9 ملايين للفترة عينها من 2012، وذلك نتيجة تحول وجهة الاستثمار من المستثمرين العقاريين ترافقا مع الزيادة في الطلب على الوحدات السكنية في مناطق اقل كلفة للسكن في ظل الارتفاع المستمر في اسعار الشقق في العاصمة بيروت.
- وماذا عن بيع الاراضي؟
لحسن الحظ، لم تنقطع حيوية هذا القطاع، بحسب مكارم، وخصوصا في الفترة الاخيرة من السنة التي شهدت تفجيرين ارهابيين. فالمستثمرون ما زالوا ينشطون، والمطورون يتحينون الفرص "لكن ليس باي ثمن". ونظرا الى التراجع في مبيعات المنازل الجديدة، يفضل الكثيرون التمهل في انتظار اسعار جاذبة. "في كافة الاحوال، ليس هناك من يقدم على تحمل اخطار مرتفعة ويدخل في مشاريع جديدة، الا اننا نلحظ اهتماما من لبنانيي المغتربات بشراء اراض، وبات يشكل هؤلاء نسبة 99% من اجمالي الطلب في هذه السوق".
- وهل الاسعار السائدة "منطقية" أو "عادلة"؟
في الواقع، لم يبدأ الانخفاض في الاسعار في 2013، لانه كان قد بدأ منذ 2012. وليس سرا القول ان الباعة باتوا اكثر انفتاحا على التفاوض، فيما يميل المطورون الى تقديم تسهيلات او خفوض في الاسعار من دون ان يعني ذلك انهم على استعداد لبيع املاكهم. وان كان بعضهم مستعدا لتقديم حسم بنسبة 10%، فهو لن يفاوض على خفض اكبر.
ورغم تراجع عمليات البيع منذ اشهر، لا يزال المطورون يحافظون على تفاؤلهم ولا يرغبون في الاعلان رسميا عن فشلهم في ايجاد شارين. "فمعظمهم متماسك ماليا، ولا يرغبون في ان يكون الوضع الامني "عذرا" او مصدر "ضغط" لخفض الاسعار". ورغم ذلك، يرى مكارم ان الوضع الراهن مناسب للشراء، "فهناك العديد من المنتجات في السوق، وتاليا فان الخيارات متعددة. هذا هو الوقت المثالي للبحث، والمقارنة والتفاوض واختيار المنتج المناسب بالقيمة او بالاسعار العادلة".
واكثر، يرى املا جماعيا لدى العاملين في القطاع، اذ يعتبر المستثمرون ان لبنان مقبل على مرحلة افضل بعد هذه العاصفة. "هذا التفاؤل الجماعي هو نتيجة ثقة بالقطاع بنيت في الاعوام الاخيرة". فالمطورون والمستثمرون يواجهون اوضاعا صعبة، لكنهم لا يزالون يعتبرون ان هذا القطاع هو ملجأ آمن، اضافة الى انعدام عمليات المضاربة، "اذ نجمت الطلبات عن لبنانيين اصحاب ثروات يرغبون في التوظيف في هذا القطاع. وهذا ما حال دون سقوط القطاع عند اول هزة".
- ما هي التوقعات لسنة 2014؟
يرى مكارم ان عوامل الانتعاش الحقيقية في السوق السكنية في الامد القصير لا تزال في عداد المفقودين. وان استمر الامن في التدهور، "سيكون الوضع صعبا للباعة والمؤجرين العقاريين، وهذا ما يحتم ربما تعميم خفض الاسعار. وعلى سبيل المثال، ثمة لافتات عديدة تعرض محالا تجارية للايجار في بيروت، وهذه الظاهرة الى تزايد في معظم الاسواق التجارية للعاصمة. اذ لم تتح الازمة الاقتصادية والسياحية للعديد من التجار او اصحاب المطاعم دفع الايجارات على مدى عامين او ثلاثة. لذا، يتوقع ان تنخفض اسعار تلك الايجارات بما بين 20 الى 40%. لكن، وفي سيناريو آخر، يتوقع مع اتجاه الازمة السياسية الى نتيجة ايجابية، ان تلتقط السوق انفاسها لتعيد احياء الطلب من جديد وتحد من انخفاض الاسعار"، وفق مكارم.
يقدر الخبراء حجم القطاع العقاري في لبنان بما بين 10 و14 مليار دولار. هذا الرقم مرشح للانخفاض لسببين: لان المستثمرين العرب اشتروا وقت الفورة لتحقيق ارباح ويحاولون تاليا الخروج الآن، ولان من اشترى منهم بموجب مراسيم جمهورية مشروطة بمهلة 5 سنوات للبناء قد يحاولون الخروج بعد عجزهم عن ذلك في الفترة المحددة. المهم، ان الخروج الخليجي يبدو آمنا لان الاعذار مقبولة.


[email protected]
Twitter: @violettebalaa

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.